مجتمع

ورشة دولية بالرباط حول حقوق الإنسان تثير غضب فعاليات حقوقية بالأقاليم الجنوبية

كشفت مصادر حقوقية من الأقاليم الجنوبية للمملكة عن إقصاء الفاعلين المدنيين والحقوقيين بالصحراء المغربية من المشاركة في ورشة التفكير الدولية حول تقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل، المرتقب تنظيمها يومي 5 و6 يونيو 2026، معبرة عن استيائها العميق من هذا التهميش الذي طال تنظيمات بصمت على مسار حافل في الترافع الدولي وإعداد التقارير الموازية والدفاع عن القضايا الوطنية في المحافل الأممية.

وأوضحت المصادر ذاتها في تصريحات لجريدة “العمق” أن المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان لم توجه أي دعوات رسمية للإطارات الحقوقية النشيطة بالأقاليم الجنوبية، مسجلة غياب الانفتاح والتشاور مع هذه المكونات التي تشتغل بشكل مباشر وميداني على الآلية الدولية للاستعراض الدوري الشامل، ومستنكرة ما اعتبرته تجاهلا لجهودها وتقاريرها التي ترفعها باستمرار لتسليط الضوء على الواقع الحقوقي.

وأشارت الفعاليات الحقوقية إلى أن هذا الإبعاد يحرمها من حقها في الحضور والمشاركة وتبادل الأفكار مع الخبراء الدوليين والشخصيات الأممية الوازنة، مؤكدة أنها تمتلك من الكفاءة والخبرة الميدانية ما يؤهلها لتكون حاضرة بصفة خبراء ومساهمين فاعلين في تقييم هذه الآلية، ومستغربة إبقاءها خارج أسوار نقاش دولي يهم صميم عملها وترافعها اليومي.

وكانت الجهات المنظمة قد أعلنت أن هذه الورشة التي ستنعقد تحت شعار “ما بعد الجولة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل: دعم الآلية وضمان التأثير في واقع حقوق الإنسان”، ستعرف مشاركة رئيس مجلس حقوق الإنسان سيدهارطو سوريوديبو، ورئيسة شعبة الاستعراض الدوري الشامل جولييت دو ريفارو، إلى جانب ممثلي دول وخبراء من 28 دولة، وذلك بتنسيق بين المندوبية الوزارية والمفوضية السامية والمنظمة الدولية غير الحكومية المختصة.

وأضافت المعطيات الخاصة بهذا اللقاء أنه سيوفر فضاء للتفكير الاستراتيجي بمناسبة قرب انتهاء الجولة الرابعة، مع رصد الجوانب التقنية والإجرائية انطلاقا من الخلاصات التقييمية للدورات السابقة، وتقديم آراء استمارة دولية تم تقاسمها مع 146 دولة ومنظمة، فضلا عن استحضار الممارسات الفضلى لتعزيز آليات التتبع الخاصة بهذه الآلية الأممية التي أحدثت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 15 مارس 2006.