أعلنت مفوضية شؤون اللاجئين عن تشكيل فريق رياضي رمزي يضم نخبة من اللاعبين العالميين الذين عاشوا تجربة اللجوء والنزوح قسرا وذلك تزامنا مع اقتراب موعد انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم المرتقب تنظيمها بصفة مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز من سنة 2026.
وأوضحت الجهة الأممية ذاتها أن هذا التشكيل الرياضي الذي أطلق عليه اسم فريق تغيير قواعد اللعبة يهدف بالأساس إلى تجسيد قيم الأمل والشجاعة والعزيمة القوية مسلطا الضوء على الإنجازات الكبرى التي يمكن أن يحققها الشباب الذين أجبروا على النزوح بسبب الحروب والاضطهاد عندما تتوفر لهم ظروف الأمان والفرص الحقيقية للاندماج والترحيب في المجتمعات المستقبلة.
وكشفت المفوضية أن قيادة هذا الفريق أسندت إلى ألفونسو ديفيز سفير النوايا الحسنة للمفوضية وقائد المنتخب الكندي للرجال الذي ولد داخل مخيم للاجئين بدولة غانا عقب فرار والديه من ويلات الحرب في ليبيريا قبل أن تتم إعادة توطينهما في كندا مضيفة أن القائمة تضم أيضا اللاعب الألماني أنطونيو روديغر الذي اضطر والداه للهروب من الصراع المسلح في سيراليون نحو ألمانيا التي يدافع اليوم عن ألوان منتخبها الوطني إلى جانب أسماء أخرى ضمن قائمة شاملة أعدتها المنظمة.
واعتبر برهم صالح المفوض السامي لشؤون اللاجئين أن بطولة كأس العالم الأكبر على الإطلاق المرتقبة هذا الصيف تمثل لحظة تاريخية ومثالية لفريق تغيير قواعد اللعبة من أجل توجيه رسالة أمل عميقة للمشجعين في كل بقاع العالم مبرزا أن كل لاعب في هذا الفريق تمكن من قهر الصعاب والتغلب على الشدائد لمعانقة أحلامه ليصبحوا بذلك تذكيرا حيا وقويا بما يستطيع الشباب النازحون إنجازه متى وجدوا البيئة الآمنة والفرص المواتية.
وأشار ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي يومي عقد بمدينة نيويورك إلى أن الإعلان عن هذه المبادرة يأتي قبيل تخليد المنتظم الدولي لليوم العالمي لكرة القدم الموافق للخامس والعشرين من ماي مبينا أن هذا الفريق يسلط الضوء على القوة السحرية لكرة القدم وقدرتها الفائقة على تجاوز مجرد كونها لعبة لتمسي وسيلة فعالة للتعافي النفسي ومصدرا مشعا للأمل ورمزا حقيقيا للانتماء فضلا عن امتلاكها القدرة الفعلية على تغيير مسارات حياة اللاجئين الشباب.
وأكدت المصادر الأممية أن الأطفال والشباب يمثلون الفئات الأكثر تضررا وهشاشة خلال أزمات النزوح الناتجة عن النزاعات المسلحة وأعمال العنف والاضطهاد حيث يعاني العديد منهم من صدمات نفسية عميقة وحالات انفصال عن العائلات وسوء معاملة لافتة إلى أن الرياضة عموما وكرة القدم على وجه الخصوص تلعب دورا علاجيا محوريا في حياة هؤلاء الشباب ومجتمعاتهم من خلال الإسهام في تحسين صحتهم النفسية والبدنية وتسهيل اندماجهم الاجتماعي ودعم مسارات التنمية الشاملة.
وأضافت التقارير ذاتها أنه استعدادا للاحتفال باليوم العالمي لكرة القدم وقرب انطلاق المونديال شهد المقر الرئيسي للأمم المتحدة تنظيم بطولة تنافسية مصغرة داخل ملعب مؤقت صمم خصيصا لهذا الحدث بمشاركة وازنة لمسؤولين أمميين ودبلوماسيين تقدمتهم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك إلى جانب لاعبين سابقين وموظفين أمميين توزعوا على مجموعات إقليمية موحدة خاضت مباريات تنافسية في أجواء رياضية استثنائية.
وتابعت المصادر عينها سرد تفاصيل الحدث الرياضي مسجلة أن المشاركين حافظوا على برودة أعصابهم وتجسيدهم النبيل لقيم اللعبة الجميلة رغم الظروف المناخية القاسية المتمثلة في موجة حر قياسية ضربت مدينة نيويورك ودفعت بمؤشرات درجات الحرارة لملامسة حاجز أربعين درجة مئوية لتختتم المنافسات بتتويج مجموعة آسيا بلقب هذه البطولة الرمزية تحت قيادة السفير جمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى منظمة الأمم المتحدة.