الأمن العام للأمم المتحدة
منوعات

إصلاح غير مسبوق بالأمم المتحدة.. تقليص 21% من الوظائف وإعادة رسم هيكلة المنظمة الدولية

أعلنت منصة شؤون الأمم المتحدة عن دخول مشروع إعادة الهيكلة الرئيسي المعروف باسم مبادرة الأمم المتحدة 80 مرحلة حاسمة من التنفيذ وصنع القرار، حيث استعرض الأمين العام أنطونيو غوتيريش أمام الجمعية العامة يوم الخميس ملامح التقدم المحرز في هذه الخطة الرامية إلى جعل المنظمة الدولية أكثر مرونة وفعالية، والتي تضمنت إقرار خفض عدد الوظائف بنسبة 21 في المائة لعام 2026 مع الحرص على تقليل الأثر على الموظفين إلى أدنى المستويات.

وأوضح غوتيريش في تفاصيل التقرير الصادر بتاريخ 28 ماي 2026 أن هذا المسار الإصلاحي يمثل نقلة نوعية في كيفية تنظيم عمل المنظومة وشركائها، مبرزا أنه يشكل ضرورة ملحة لأن التقاعس عن العمل في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية سيزيد من حجم المعاناة البشرية، ومشيرا إلى أن المبادرة التي تم إطلاقها في شهر مارس 2025 تسعى جاهدة لضمان تحقيق أثر أكبر لكل ولاية وقرار ودولار على كوكب الأرض وسط تزايد المطالب وندرة الموارد.

وأضاف التقرير المرحلي الصادر يوم الثلاثاء أن العمل جار على أرض الواقع لتبسيط الإجراءات داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة وخارجها للحد من الازدواجية وتحسين آليات التنسيق، مسلطا الضوء على الخطوات المتخذة لمراجعة كيفية تنفيذ الولايات واستكشاف تغييرات جذرية في الهيكل الداخلي للمنظومة قد تشمل إمكانية دمج بعض الهيئات، إلى جانب تعزيز الخدمات الإدارية بغية تقديم دعم أسرع وأكثر فعالية من حيث التكلفة للدول الأعضاء.

وأشار المصدر ذاته إلى وجود ركن أساسي يركز على كيفية تصميم وتنفيذ ومراجعة المهام والولايات التي تسندها الدول الأعضاء للمنظمة والتي تقدر بعشرات الآلاف، مبرزا أهمية العمل المشترك مع الحكومات الوطنية لتحسين مستويات الشفافية وتخفيف أعباء إعداد التقارير، وذلك بهدف ضمان استمرار ملاءمتها وتماسكها ومواءمتها بشكل أدق مع الموارد المتاحة لتحقيق نتائج فعلية قابلة للقياس.

وأكدت مقترحات تغيير الهيكل الأممي على الحاجة الملحة لتقليل الحواجز البيروقراطية واعتماد نهج أكثر تكاملا يوطد التعاون بين الكيانات المعنية بقطاعات السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان بالاعتماد على أدوات جديدة كمنصات البيانات المشتركة، مع التوضيح بأن القرارات النهائية المتعلقة بتغيير الهيكل وتحديد الأولويات تقع حصريا على عاتق الدول الأعضاء التي تمتلك الكلمة الفصل في هذا المسار الذي وصفه الأمين العام بأنه لا يزال قيد الإنجاز لتشكيل إطار عمل موحد يفضي إلى أداء أقوى.

وسجلت المعطيات الرقمية للمبادرة دمج أحد عشر فريقا في منصة إدارية موحدة تخدم ستة آلاف موظف في نيويورك مع التخطيط لإضافة خمسة مراكز عمل أخرى لاحقا، فضلا عن إطلاق المركز الرقمي في مدينة فالنسيا الإسبانية لدعم تقديم الخدمات الرقمية على مستوى الأمانة العامة، ودمج عشرة مراكز منفصلة للرواتب في فريق عمل واحد ضمن المساعي الرامية لتحديث أساليب عمل المنظمة.

وكشفت وثيقة شؤون الأمم المتحدة عن نقل مائتين وعشرين وظيفة في الأمانة العامة وحوالي ألف وتسعمائة وظيفة أخرى عبر منظومة الأمم المتحدة من مواقع ذات تكلفة مالية عالية، مع استمرار عملية خفض الوظائف على مستوى الإدارة العليا ترقبا لمزيد من التخفيضات ضمن ميزانية 2028، وذلك تزامنا مع التنفيذ التجريبي للميثاق الإنساني الجديد الذي يشمل توحيد سلاسل التوريد المستحوذة على 70 في المائة من إجمالي الإنفاق الإنساني في خمسة مواقع أزمات تضم أفغانستان وهايتي والأراضي الفلسطينية المحتلة والصومال والسودان.