دعا الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، مختلف هياكل الحزب المركزية والجهوية والإقليمية إلى تعبئة تنظيمية واسعة ومكثفة من أجل مواكبة عملية مراجعة اللوائح الانتخابية والاستعداد المبكر للاستحقاق التشريعي المقرر يوم 23 شتنبر 2026.
جاءت هذه الدعوة في مراسلة تنظيمية وجهت إلى أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني وكتاب الجهات وكتاب منسقي الأقاليم، إلى جانب مسؤولي التنظيمات الحزبية القطاعية والموازية، حيث أبرزت أهمية المرحلة المرتبطة بمراجعة اللوائح الانتخابية التي انطلقت يوم 15 ماي 2026، واعتبارها مرحلة مركزية في المسار الانتخابي بالنظر إلى دورها في ضمان مشاركة سياسية واسعة ومنظمة خلال الاستحقاقات المقبلة.
وبحسب الجدولة الزمنية الواردة في المراسلة التي تتوفر عليها “العمق” فإن عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية تمتد من 15 ماي إلى 13 يونيو، تليها اجتماعات اللجن الإدارية خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 يونيو.
كما يتم إيداع الجداول التعديلية ما بين 22 و28 يونيو، على أن تفتح مرحلة تقديم الطعون من 29 يونيو إلى 6 يونيو، وهي الفترة التي يُنتظر أن تتيح للمعنيين إمكانية تصحيح وضعياتهم الإدارية والقانونية المرتبطة بالتسجيل.
وأشارت المراسلة كذلك إلى أن عملية حصر اللوائح الانتخابية ستتم يوم 10 يونيو، فيما سيتم تسليم نسخ اللوائح للأحزاب السياسية ما بين 11 و20 يوليوز، وذلك بهدف تمكين التنظيمات الحزبية من معطيات دقيقة تساعدها على الاستعداد الميداني المبكر للاستحقاق الانتخابي.
وفي هذا السياق، دعت المراسلة التنظيمية إلى انخراط جميع الهياكل الحزبية في حملة تواصلية وميدانية واسعة، تستهدف تشجيع المواطنات والمواطنين، وخاصة فئة الشباب، على التسجيل في اللوائح الانتخابية، سواء عبر الموقع الإلكتروني الذي خصصته وزارة الداخلية لهذا الغرض https://www.listeselectorales.ma، أو من خلال المكاتب الإدارية المفتوحة يومياً إلى غاية الساعة السابعة مساء، أو عبر المكاتب المتنقلة التي سيتم اعتمادها في عدد من الجماعات الترابية القروية.
وأكدت المراسلة أن هذا الانخراط يعد واجبا تنظيميا ووطنيا يهدف إلى توسيع قاعدة المسجلين في اللوائح الانتخابية، خصوصا من بين الشباب غير المسجلين أو الذين تم شطب أسمائهم بسبب تغيير أماكن إقامتهم دون القيام بإجراءات التحويل.
كما دعت الوثيقة إلى تتبع الجداول التعديلية التي سيتم نشرها ما بين 22 و28 يونيو، مع ضرورة مراقبة ما قد يشوبها من اختلالات أو أخطاء، وتمكين المواطنين وكل ذي مصلحة من ممارسة حق الطعن داخل الآجال القانونية المحددة خلال الفترة الممتدة من 29 يونيو إلى 6 يوليوز، مع تكليف المحاميات والمحامين المنتمين للحزب بتقديم الدعم القانوني والمواكبة الضرورية في هذا الشأن.
وفي السياق ذاته، حثت المراسلة كتاب الأقاليم على المبادرة بطلب نسخ اللوائح الانتخابية بعد حصرها النهائي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 20 يوليوز، من أجل تمكين الهياكل التنظيمية من الاشتغال على معطيات دقيقة ومفصلة حسب الجماعات والمقاطعات، سواء بشكل ورقي أو إلكتروني كلما كان ذلك متاحاً، بهدف إعداد خطط اشتغال حزبية مبكرة ومهيكلة.
كما توقفت المراسلة عند التحولات المرتقبة في مسار تدبير العملية الانتخابية، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية تعمل على إعداد منصات إلكترونية جديدة خاصة بإيداع التصريحات بالترشيح من طرف وكلاء اللوائح، إضافة إلى منصة أخرى مخصصة لإنجاز الوكالات من طرف المغاربة المقيمين بالخارج، في إطار توجه نحو رقمنة الإجراءات الانتخابية، مع برمجة محاكاة لهذه العمليات خلال شهر يوليوز بعد حصر اللوائح الانتخابية.
وبخصوص الجدولة الزمنية للاستحقاق التشريعي، فقد تم تحديد فترة إيداع الترشيحات ما بين 31 غشت و9 شتنبر، على أن تنطلق الحملة الانتخابية في الفترة الممتدة من 10 إلى 22 شتنبر، فيما يُجرى الاقتراع يوم 23 شتنبر 2026.
وختمت المراسلة التنظيمية بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة شاملة ومنسقة بين مختلف هياكل الحزب، بهدف ضمان حضور قوي في الاستحقاق التشريعي، مع اعتبار أن الإعداد الجيد يبدأ من تدبير مرحلة اللوائح الانتخابية ومواكبة مختلف محطاتها القانونية والتنظيمية.