وجهة نظر

المناطق الصناعية لطنجة المتوسط هندسة جديدة للتسريع الصناعي

الملخص:

تعتبر المناطق الصناعية والمناطق الحرة من أهم وسائل التنمية الاقتصادية والاجتماعية الهادفة لإجتذاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية وزيادة الصادرات الصناعية ونقل التكنولوجيا. وقد عرفت مدينة طنجة بحكم موقعها الاستراتيجي تحولا إبان إنجاز عدة مشاريع اقتصادية مهيكلة أهمها المركب المينائي طنجة المتوسط والتجهيزات المرافقة له الذي سيساهم في إنشاء مناطق صناعية موجهة للتصدير. وتعتبر المناطق الحرة وسيلة فعالة للاندماج في الاقتصاد الدولي، واستقطاب أكبر عدد ممكن من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحفيز الاستثمارات المحلية لما تتمتع به من تسهيلات وامتيازات ضريبية وجمركية وعمالة رخيصة تسمح للشركات المستثمرة من الرفع من قدراتها التنافسية وتحقيق عائدات مهمة.
تهدف الورقة البحثية إلى إبراز خصائص المناطق الصناعية طنجة المتوسط كمنصة صناعية بالمغرب وآلية اقتصادية للإقلاع الصناعي في جهة طنجة تطوان الحسيمة التي واكبت المركب المينائي طنجة المتوسط الذي يعتبر أول ميناء في حوض البحر الأبيض المتوسط وفي افريقيا.

مقدمة:

عرف العالم انتشار ظاهرة العولمة الاقتصادية وتحرير التجارة واشتداد المنافسة على التصدير، مما جعل المغرب يتوجه نحو التوسع في انشاء واقامة المزيد من المناطق الصناعية المتخصصة والمناطق الحرة ٬ وسنّ القوانين والتشريعات التي تنظم عملها مع اعطاءها المزيد من المزايا والحوافز، التي جعلت منها مركزا هاما لاستقطاب الاستثمارات المحلية و الأجنبية، وزيادة حجم الصادرات والرفع من القدرة التنافسية، ونقل التكنولوجيا المتطورة في أفق تحقيق التكامل الاقتصادي، مما يساعد على تجميع هذه الصناعات في منطقة واحدة في استغلال الخدمات والتسهيلات المتاحة وغيرها وهذا سينعكس ايجابيا على تخفيض التكلفة و الزمن ، إضافة الى دورها في توفير فرص العمل وتنويع مصادر الدخل القومي و الرفع من القيمة المضافة و التقليل من الاعتماد على الاستيراد و تحريك بعض القطاعات الاقتصادية الداخلية كقطاعي النقل و الخدمات، علاوة على استقطاب أكبر عدد ممكن من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحفيز الاستثمارات المحلية لما تتمتع به من تسهيلات وامتيازات ضريبية وجمركية وعمالة رخيصة، تسمح للشركات المستثمرة من الرفع من قدراتها التنافسية وتحقيق عائدات مهمة.

1- مشكلة البحث:

تعتبر المناطق الحرة وسيلة فعالة للاندماج في الاقتصاد الدولي، نظرا لما تقدمه هذه المناطق من توفير البنية التحتية والتسهيلات والإعفاءات والحوافز والمزايا الاستثمارية التي تمكن الشركات المستثمرة من زيادة قدرتها التنافسية ومن تم تحقيق عائد أكبر لها. وقد أنجزت المناطق الصناعية طنجة المتوسط في جهة طنجة تطوان الحسيمة بهدف الرفع من التنافسية الاقتصادية لجهة طنجة تطوان الحسيمة وخلق قيم مضافة للاقتصاد الوطني. من هنا نستجلي سؤالا محوريا: “ماهي خصائص منطقة طنجة الحرة؟ وهل ساهمت في خلق قيم مضافة للاقتصاد الجهوي والرفع من تنافسيته ومن مناصب الشغل؟”.

2- أهداف الدراسة وأهميتها:

تهدف الدراسة إلى تحقيق عدة أهداف:
– التعرف على مفهوم المناطق الصناعية الحرة كمجالات للتنافسية في الاقتصاد الوطني؛
– إبراز خصائص المناطق الحرة طنجة المتوسط كمجالات صناعية موجهة للتصدير؛
– أهمية منطقة طنجة الحرة في الاقتصاد الجهوي والاقتصاد الوطني؛

3- منهجية البحث:

اعتمدنا في هذه الدراسة البحثية على المنهج الوصفي للحديث عن المناطق الصناعية الحرة طنجة المتوسط وسياقها التاريخي، وخصائص المنطقة طنجة الحرة، وتطورها ثم المنهج التحليلي من خلال تحليل الوثائق (جداول، مبيانات) لإبراز دورها في ارتفاع إنتاج السيارات في المغرب والذي سمح له باحتلاله المرتبة الأولى في انتاج السيارات في افريقيا.

