أعلنت وزارة التربية الوطنية عن انطلاق اختبارات الدراسة الرئيسة للبرنامج الدولي لتقييم تطور الكفايات القرائية للموسم الحالي، ابتداء من الاثنين 18 ماي 2026 وإلى غاية 13 يونيو من نفس السنة، لتشمل عينة من تلميذات وتلاميذ المستوى الرابع ابتدائي بمختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وكشفت الوزارة الوصية أن دورة 2026 تتميز بكونها الأولى من نوعها التي تعتمد بالكامل على المشاركة الرقمية عبر الحاسوب بالنسبة للتلاميذ المغاربة، بعدما كانت جميع الدورات السابقة ترتكز حصريا على التمرير الورقي، مبرزة أن هذا التحول الهام يندرج في سياق تنزيل أهداف خارطة الطريق الممتدة إلى غاية 2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، ولا سيما المحور المتعلق بمواكبة التحول الرقمي وإجراء التقييمات المنتظمة للتعلمات.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه لضمان إجراء هذا الاستحقاق الدولي في أحسن الظروف، وتحقيق صدقية وموثوقية النتائج، اتخذت المصالح المركزية والجهوية والإقليمية مجموعة من الإجراءات الميدانية، شملت تجهيز وتأهيل حجرات المؤسسات التعليمية المعنية باللوجستيك والحواسيب اللازمة، إلى جانب تنظيم حصص تطبيقية مخصصة لتمكين المتعلمين من المهارات الأساسية لاستخدام الحاسوب، مثل التنقل بين الصفحات وتصفح النصوص الطويلة رقميا.
وأضافت الجهة المشرفة على القطاع أن التدابير شملت أيضا تدريب التلاميذ على تقنيات الرقن والكتابة بواسطة لوحة المفاتيح تحت الإشراف المباشر للأطر التربوية، لتمكينهم من صياغة الإجابات المفتوحة بسرعة، فضلا عن إجراء محاكاة تجريبية عبر تمرير اختبارات لتعويدهم على بيئة الرائز الرقمي، ورصد أي صعوبات تقنية وتصحيحها بشكل استباقي، مع تكوين الأطر الإدارية والتربوية والمفتشين ومديري مؤسسات العينة والأساتذة المؤطرين حول الأطر المرجعية وآليات مواكبة الوضعيات الاختبارية.
وأكدت الوزارة في ختام معطياتها على إشادتها بالتعبئة والمجهودات المبذولة من طرف كافة الفاعلين التربويين والإداريين لإنجاح هذه المحطة، موجهة دعوتها إلى الأسر وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ من أجل مواصلة دعمهم وتشجيعهم للمتعلمين، بغية توفير معطيات موثوقة حول مستوى تحكمهم في الكفايات القرائية، وهو ما سيسهم في تطوير سياسات تعليم وتعلم القراءة ببلادنا.