في ظل تصاعد التوتر الاجتماعي داخل قطاع النقل الحضري بمدينة وجدة، أعلن مستخدمو شركة “موبيليس ديف” المفوض لها تدبير مرفق النقل الحضري، عن تأسيس مكتب نقابي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وذلك خلال جمع عام انعقد بمقر الاتحاد بمدينة وجدة، وسط مطالب بتسوية الوضعية الاجتماعية والمهنية للعاملين بالشركة.
وبحسب بيان صادر عن المكتب المحلي للنقل والمستخدمين بالشركة تتوفر عليه “العمق”، فإن هذا التأسيس جاء نتيجة ما وصفه العمال بـ”التدهور الخطير” في تدبير ملف النقل الحضري، خاصة بعد تأخر صرف الأجور لأكثر من أربعة أشهر متتالية، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا الوضع أو الآجال المرتقبة لتسوية المستحقات المالية للمستخدمين.
وأوضح البيان أن الجمع العام، الذي أطره عضوا الاتحاد المحلي لنقابات وجدة جمال احمادة وعبد العزيز الداودي، ناقش أيضا ما اعتبره العمال ظروفا مهنية “مزرية”، مرتبطة بطول ساعات العمل وتهالك عدد من الحافلات المستعملة في النقل الحضري، فضلا عن ما وصفه بـ”حملات الطرد الممنهجة” التي طالت بعض المستخدمين، من بينهم عامل منضو تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وهو الملف الذي قال عنه إنه استدعى تدخل مفتشية الشغل بوجدة.
وفي السياق ذاته، عبر المشاركون في الجمع العام عن استنكارهم لما وصفوه بـ”الوضعية الاجتماعية الكارثية” المرتبطة بنزاعات الشغل الجماعية والفردية بين المكتب النقابي وولاية جهة الشرق، معتبرين أن القرارات التي اتخذتها الشركة بشكل انفرادي ساهمت في توتير الأوضاع الاجتماعية وتهديد استقرار مرفق النقل الحضري بمدينة وجدة، مع تسجيل ما اعتبروه “صمتا غير مبرر” من قبل السلطات العمومية والمنتخبة.
وأكد البيان أن استمرار تجاهل مطالب العمال من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي، محذرا من تداعيات ذلك على السير العادي لخدمة النقل الحضري بالمدينة. كما دعا إلى فتح حوار “جاد ومسؤول” مع ممثلي المستخدمين قصد إيجاد حلول عاجلة ومنصفة لمختلف الملفات العالقة.
وعلى مستوى مخرجات الجمع العام، أعلن المكتب النقابي اعتماد لائحة العمال الموقوفين أو الذين تم إنهاء مهامهم ضمن الشق الجديد المتعلق بتدبير مرفق النقل الحضري، إلى جانب تثمين الانخراط الواسع للعمال في الأشكال الاحتجاجية السابقة وتلك المرتقب تنظيمها مستقبلا.
كما عبر المجتمعون عن رفضهم لما وصفوه ب”محاولات التشتيت وزرع التفرقة” وسط العمال، مع إدانة كل المناورات التي قالوا إنها تستهدف الالتفاف على المطالب الاجتماعية والمهنية للمستخدمين أو المساس بوحدة الشغيلة والسلم الاجتماعي.
وشدد البيان على أن صرف الأجور في آجالها القانونية يمثل “حقا غير قابل للمساومة”، محملا المسؤولية في هذا الملف لكل من الشركة المفوض لها تدبير القطاع والسلطات المحلية المعنية.
وفي ختام البيان، دعا المكتب النقابي مختلف الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لتجاوز الأزمة الاجتماعية التي يعيشها القطاع، معلنا في الوقت نفسه استعداد العمال المنضوين تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل لخوض “كافة الأشكال النضالية المشروعة” دفاعا عن حقوقهم الاجتماعية والمهنية.