1- المناطق الصناعية الحرة في المغرب: المفهوم والسياق

1-1 مفهوم المناطق الصناعية الحرة وأهدافها

المنطقة الصناعية الحرّة هي حيّز صغير ومحدد جغرافيا، تستفيد داخله أنشطة تجارية وصناعية من نظام ضريبي خاص يأخذ شكلا تنظيميا مرنا، حيث يمكن تقليصه أو إزالته في غالب الأحيان، فهو مجال يسمح بولوج وتخزين وإخراج البضائع بشكل سلس دون أن تخضع لرسوم أو لمراقبة جمركية صارمة . أما الباحث أوديل شامبمان Odile chapman فيشير إلى أن المنطقة الحرة لا تخضع لأي حقوق جمركية أو لمراقبة الصادرات، ولا تطبق عليها ضرائب على الدخل إلا على المنتوجات، المحولة أو التي يعاد تصديرها وبالتالي فكل المواد المستوردة إلى المناطق الحرة لا تلزم تصريحا بها للجمارك داخل الدولة التي تحتضنها .

ويرى الآخر أن المنطقة الحرّة منطقة صغيرة جغرافيا محدودة مساحيا تتواجد بداخلها أنشطة صناعية وتجارية، وتتمتّع بنظام ضريبي خاص، يمكن أن تأخذ مجموعة من الأشكال أو الأسماء من مثل منطقة المقاولات المنطقة الحرة التجارية . ويبين الأستاذ الشميلي أن موقع المناطق الحرة يوجد في مناطق محددة جغرافيا وغالبا ما تكون قريبة من الموانئ أو المطارات، لتسهيل عملية جمع المستثمرين في اختصاص واحد أو عدة اختصاصات، وتكون المنطقة الحرة مهيأة للإنتاج من حيث البنيات التحتية ووسائل الاتصال والتواصل، وامتيازات جمركية وجبائية ومالية يضعها البلد المضيف لاستقطاب الاستثمارات، وبالتالي فتدخله يبقى نسبيا .

ومن المعلوم أن فكرة إنشاء المناطق الصناعية في صورة موانئ حرة يعود إلى العهد الروماني، حيث ظهرت أول منطقة تجارية حرة حوالي 166 قبل الميلاد بجزيرة تدعى “ديلوس” وهي جزيرة يونانية صغيرة تقع في بحر إيجة، اهتمت بتخزين وإعادة تصدير البضائع العابرة لحدود الإمبراطورية، وتميزت الجزيرة بنظام تجاري خاص تجلى في خفض الرسوم والضرائب المفروضة على السفن والتجارة. وقد استخدم مصطلح المناطق الحرة منذ القرن 19م حيث ظهرت تسميات مثل الموانئ الحرة والمناطق الاقتصادية الحرة والمناطق الحرة للخدمات والنقاط الحرة. ومن هنا يتضح المنطقة الحرة جزء من أرض الدولة يقع في الغالب على أحد منافذها البحرية أو البرية أو الجوية أو بالقرب منها ويتم تحديده بالأسوار وعزلها عن باقي أجزاء الدولة ويخضع في الغالب لقوانين خاصة معينة في ظل السيادة الكاملة.

وتبلورت الفكرة في القرن العشرين من مناطق تجارية حرة قديمة إلى مناطق حرة للتصدير تهتم بإنتاج وتخزين وإعادة تصدير البضائع عبر موانئ ضخمة تتمركز في المواقع الرئيسية في المحاور التجارية العالمية، حيث ظهرت أول منطقة صناعية شانون أول منطقة صناعية حرة ظهرت سنة 1959 بإيرلندا، وتمكنت في ظرف سنة من توفير 440 منصب شغل وفي سنة 1969 تمكنت من توفير 4759 منصب شغل التي شكلت التجربة الأولى في هذا المجال، وفي الستينات وبداية السبعينات ظهرت منطقة باتان batan في الفليبين وبيان ماسان bayan lepas في أندونيسيا ، فارتفع عدد المناطق الحرة في العالم إلى 1900 منطقة حرة .

