منوعات

أكثر من 1.5 مليون حاج يقفون بصعيد عرفات ..وخطيب “نمرة” يدعو لإصلاح أحوال المسلمين

توافد أكثر من 1.5 مليون حاج، منذ ساعات الفجر الأولى اليوم الثلاثاء، إلى صعيد عرفات الطاهر لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، في مشهد إيماني مهيب غمرته أجواء الخشوع والترقب.

وترددت التلبية “لبيك اللهم لبيك” في أرجاء المشعر وسط حشود غفيرة رفعت أكف الضراعة عند جبل الرحمة، قبل أن يؤدي ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً في مسجد نمرة، اقتداءً بالسنة النبوية الشريفة.

وفي خطبة عرفة، دعا الشيخ علي الحذيفي إلى إصلاح أحوال المسلمين وجمع كلمتهم على الحق، مؤكدا أن تقوى الله هي السبيل الأوحد للنجاة في الدنيا والآخرة. كما شدد الخطيب على أن مناسك الحج هي شعيرة تعبدية خالصة تخلو تماماً من أي شعارات سياسية أو نداءات حزبية، سائلا الله عز وجل أن يؤلف بين قلوب الأمة الإسلامية ويسدد خطاها.

على الصعيد التنظيمي، أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية عن اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات بنجاح، وفق خطة تشغيلية محكمة وآليات تفويج دقيقة. وأوضحت الوزارة أن العملية شهدت تنسيقا لوجستيا رفيعا، حيث تم نقل نحو 350 ألف حاج عبر قطار المشاعر المقدسة، إلى جانب تسيير أكثر من 24 ألف حافلة بنظام النقل الترددي عبر مسارات مخصصة، مما يضمن مرونة الحركة وتقليص زمن التنقل.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد طلال بن شلهوب، نجاح المرحلة الأولى من خطة أمن الحج وتأمين انتقال الحجيج بانسيابية مرورية عالية. ومن جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة، عبد العزيز عبد الباقي، أن المنظومة الصحية تواصل تقديم خدماتها الوقائية والعلاجية بأعلى درجات الجاهزية، لضمان أداء المناسك في أجواء صحية آمنة.

ومع غروب شمس هذا اليوم، تبدأ جموع الحجيج في النفير نحو مشعر مزدلفة للمبيت بها وأداء صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، تمهيداً لبدء مناسك يوم النحر وأيام التشريق، واستكمال هذه الرحلة الإيمانية التي تشهد هذا العام مشاركة أزيد من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة.