أخبار الساعة

أولاد تايمة تحتفي بمسار مفتشين متقاعدين في الفلسفة

شهد المركب الثقافي بمدينة أولاد تايمة، عشية يوم السبت 16 ماي 2026، تنظيم حفل تكريمي احتفاء بمسار المفتشين المتقاعدين في مادة الفلسفة، الأستاذ محمد بوشامة والأستاذ الحسين بوتبغة، وذلك تقديرا للجهود الجليلة التي بذلاها لخدمة الدرس الفلسفي والمنظومة التربوية بجهة سوس ماسة والجنوب المغربي عموما.

وأوضح الفريق التربوي لمادة الفلسفة بمنطقة الليمون، التابع للمديرية الإقليمية بتارودانت والأكاديمية الجهوية لمهن التربية والتكوين سوس ماسة، باعتباره الجهة المنظمة، أن هذا الموعد يأتي اعترافا وتتويجا لمسار حافل للمكرمين، حيث ساهما في تكوين أجيال عديدة داخل الفصول الدراسية، وأطرا أجيالا أخرى من المدرسين خلال ممارستهما لمهام التفتيش، في مرحلة كانت فيها المدرسة المغربية في أمس الحاجة للأطر الوطنية، وذلك وسط حضور وازن لأساتذة ومفتشين وفاعلين سياسيين ومدنيين وممثلي المنابر الإعلامية المحلية.

وتضمن النشاط التكريمي، بعد الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم والاستماع للنشيد الوطني والكلمة الترحيبية للجهة المنظمة، عقد ندوة فكرية تحت عنوان دور الفلسفة في نشر الوعي السياسي لدى الشباب، حيث أبرز المتدخلون الأهمية البالغة لتدريس الفلسفة في تزويد الشباب بأدوات التفكير المنهجي، ومساعدتهم على فهم القضايا السياسية، وتحليل الخطابات، وتحديد التموقع السليم داخل المشهد السياسي.

وناقش المشاركون في هذه الندوة مجموعة من المنظورات الفلسفية المعاصرة المرتبطة بالديمقراطية، والحق، والتغيير، والخيرات السياسية، مع التشديد على ضرورة انخراط الشباب في الفعل السياسي عبر الأحزاب والجمعيات المدنية لتحقيق التغيير المحلي، وسط نقاش عالي المستوى شاركت فيه فعاليات مختلفة الانتماءات الفكرية والسياسية والفئات العمرية، قاربت القضايا الراهنة للمجتمع وحاجة السياسة للشباب، تزامنا مع قرب الاستحقاقات الانتخابية المقررة شهر شتنبر القادم ببلادنا.

وعرف هذا اليوم الاحتفالي تقديم قراءات شعرية وشهادات حية في حق المحتفى بهما، تناوب على إلقائها زملاء عمل سابقون وتلاميذ سبق أن تلقوا تكوينهم على يديهما في فترات مختلفة من مسارهما المهني، لتسليط الضوء على خصالهما وعطائهما التربوي.

واختتم اللقاء بمنح الكلمة للأستاذين المكرمين، حيث استعرضا شريط تجربتهما والصعوبات التي رافقت أداء واجبهما، معتبرين ما قدماه مجرد واجب وطني وليس منة، وداعيين إلى مواصلة الجهود لخدمة المدرسة الوطنية والوطن، قبل أن يسدل الستار على الحفل بتسليمهما هدايا رمزية كعربون محبة وإخلاص، وعرفانا بجهودهما الطويلة لصالح المدرسة المغربية.