وتنقسم المناطق الحرة حسب الموقع والحجم إلى مناطق حرة عامة وهي مناطق تنشأ داخل الدوائر الجمركية في الموانئ والمطارات أو في المنافذ البرية، ومناطق حرة خاصة وهي مناطق تنشأ داخل الدوائر الجمركية أو داخل البلاد، وتقتصر على مشروع واحد يهتم بالتصنيع والتخزين، ومناطق حرة تشمل مدينة بأكملها وهي مناطق تنشأ بقانون خاص بها كمناطق الحرة للتصدير بالمغرب مثلا التي أنشئت بقانون خاص هو قانون 94-19 المتعلق بمناطق الحرة للتصدير، حيث أنها مناطق مكونة داخل التراب الوطني ولايسري عليها كل أو بعض القوانين والأنظمة الجمركية .
كما تختلف المناطق الصناعية حسب نوع النشاط، إذ نجد مناطق حرة تجارية وهي مجالات جغرافية محددة توجد قرب الميناء، وتمارس فيه أنشطة تجارية دون أداء الرسوم الجمركية، وتقتصر هذه المناطق على نشاط الإيداع أو المسافنة أو التخزين أو البيع مثل مناطق تجارية كالمنطقة الحرة بميناء طنجة المدينة ، والمنطقة التجارية الحرة بميناء جبل طارق والمنطقة التجارية الحرة بميناء أنطاليا بتركيا ، ومناطق حرة صناعية وهي عبارة عن مجمعات صناعية تقع داخل مساحة محددة جغرافيا وإداريا يسمح لها باستيراد المعدات الإنتاجية ، وحرية تحويل الأموال والأرباح، وهذا ما يطلق عليها عدة تسميات مثل : المناطق الصناعية للتصدير و المناطق الحرة للتصنيع الحر و مناطق التبادل الحر و ومناطق تأهيل الاستثمارات ومناطق الاقتصاد الخاص ومناطق إنتاج الاستثمارات ومثل هذه المناطق نجد المنطقة الصناعية الحرة لطنجة free zone المتواجدة بجانب مطار ابن بطوطة. كما نجد المنطقة المالية الحرة والتي يطلق عليها offshore كما يطلق عليه المناطق الحرة البنكية وهي مناطق جغرافية محددة تسمح للأبناك القيام بأنشطتها المالية والبنكية بكل حرية مع ضرورة احترام الشروط الأساسية وهي التعامل بالعملة الصعبة وألا تقيم علاقات مالية إلا مع غير المقيمين.
1-2 السياق التاريخي لإنشاء المناطق الصناعية الحرة في المغرب
يعتبر المغرب من الدول السباقة إلى إنشاء المناطق الصناعية ، حيث تأسست أول منطقة حرة بميناء مدينة طنجة سنة 1962 بهدف الحفاظ على ملامح الوضعية الخاصة في عهد الإدارة الدولية لكن في ظل السيادة الوطنية، وتبني فكرة المناطق الحرة بشكلها الحديث وتشجيعها من خلال القيام بالعديد من الإصلاحات الرامية إلى إعادة هيكلة البناء الاقتصادي المغربي ، حيث استهدفت الجهود الرامية إلى إدماج المغرب في المحيط الاقتصادي العالمي ومحيطه الجغرافي والجيو اقتصادي ، فكان من ذلك إنشاء المناطق الحرة جديدة ، وهذا ما تشيره إليه الرسالة الملكية الموجهة غلى الوزير الأول عز الدين العراقي بتاريخ 14 يوليوز 1989 التي تؤكد على التركيز على القضايا الاقتصادية الأساسية التي تشغل بال المسؤولين ومنها مسالة التنمية الاقتصادية التي تعكس الصورة الحقيقية للمجتمع المغربي.
كما حث الملك الراحل الحسن الثاني في جلّ خطاباته على أن الاقتصاد الليبيرالي هو أفضل اختيار لتحريك الطاقات المبدعة، ومن خلال اقتصاد حر تتضاعف المبادرة الحرة أو الجماعية التي يعدّ الاستثمار ركيزة أساسية لتحسين إطار الحياة وانعكاساتها. ولهذا فقد بادر غلى تأطير المناطق بإطار قانوني مؤسس المناطق الحرة للتصدير بالقانون 94-19 (الظهير رقم 1-95-1 بتاريخ 26 يناير 1995) الذي جعل منها فضاءات محددة من التراب الجمركي يسمح فيها بالقيام بكل نشاطات التصدير ذات الطابع التجاري أو الصناعي والنشاطات ذات الصلة، مع الإعفاء من اللوائح الجمركية، ومن مراقبة التجارة الخارجية والصرف. تنشأ كل منطقة وتحدد بمرسوم يعين طبيعة نشاطات المؤسسات التي يمكن أن تقيم فيها. ويضمن ملتزم منطقة التصدير الحرة تهيئة وتدبير شؤون المنطقة وكذا تقديم أضابير المستثمرين للموافقة عليها من قبل اللجنة المحلية لمناطق التصدير الحرة، وهكذا تم إصدار سنة 1995 قانون 94-14 المنظم للمناطق الحرة للتصدير وذلك في إطار توصيات وقرارات البنك الدولي الداعية إلى انفتاح الاقتصاد الوطني على الأسواق الدولية، وتحفيز المستثمرين عبر إحداث ترسانة قانونية مرنة.

2- المناطق الصناعية طنجة المتوسط منصة جهوية للتنافسية الصناعية في الجهة

أنجزت المناطق الصناعية الحرة طنجة المتوسط بالمنطقة الاقتصادية التي تديرها الوكالة الخاصة طنجة المتوسط TMSA بجهة طنجة تطوان الحسيمة الواقعة في الشمال الغربي من المغرب، والتي تتميز بموقع جغرافي مطلّ على واجهة بحرية متوسطية وواجهة بحرية أطلسية، علاوة على موقع استراتيجي متميز، إذ تشرف على مضيق جبل طارق ثاني أهم محور تجاري بحري في العالم والذي يربط بين آسيا وأوروبا وافريقيا وامريكا، والتي ازدادت أهميته بعد إغلاق باب المندب.

كما أنجزت عدّة مشاريع اقتصادية ضخمة التي شكّلت حافزا للإقلاع الصناعي والمينائي بالجهة وبالمغرب خاصة مصنع رونو طنجة والمركب المينائي طنجة المتوسط والمنطقة الصناعية المندمجة لصناعة السيارات TAC والتي ساهمت في احتلال المغرب المرتبة الأولى افريقيا في صناعة السيارات والمرتبة الأولى افريقيا وعربيا ومتوسطيا في تجارة المسافنة البحرية. وحري بالذكر أن الجهة تشكل نموذجا جهويا للإقلاع الصناعي في المغرب، وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وقطبا جهويا وتنمويا للرفع من القدرات التنافسية للاقتصاد الجهوي. وقد سهرت الجهة على تجهيز المجالات الصناعية وتهيئتها وتبسيط الإجراءات القانونية بهدف إنتاج مواد موجهة للتصدير عبر ميناء طنجة المتوسط وقد شكلت الجهة مجالا للإقلاع الصناعي على المستوى الوطني خاصة بعد إنجاز مصنع رونو طنجة والمنطقة الصناعية المندمجة.

