نفت مصادر مسؤولة تسجيل أي إصابة بفيروس “هانتا” بمنطقة كزناية بضواحي مدينة طنجة، مؤكدة أن الوضع الصحي بالمنطقة مستقر ولا يدعو إلى القلق، وذلك ردا على منشورات جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن تفشي الفيروس بالمنطقة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المعطيات المتداولة بشأن ظهور إصابات بفيروس “هانتا” غير صحيحة، مشيرة إلى أن الحالة المرضية التي استأثرت باهتمام الساكنة خلال الأيام الأخيرة لا علاقة لها بهذا الفيروس، بل تعود إلى مواطن تعرض لمضاعفات صحية ناتجة عن انتقال ميكروبات إثر هجوم للقوارض على بعض المنازل بالجماعة، قبل أن يتلقى العلاجات والرعاية الطبية اللازمة.
وجاء انتشار هذه الأخبار عقب تداول صور ومقاطع فيديو توثق تدخلات ميدانية للجان صحية وأخرى مكلفة بمحاربة القوارض بوادي كزناية، وهو ما دفع بعض الصفحات المحلية إلى الربط بين هذه التدخلات واحتمال ظهور إصابات بفيروس “هانتا”، الأمر الذي نفته الجهات المختصة بشكل قاطع.
وأكدت المصادر أن السلطات المحلية والمصالح الصحية تباشر منذ مدة إجراءات وقائية منتظمة بعدد من الأحياء التي تعرف انتشارا ملحوظا للقوارض، خاصة في بعض المناطق التي ما تزال تعاني من غياب أو محدودية شبكات الصرف الصحي، وهو ما يفرض تنفيذ حملات دورية للوقاية وحماية الصحة العامة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بأن لجنة صحية مشتركة تضم ممثلين عن قسم حفظ الصحة بجماعة طنجة وأطباء مختصين تابعين لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، قامت خلال الأيام الماضية بعمليات ميدانية بوادي كزناية شملت وضع مبيدات لمحاربة القوارض والحشرات، وذلك استجابة لشكاوى متكررة تقدمت بها الساكنة المجاورة للوادي بشأن تزايد أعداد الفئران والحشرات.
وتندرج هذه التدخلات، بحسب المصادر نفسها، ضمن برنامج اعتيادي للوقاية الصحية ومكافحة النواقل المحتملة للأمراض، مؤكدة أن الوضع الوبائي بالمنطقة لا يسجل أي مؤشرات استثنائية، وأن المصالح المختصة تواصل تتبع الأوضاع الصحية واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين.