المغرب العميق

بعد تأجيل عمليات لجراحة العظام.. لجنة جهوية تحقق في تعطل جهاز التعقيم بمستشفى زاكورة

شهد المستشفى الإقليمي بزاكورة، اليوم الثلاثاء، زيارة لجنة جهوية أوفدتها المديرية الجهوية للصحة بالرشيدية، وذلك للوقوف ميدانيا على ملابسات الاضطراب الذي عرفته مصلحة الجراحة بالمؤسسة الصحية خلال الأيام الأخيرة، بعد تعذر إجراء عدد من العمليات الجراحية المبرمجة بسبب خلل تقني طال جهاز التعقيم الرئيسي بالمستشفى.

وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق”، فقد باشرت اللجنة تحرياتها فور وصولها إلى المستشفى، من أجل تقييم الوضع التقني والاطلاع على ظروف تعطل الجهاز، إلى جانب التأكد من نجاعة تدخلات الصيانة التي أُنجزت لاستعادة السير العادي للخدمات الجراحية، خاصة بعد حالة الاستياء التي خلفها تأجيل عمليات لمرضى كانوا في وضعيات صحية دقيقة، من ضمنهم مصابون بكسور وإصابات متفاوتة الخطورة.

وكانت شكاية صوتية اطلعت جريدة “العمق” على محتواها، قد كشفت في وقت سابق تفاصيل المعاناة التي عاشها عدد من المرضى والمرتفقين داخل ردهات المستشفى الإقليمي بزاكورة، عقب توقف مفاجئ للبرنامج الجراحي.

وأوضحت الشكاية التي جرى تداولها على نطاق واسع داخل مجموعات التواصل الإجتماعي “واتساب”، بأن مرضى تم إدخالهم فعليا إلى مصلحة الجراحة من أجل إجراء تدخلات مبرمجة، قبل أن يتم إشعارهم بتأجيل العمليات بسبب عطب أصاب جهاز التعقيم.

وتسبب هذا الوضع، وفق المصادر ذاتها في ارتباك كبير وخلق حالة من الاحتقان وسط الأسر والمرضى، خاصة مع غياب توضيحات رسمية آنية حول طبيعة الخلل ومدى تأثيره على سير الخدمات الطبية.

وإستنادا إلى المعطيات المتوفرة، فإن بعض المرضى وجدوا أنفسهم أمام خيار الانتظار المفتوح أو التوجه إلى مؤسسات صحية خارج الإقليم، بما يرافق ذلك من أعباء مادية ومشقة إضافية، في وقت طالب فيه مرتفقون بضرورة تعزيز المستشفى بتجهيزات احتياطية وتوفير صيانة دورية للمعدات الطبية الحيوية، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث داخل مرفق استشفائي يقدم خدماته لساكنة الإقليم والمناطق المجاورة.

في المقابل، كشفت مصادر مطلعة للجريدة، أن الخلل التقني الذي أصاب جهاز التعقيم يعود، أساسا، إلى تداعيات الانقطاع الكهربائي الذي شهدته مدينة زاكورة يوم الأحد الماضي، والذي تسبب في اضطراب مفاجئ أثّر على اشتغال بعض التجهيزات التقنية بالمستشفى.

وأوضحت المصادر نفسها أن فرق الصيانة تدخلت صباح أمس الاثنين، حيث جرى تشخيص العطب وإصلاحه، قبل استئناف البرنامج العادي للعمليات الجراحية ابتداء من أمس الثلاثاء.

يشار إلى أن هذا الحادث يعيد تسليط الضوء من جديد على هشاشة البنيات التقنية بالمرافق الصحية بالإقليم، ما يستدعي اعتماد حلول استباقية تضمن استمرارية الخدمات العلاجية، خصوصا في الحالات المرتبطة بالتدخلات الجراحية المستعجلة.