الخريطة رقم 1: الموقع الجغرافي لجهة طنجة تطوان الحسيمة

يعتبر القطب الصناعي طنجة المتوسط منصّة جهوية للتنافسية الصناعية واللوجستية والخدمات والتجارة. ويتشكل القطب من ثمانية مناطق صناعية مندمجة وصناعية حرة ومناطق لوجستيكية حرة، إذ يتم تسييره بواسطة شركة تدبير مناطق طنجة المتوسط الحرة وهي شركة مجهولة الاسم تعمل على تجميع مناطق الأنشطة الصناعية في مجال جغرافي متطور تبلغ مساحته 2500 هكتار، تستغله أكثر من 1200 شركة متعددة الجنسيات وشركات متوسطة وصغيرة تنتمي إلى 40 دولة متخصصة في صناعة السيارات والطيران والنسيج. ويجب الإشارة إلى القطب كان تصورا متوقعا من طرف التصميم المديري للتهيئة العمرانية للمضيق SDAUD، الذي أوصى” بإنشاء قطب حضري جديد، يرافق إنشاء المناطق الحرة، واستقبال ساكنة مهمة، وتوفير إمكانيات عقارية مهمة، تتمثل في الأراضي السلالية وتقوية التكتلات العمرانية.

2-1 المناطق الصناعية الحرة طنجة المتوسط

يتكون القطب الصناعي طنجة المتوسط من عدة مناطق صناعية ومناطق صناعية حرة أطلق عليه مجموعة المناطق الصناعية طنجة المتوسط التي تسيرها الوكالة الخاصة طنجة المتوسط TMSA. وتشكل مجموعة المناطق طنجة المتوسط أول منصة صناعية بإفريقيا. وفي حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تنتشر على 2500 هكتار وتتوفر على 1200 مقاولة التي ساهمت في خلق 100 ألف منصب شغل . كما تسهر على إنتاج مواد موجهة للتصدير عبر القطب المينائي طنجة المتوسط.

-المنطقة الصناعية الحرة “ملوسة 1″الشطر الأول: تم إنجازها على تراب جماعة ملوسة. وتبلغ مساحتها 337 هكتار خصصت لإنجاز معمل رونو نيسان لصناعة السيارات، وقد انطلق العمل بها في فبراير سنة 2012. كما تعتبر بديلا لتخفيف الضغط على الميناء طنجة المتوسط من جهة وتجاوز ظاهرة المساحلة التي صار يعاني منها الميناء مع استقرار عدة شركات على ساحله، وصعوبة التوسع في ظهيره الخلفي المتضرس من جهة أخرى، وبالتالي فكانت “المنطقة الحرة ملوسة 01 حلا بديلا لتشجيع الشركات العالمية على الاستقرار خارج مجال الميناء والاستفادة من مشاريع البنية التحتية خاصة خطوط الربط الطرقي.

تتميز هذه المنطقة الصناعية الحرة، بسهولة الولوج إليها عبر الطريق الوطنية رقم 02، والطريق الإقليمية رقم 4713 الرابطة بين البرج وملوسة، والطريق السيار الذي يربطها بالميناء طنجة المتوسطي، والمنطقة الصناعية عين الدالية، عبر مدخل عين الدالية، والمنطقة الحرة لطنجة عبر مدخل اكزناية، وانخفاض تكلفة الوعاء العقاري . كما تخصصت المنطقة الصناعية الحرة ملوسة 1 في قطاع السّيارات، خاصة مع إنجاز مصنع رونو طنجة سنة 2012، وقد انطلقت أنشطته في سنة 2012 في إطار الشراكة بين المغرب ومجموعة شركات رونو وفيوليا للبيئة، حيث انطلق في المرحلة الأولى بإنتاج 170ألف سيارة، ثم إنتاج 400 ألف سيارة، منها% 95 موجهة نحو التصدير إلى أوروبا وافريقيا وآسيا وخلق 6000 منصب شغل مباشر، و3000 منصب غير مباشر باستثمارات بلغت 400 مليون أورو . وقد بلغت قيمة الاستثمار ما يقارب” 1,1 مليار أورو منها مساهمة صندوق الإيداع والتدبير بنسبة% 47,6 ومجموعة شركات رونو بنسبة % 52,4″ .

الجدول رقم 1: تطور الإنتاج والتصدير بمصنع رونو طنجة ما بين سنة 2019 و2021 بمنطقة الحرة ملوسة1

من خلال الجدول أعلاه نلاحظ أن حجم الانتاج عرف تطورا، إذ انخفض من 303,902 سيارة سنة 2019 إلى 230,002 سيارة سنة 2021. وقد ساهم انخفاض حجم الإنتاج إلى تراجع 351,514 سنة 2019 إلى 206,448 سنة 2021. ويمكن تفسير هذا التراجع إلى أثار جائحة كوفيد 19 التي اجتاحت العالم ونتج عنها تراجع إنتاج السيارات بنسبة 20 %، وهذا ما يوضحه انتاج مجموعة رونو المغرب الذي تراجعت إنتاجاته من 394,902 سن2019 إلى 303,591. لكن رغم الجائحة فقد ظلت مجموعة رونو المغرب تسيطر على 20% من سوق السيارات الوطنية. وبعود ذلك إلى ارتفاع عدد الموردين في المغرب من 26 مورد سنة 2016 إلى 73 موردا سنة 2019 إلى 76 مورد سنة 2021.

من خلال المبيان أعلاه يلاحظ أن المنطقة الصناعية الحرة ملوسة 1 ساهمت من خلال المصنع رونو طنجة ساهم في الرفع من قيمة الصادرات الصناعية من 80 مليون درهم سنة 2018 إلى 90 مليون درهم سنة 2020. ويمكن تفسير ذلك بارتفاع الطلب الخارجي على منتوجات المصنع خاصة علامة (داسيا) التي تنتج سيارات منخفضة التكلفة، مع ارتفاع عدد الموردين في المغرب الذين بلغوا ما يقارب 73 مورد.

– المنطقة الصناعية الحرة “ملوسة 1” الشطر الثاني: تم إنجازها على تراب جماعة ملوسة. وتبلغ مساحتها 400 هكتار مخصصة للتجهيزات المرتبطة بصناعة السيارات، وتعتبر هذه المنطقة منطقة احتياط استراتيجية للحفاظ على الوعاء العقاري للاستثمارات المستقبلية مع افتتاح الشطر الثاني من المركب المينائي طنجة المتوسط، وتخفيف الضغط على المنطقة الصناعية الأولى خاصة وأن هذه المنطقة تتميز بموقعها المرتفع وتضاريسها الصعبة، حيث اقترح التصميم المديري للمضيق SDAUD نقلها لموقع تراب جماعة صدينة قرب تطوان نظرا لوجود مصنع الإسمنت ووجود وعاء عقاري قابل للتسويق وربطها بمنفذ نحو الميناء طنجة المتوسطي والذي سيفيد مدينة تطوان من تخفيف نسبة بطالتها، أو تجميع المنطقتين في منطقة واحدة هي المنطقة الصناعية الحرة ملوسة .
-المنطقة الحرة ملوسة 02: تم إنجاز المنطقة الحرة على تراب جماعة ملوسة. وتبلغ مساحتها 330 هكتار مخصصة للأنشطة الصناعية واللوجيستيكية.
– المنطقة الصناعية المندمجة جوامعه لصناعة مواد السيارات Tanger Automotive City: أنجزت المنطقة الصناعية الحرة المندمجة، على تراب جماعة جوامعه على مساحة 260 هكتار منها 178هكتار مخصصة للتجهيزات الخاصة بالسيارات و82 هكتار منطقة غير حرة. مخصصة لمختلف الصناعات التي تنمي للقطاع الثالث. وقد انطلق العمل سنة 2013 مع استقرار خمس شركات أولى، وتبعد 14 كلم عن مدينة طنجة، مخصصة للمقاولات الصناعية المتخصصة في صناعة قطع غيار السيارات، حيث بلغ حجم الاستثمارات الإجمالية حوالي 848 مليون درهم. كما ارتفعت مساحة المنطقة إلى 800 هكتار مما ساهم في ارتفاع عدد المقاولات الصناعية إلى 150 مقاولة التي ساهمت في خلق 20 ألف منصب شغل.

من خلال المبيان أعلاه نستخلص أن المنطقة الصناعية المندمجة لصناعة مواد السيارات، استقطبت عدة مستثمرين وطنيين. وتعتبر الوكالة الخاصة طنجة المتوسط أهم مستثمر وطني في المنطقة الصناعية المندمجة حيث يسيطر على نسبة % 51,04 من مجموع الشركات المستثمرة في المنطقة الصناعية المندمجة. مما يدل على أن الوكالة الخاصة طنجة المتوسط، طرف مساهم في المشاريع الاستثمارية في مدينة طنجة وفي جهة طنجة تطوان الحسيمة.

– المنطقة الصناعية طنجة الحرة:

تعتبر المنطقة الحرة بميناء طنجة أول منطقة حرة سنة 1962بموجب الظهير الشريف رقم 01-61-462، إذ أنشئت في البداية كمنطقة تجارية حرّة، لتتحول إلى منطقة تجارية وصناعية بعد استقرار عدة وحدات صناعية في بداية التسعينات حيث سهر مكتب استغلال الموانئ على تدبيرها ومراقبة دخول وخروج السلع وجرد السلع المخزنة وإعداد تقارير حول الانشطة الشهرية والسنوية. ونظرا لأهمية المدينة وموقعها الاستراتيجي، فقد تم إنشاء منطقة تجارية حرة بموجب قانون رقم 58.90 الصادر بتاريخ 1992 بهدف تحقيق تنمية اقتصادية شاملة وتكوين الكفاءات الوطنية.

