وجه رشيد منصوري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بدائرة أزيلال دمنات، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية يسائله من خلاله عن أسباب تعثر وتوقف عدد من المشاريع المبرمجة بعدد من الجماعات بالدائرة ذاتها، مبرزا أن هذا الوضع أدى إلى خلق استياء واسع لدى ساكنة المنطقة.
وسجل المصدر ذاته استمرار تعثر أو توقف العديد من المشاريع الاجتماعية والتنموية بالرغم من التوضيحات التي جاءت في جواب سابق لوزير الداخلية حول نفس الملف، محددا هذه المشاريع جغرافيا في جماعات سيدي يعقوب، وأنزو، وتيدلي فطواكة، وآيت أومديس، وآيت بلال، وواولى، وتيفني، بالإضافة إلى دمنات وسيدي بولخلف.
وأشار الممثل البرلماني إلى أنه على الرغم من المجهودات المبذولة من طرف مصالح العمالة، فإن الوضع لم يعرف بعد الانفراج المطلوب، مرجعا أسباب ذلك إلى استمرار بعض الإكراهات المرتبطة بالتنسيق والتدبير على المستوى الجهوي، مما يعيق تقدم هذه الأوراش.
وأضاف واضع السؤال أن الأصوات والفعاليات الجمعوية، إلى جانب ساكنة هذا المجال الترابي ذي الطابع الجبلي والقروي بامتياز، باتت تنادي بضرورة استكمال ما تبقى من هذه المشاريع، داعيا إلى تسريع وتيرة الإنجاز بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز مسار التنمية بالعالم القروي، حرصا على تحقيق الأثر الكامل لهذه الدينامية التنموية.
وتابع النائب البرلماني ترافعه بمطالبة المسؤول الحكومي بالكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تعثر هذه المشاريع، وعن طبيعة الإكراهات التي حالت دون استكمالها داخل الآجال المحددة، متسائلا في الوقت نفسه عن مدى نجاعة تدخلات الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة بني ملال خنيفرة في تدبير وتنزيل هذه الأوراش.
وأكد البرلماني في ختام سؤاله الكتابي على ضرورة إماطة اللثام عن الإجراءات الاستعجالية المتخذة لتسريع إنجاز هذه المشاريع وضمان استئناف الأشغال بها، مشددا على أهمية اعتماد التدابير الكفيلة بإنهاء حالة الاحتقان الاجتماعي المرتبطة بتأخر هذا الملف.
وكان وزير الداخلية قد أوضح في جوابه على سؤال سابق للنائب البرلماني المذكور، أن تعثر بعض المشاريع المبرمجة لفائدة العديد من الجماعات بإقليم أزيلال يرجع لعدة أسباب، من أبرزها تأخر تنفيذ التزامات بعض الشركاء، ومحدودية الإمكانيات المالية لبعض الجماعات، إضافة إلى وجود صعوبات تتعلق بالوضعية العقارية للأراضي المخصصة لهذه المشاريع، وكذا الإكراهات التي تواجه بعض المقاولات المكلفة بالإنجاز من حيث الموارد البشرية أو القدرات التنفيذية.
وأشار المسؤول الحكومي في الوثيقة التي تعود إلى مارس الماضي إلى أن الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع حرصت منذ إحداثها على الاضطلاع بدورها التنموي في تنزيل المشاريع المهيكلة الهادفة إلى تعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش الساكنة، مبينا أن ذلك تم في إطار تنفيذ مقررات مجلس جهة بني ملال خنيفرة، وبناء على اتفاقيات شراكة وتعاون مبرمة مع مختلف المتدخلين من مجالس منتخبة ومصالح خارجية ومؤسسات عمومية.
وأضاف المصدر المذكور أن تدخلات الوكالة شملت مختلف القطاعات الحيوية، لاسيما قطاعات الطرق والمسالك بالعالم القروي، والصحة، والتعليم، والماء الصالح للشرب، والكهرباء، فضلا عن الإشراف على مشاريع تأهيل المراكز الصاعدة، مبرزا أن إنجاز هذه المشاريع تم وفق مقاربة تشاركية وتخطيط استراتيجي يستحضر خصوصيات كل جماعة ترابية.
وأكد الوزير أن تتبع هذه الأوراش يتم في إطار آليات تنسيق منتظمة، خاصة من خلال لجنة التتبع التي تحدث لهذا الغرض تحت إشراف عامل الإقليم، لافتا إلى أن السلطة الإقليمية تواصل بذل مجهوداتها لتجاوز الإكراهات التي قد تعترض الإنجاز، سواء من خلال التتبع الميداني المنتظم أو عبر التنسيق الدائم مع الشركاء والمتدخلين المعنيين، حرصا منها على توفير شروط التنفيذ الجيد وضمان استمرارية الأشغال المفتوحة بما يستجيب لتطلعات المواطنين.