أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة تولي أهمية كبرى لإصلاح منظومة أسواق الجملة وقنوات التسويق بشكل عام، مبرزا أن هذا الموضوع أثير النقاش حوله مؤخرا داخل مجلس المستشارين، في إشارة إلى حديث وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمس الأربعاء عن قرب إصدار قانون جديد بهذا الخصوص.
وأوضح بايتاس خلال الندوة الصحفية التي تلت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، اليوم الخميس، أن هناك رغبة لدى الحكومة من أجل إعادة النظر في منظومة أسواق الجملة ومنظومة التسويق بشكل عام، مشيرا إلى أن عدم إصلاح هذه القنوات يترتب عنه كلفة معينة.
وأضاف أن الحكومة واعية بهذا الموضوع، وأن الإجراءات المتخذة في هذا الإطار ستتبعها إجراءات أخرى مهمة تهدف إلى إرساء سلاسل واضحة للتسويق، بما يساهم في توفير المواد بشكل أفضل، مؤكدا أن هذه الإصلاحات تأتي في سياق مجهودات متواصلة لضمان فعالية أكبر لمنظومة الدعم والتوزيع.
في سياق متصل، أكد بايتاس أن الحكومة اعتمدت مجموعة من التدابير التنظيمية المؤقتة الخاصة بتسويق أضاحي العيد، وذلك بهدف ضبط الأسواق وضمان شفافية المعاملات التجارية خلال هذه الفترة الموسمية.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي تنزيلا لقرار حكومي يروم تأطير عمليات البيع والحد من الممارسات غير القانونية المرتبطة بسوق الأضاحي.
وتشمل التدابير، وفق المتحدث، حصر بيع الأضاحي داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانونا، مع إمكانية البيع داخل الضيعات وفق ضوابط محددة، إلى جانب إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية لتحديد عدد الأضاحي ومصدرها قبل عرضها للبيع.
كما قررت الحكومة منع إعادة بيع الأضاحي داخل الأسواق بهدف الربح غير المشروع، وحظر جميع أشكال التلاعب أو التأثير المصطنع على الأسعار، إضافة إلى منع تخزين الأضاحي خارج القنوات التجارية المنظمة.
وأشار بايتاس إلى أن القرار يتضمن أيضا مقتضيات زجرية وعقوبات في حق المخالفين، في إطار تعزيز احترام القواعد المنظمة للسوق وحماية المستهلكين خلال فترة عيد الأضحى.