تعتبر المنطقة الصناعية طنجة الحرة مجال اقتصادي للنمو الاقتصادي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث أنشئت كأول منطقة حرة للتصدير TFZ بموجب مرسوم رقم 02.96.511 الصادر بتاريخ 10-11-1996 المتعلق بإحداث منطقة الحرة للتصدير بطنجة TFZ التي تمتد على مساحة 500 هكتار منها 65 هكتار مخصصة للأنشطة اللوجستيكية، وقد تميزت المنطقة بموقعها الجغرافي القريب من الطريق السيار ومطار ابن بطوطة الدولي والميناء طنجة المتوسط، وقدرتها السريعة على توفير مجالات لإنشاء مستودعات للتخزين ولإنشاء المقاولات الصناعية التي تلبي الحاجيات المتزايدة لمصنع رونو طنجة, واستهدفت جذب وتشجيع رؤوس الاموال الأجنبية والمحلية لتحقيق تنمية اقتصادية وإقامة مشاريع البنية التحتية والمرافق والتسهيلات الخدماتية، والرفع من حركة التبادل التجاري من خلال الرفع من حجم الصادرات وموارد العملة الصعبة، وتوفير مصادر مالية جديدة لدعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل لليد العاملة وتنمية مهاراتها.

استفادت المنطقة طنجة الحرة من عدة امتيازات كالإعفاء من رسوم التسجيل والدمغة لأغراض التأسيس أو زيادة رأس المال وحيازة الأراضي. تفصيل المادة 27 (قانون 19-94)، والإعفاء من ضريبة الأعمال لمدة 15 سنة. تفصيل المادة 28 (قانون 19-94)، والإعفاء من ضريبة المدن لمدة 15 سنة، والإعفاء من ضريبة الشركات لمدة 5 سنوات وتخفيض المعدل إلى 8.75% للسنوات العشرين التالية. تفصيل المادة 30 (قانون 19-94)، والإعفاء من الضريبة على عائدات الأسهم وأسهم الشركات والدخل المماثل لغير المقيمين. تفصيل المادة 32 (قانون 19-94)، والإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على البضائع القادمة من الخارج أو من المنطقة الخاضعة للضريبة. تفاصيل المادة 33 (القانون 19-94) وإعادة الأرباح ورأس المال إلى المغرب مجانًا.

تعتبر منطقة طنجة الحرة Tanger Free Zoneمن الجيل الجديد من المناطق الحرة بالمغرب. انطلق العمل بشطرها الأول سنة 1997 وشطرها الثاني سنة 2010، وقد عرفت المنطقة الحرة للتصدير بطنجة تطورا بفضل تزايد عدد الشركات، حيث بلغت عدد المقاولات 400 مقاولة التي ساهمت في خلق 45 ألف منصب شغل ، حيث صنفت منطقة طنجة الحرة free zone من قبل المؤسسة البريطانية فاينانشل تايمز. كثامن منطقة صناعية في العالم والثامنة عالميا من حيث استقطاب الاستثمارات ما بين سنة 2011 و2010، حيث تمكنت حسب المجلة البريطانية المختصة في قطاع الاستثمار”Forning Derkt Invistismn ” من جلب ما يقارب 06 مليار درهم منذ تأسيسها، كما حصلت على شهادة الجودة سنة 2008 التي يسلمها مكتب فيريتاس Veritas”.

 

من خلال الجدول أعلاه تعتبر إسبانيا وفرنسا والمغرب واليابان من أهم المستثمرين في المنطقة الحرة بطنجة من حيث حجم الاستثمارات وخلق فرص الشغل، حيث تسيطر اليابان تسيطر على %24من نسبة الاستثمار، تليها فرنسا بـ %21، ثم اسبانيا بـ %16، ثم الولايات المتحدة %15.

ويجب الإشارة إلى هذه الجنسيات غالبا ما تستثمر في أنشطة لها علاقة بصناعة السيارات أو النسيج، حيث توجد بالمنطقة الحرة لطنجة 150 شركة فرنسية و135 إسبانية و75 شركة مغربية، نظرا لوجود علاقات تاريخية وثقافية بين إسبانيا وفرنسا والمغرب، وقرب المنطقة الحرة لطنجة من الأسواق الإسبانية والفرنسية، وسهولة التواصل اللغوي. وتمكنت هذه الاستثمارات في مجموعها من خلق أكثر من 50 ألف فرصة عمل، مما يشكل عاملا أساسيا في التخفيف من نسبة البطالة بجهة طنجة تطوان الحسيمة من جهة، واستقطاب يد عاملة من جهات وطنية أخرى، التي تساهم في خلق سوق استهلاكية، ونمو نشاط البناء، والرفع من قيمة العقار بمدينة طنجة.

 

من خلال المبيان أعلاه يتضح أن الصناعات الإلكترونية والكهربائية تعتبر من أهم الصناعات بالمنطقة طنجة الحرة نظرا لارتباطها الوثيق بصناعات السيارات الأكثر نشاطا بجهة طنجة تطوان خاصة مصنع رونو، وارتفاع الطلب على منتجاتها في السوق العالمية، وقربها من ميناء طنجة المتوسطي الذي يشكل نافذة لوجيستيكة مهمة لتسويق إنتاج المنطقة الحرة.

