روائح كريهة وحشرات تفاقم معاناة ساكنة دوار القايد ضواحي مراكش
أخبار الساعة

أزمة “الواد الحار”.. روائح كريهة وحشرات تفاقم معاناة ساكنة دوار القايد ضواحي مراكش

تعاني ساكنة “دوار القايد” بتامنصورت، ضواحي مراكش، من استمرار وتفاقم مشكل تسرب مياه الصرف الصحي، في وضع بات يثير قلقا متزايدا وسط الساكنة، لما يخلفه من أضرار بيئية وصحية تمس بشكل مباشر جودة الحياة اليومية.

وفي هذا الصدد، أفاد محمد النجاري كاتب فرع حزب التقدم والاشتراكية بحربيل تامنصورت، في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذا المشكل، المستمر منذ مدة طويلة، لم يعد مجرد خلل عابر، بل تحول إلى عبء يومي يمس كرامة المواطنين وحقهم الأساسي في العيش داخل بيئة سليمة ونظيفة.

وأوضح النجاري أن أولى تداعيات هذه الأزمة تتجلى في التدفق المستمر والعشوائي للمياه العادمة بالقرب من التجمعات السكنية والمحاور الطرقية داخل الدوار، وهو ما حول الأزقة والمسالك إلى بؤر ملوثة تنبعث منها روائح كريهة تزكم الأنوف، ملفتا ان الوضع حرم الساكنة من أبسط حقوقها، كفتح نوافذ المنازل للتهوية، فضلا عن تشويه المشهد العام وإعاقة حركة السير الطبيعية للمارة والمركبات.

وأكد المتحدث ذاته أن الأضرار لم تتوقف عند الجانب البيئي، بل امتدت لتشكل تهديدا صحيا مباشرا على الساكنة، محذرا من تحول هذه المستنقعات الآسنة إلى بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض، مثل البعوض والذباب، وما قد يرافق ذلك من مخاطر تفشي أمراض جلدية وتنفسية.

ونبه إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة زاد من حدة الوضع، حيث ساهم في تسريع انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات الضارة، ما ضاعف من معاناة الساكنة وعمق من تداعيات الأزمة البيئية والصحية بالمنطقة.

كما شدد النجاري على أن هذه التداعيات تطال بشكل أكبر الفئات الهشة داخل الدوار، خاصة الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة، الذين يواجهون تدهورا يوميا في أوضاعهم الصحية نتيجة التعرض المستمر لمحيط ملوث وغير آمن.

وأمام هذا الوضع، نقل المتحدث ذاته مطالب الساكنة إلى الجهات المعنية بقطاع التطهير السائل، داعيا إلى تدخل عاجل لإيجاد حل جذري، عبر إصلاح الأعطاب الحالية وتقوية البنية التحتية للشبكة بما يضمن تصريفا سليما وآمنا للمياه العادمة.

كما دعا إلى فتح حوار جاد مع الساكنة والفاعلين المحليين للوقوف ميدانيا على حجم الأضرار وتسريع وتيرة المعالجة، مؤكدا أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون ضمان خدمات أساسية تحفظ صحة وكرامة المواطنين.

واختتم الفاعل السياسي محمد النجاري تصريحه بالتأكيد على أن هذا الملف لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل، بل يتطلب تدخلا حازما وفوريا يضع حدا لمعاناة ساكنة دوار القايد.