2-2 ساهمت المناطق الحرة طنجة المتوسط في الرفع من القدرات التنافسية بجهة طنجة تطوان الحسيمة

تتوفر مجموعة المناطق الصناعية طنجة المتوسط على ثمان مناطق للأنشطة الصناعية تمكنت سنة 2022 من استقطاب 1200 مقاولة.

ساهمت المناطق الحرة طنجة المتوسط في استقطاب الاستثمارات الخاصة التي عرفت تطورا من 6,50 مليار درهم سنة 2018 إلى 2,1 مليار درهم سنة 2021. ويعود هذا التراجع إلى آثار جائحة كوفيد 19 التي اجتاحت العالم والمغرب في مارس 2020 والتي ساهمت في إغلاق المؤسسات الصناعية وتسريح العمال وتراجع المستثمرين وانكماشهم لمواجهة الجائحة. ومع انفراج الأزمة، ارتفع رقم المعاملات من 5,03 مليار درهم سنة 2020إلى 5,06 مليار درهم سنة 2020 بعد انفراج للأزمة وعودة تدريجية للعمال والنشاط الصناعي. لكن مقابل ذلك ارتفعت عدد مناصب الشغل من 6127 منصب سنة 2018 إلى 16346 منصب سنة2022 .

 

والملاحظ أن المنطقة ازدادت أهمية مع اتساع مساحتها التي بلغت 2000 هكتار تضم ستة مناطق للأنشطة حول مهن ذات راهنية اقتصادية في العالم كصناعة السيارات والطائرات والنسيج. وبفعل ذلك صارت ثاني أفضل منطقة اقتصادية في العالم في تصنيف المناطق الاقتصادية الأكثر جذبا في العالم سنة 2020 بعدما صنفت في المرتبة الخامسة سنة 2019.ويعود ذلك إلى حصولها على المرتبة الأولى في فئة المشاريع الاستثمارية الكبرى large Tenant)) على تنويه المتخصص العالمي في قطاع السيارات Specialism Award in Automotive وذلك بفضل حركية المنظومة الصناعية القوية لصناعة السيارات بتمركز حوالي 100 مصنع، علاوة على الجائزة الافريقية الأولى للمقاولات الصغيرة والمتوسطة بفضل أهمية العرض الذي توفره البنية التحتية والفرص التجارية المتاحة لهذه الفئة من المقاولات.

ويمكن تفسير ذلك بكون هذه المنصة ذات المعايير الدولية والموقع الجغرافي الفريد، والتي تتميز بجودة خدماتها المندمجة، للمستثمرين توفر جسرا بحريا على مدى 14 كيلومترا نحو أوروبا وربطا بحريا دوليا نحو 180 ميناء بـ 70 بلدا. ويأتي هذا الاعتراف لتعزيز الموقع التنافسي للمنصة الصناعية طنجة المتوسط في إعادة هيكلة سلاسل التموين العالمية، وبشكل خاص في الفضاء الأور ومتوسطي .

أما على المستوى الجهوي، نجد عدة مناطق صناعية ومناطق حرة مثل: المنطقة الصناعية الحرة تطوان أوف شورTétuanOffShor التي تحتل “مساحة 20 هكتار منها 06 هكتار في الشطر الأول، و22000 متر مربع من المكاتب. وقد بلغ غلاف الاستثمارات 220 مليون درهم ومنطقة تطوان بارك التي تبلغ مساحة المنطقة 156 هكتار منها 15 هكتار في الشطر الأول، وتبلغ حجم الاستثمارات 800 مليون درهم وتسهر على توفير ما يقارب 5000 منصب شغل” .

النتائج والاستنتاجات:

من خلال هذه الدراسة البحثية استخلصنا عدة نتائج نجملها فيما يلي:
– تعتبر المناطق الصناعية مجالات جغرافية صناعية محدودة مساحيا خاضعة للقوانين الدولية.
– الحرة طنجة المتوسط مظهرا من مظاهر الإقلاع الصناعي بالمغرب
– ساهمت انتشار ظاهرة العولمة في توجه المغرب لإنشاء المناطق الصناعية ومنحها امتيازات ضريبية وعقارية لخلق قيم مضافة للاقتصاد الوطني لتوفير فرص الشغل والرفع من التنافسية الاقتصادية لجهة طنجة تطوان الحسيمة
– ساهمت المناطق الصناعية الحرة طنجة المتوسط في الرفع من حجم الاستثمارات الخارجية بالمغرب التي ارتفعت من 263.089 سنة 2020 إلى 32.194 مليار درهم سنة 2021 . وذلك يعود إلى ارتفاع حجم الاستثمارات في المناطق الصناعية خاصة المناطق الصناعية الحرة طنجة المتوسط التي تمكنت من استقطاب استثمارات بقيمة مالية بلغت 2,1 مليار درهم سنة 2021. علاوة على توفير مناصب شغل بلغت 11895 منصب شغل سنة 2021. أهمها مصنع رونو طنجة في المنطقة الحرة ملوسة 1.
– ساهمت المناطق الصناعية الحرة طنجة المتوسط في ارتفاع قيمة الصادرات المغربية من 263,089 مليار درهم سنة 2020 إلى 326,902 مليار درهم سنة 2021. وهذا ما يوضحه الجدول التالي.

من خلال الجدول أعلاه يتبين أن قيمة الصادرات المغربية ارتفعت في قطاع النسيج والجلد من29.921 مليار درهم سنة 2020 إلى 36,383 مليار درهم سنة 2021. كما ارتفعت قيمة الصادرات في قطاع السيارات من72.283 سنة 2020 إلى 83,783 مليار درهم سنة 2023. كما ارتفعت صادرات قطاع الالكترونيك والكهرباء من 10,315 مليار درهم سنة 2020 إلى 13,252 مليار درهم سنة 2021. وهذا ما ساهم في ارتفاع قيمة الصادرات المغربية من 263,089 مليار درهم سنة 2020 إلى 326,902 مليار درهم سنة 2021.

– ساهمت المناطق الصناعية الحرة طنجة المتوسط خاصة منطقة ملوسة 1 خاصة مصنع رونو طنجة في الرفع من انتاج السيارات في المغرب التي شكلت نسبة 18% من مجموع الأنشطة الصناعية الوطنية سنة 2021، وهذا ما جعل المغرب يحتل المرتبة الأولى في افريقيا في انتاج السيارات، وارتفاع عدد الموردين من علامة رونو إلى 73 مورد وهذا نتج عنه ارتفاع رقم المعاملات في منطقة ملوسة 1 إلى 90 مليون درهم سنة 2020.

– ساهمت المناطق الصناعية الحرة طنجة المتوسط في الرفع من موقع جهة طنجة تطوان الحسيمة في المرتبة الرابعة على المستوى الوطني بنسبة %7 من الاستثمارات الوطنية من مجموع الاستثمارات بالجهات الاقتصادية الاثنا عشر.
– صنفت المناطق الصناعية الحرة طنجة المتوسط ثاني أفضل منطقة اقتصادية الأكثر جذبا للاستثمارات، وفي المرتبة الاولى فئة المشاريع الاستثمارية الكبرى large Tenant)) سنة 2020.
– تعتبر منطقة طنجة الحرة Tanger Free Zoneمن الجيل الجديد من المناطق الحرة بالمغرب.

 

المراجع المعتمدة:
– تقرير حول الملتقى الدولي حول دور المناطق الصناعية والمناطق الحرة في جذب الاستثمار الصناعي وتنمية الصادرات بمدينة طنجة أيام 23-24-25 أكتوبر 2017.
– سعيد (أحمد منصور) 1999: الموانئ والمناطق الاقتصادية الحرة. الغرفة التجارية والصناعية بعدن. اليمن.
– الشميلي (سامي) 1996: المناطق الحرة. مقتطف من مجلة القضاء والتشريع التونسية. العدد 08. السنة 1998
– المملكة المغربية، الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، التقرير السنوي، 2021
– وزارة المالية، مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة. الظهير الشريف رقم 339-77-01 الصادر بتاريخ 25 شوال 1397 الموافق ل 09 أكتوبر 1977،
– الوكالة الخاصة طنجة المتوسط: إدارة شركة منطقة طنجة الحرة Tanger Free Zone
– الوكالة الخاصة طنجة المتوسط TMSA، السلطة المينائية، التقرير السنوي لأنشطة الميناء سنة 2022
– الرواص بدرالدين، 2021، ” المركب المينائي طنجة المتوسط والتحولات المجالية على الجماعات المحيطة به (القصر الصغير قصر المجاز ملوسة واجوامعة)، أطروحة لنيل أطروحة شهادة الدكتوراه في الجغرافية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان، المغرب.
– الرواص بدرالدين، 2024، “المركب المينائي طنجة المتوسط، السياق وأبعاده التنموية”، منشورات مؤسسة طنجة المتوسط للتنمية البشرية، الطبعة الأولى.
– Beauregard-Tellier(f) 2003 : LES ZONES FRANCHES ET LE DÉVELOPPEMENT RÉGIONAL. Devisions de l’économie https://lop.parl.ca/Content/LOP/ResearchPublicationsArchive/bp1000/prb0318- consulté le : 10- 10-b2017 A : 19h 30
– Chapman (Odile) 1986 : les zones franches dans le monde et aux états unis, problèmes économiques .n:09.
– http://www.tmsa.ma/ar/structure-et-filialisation/ Consulté le : 2017-10-23
– www.Tmpa.ma /Rapport-d ’activités-TMPA. consulté le :14-06-2022
– https://www.equipement.gov.ma/ar/Actualites/Pages/Actualites.aspx?IdNews=3308
– https://www.tangermedzones.com/en/zones/tanger-free-zone/
– Loriot (p) et Schwab (th) 1987 : les zones franches dans le monde. Notées et études documentaires. Ed : La documentation française : 4829.
– Madani Hariri (m) 2008 : contribution des zones franches de Tanger. Quels apports pour la région ? Ed : slaiki frères. Tanger,
– Ministère de la Population et de l’aménagement du territoire national (2004) : schéma directeur de l’aménagement du détroit(SDAUD) : élaboration de documents de reconstruction
– Province fahs Anjra (2013) : état d’avancement usine Renault- Nissan Tanger

* أستاذ ياحث متخصص في جغرافية الموانئ

تعليقات الزوار