أخبار الساعة

حملة “عملية البسمة” بمراكش تجري 85 عملية جراحية للأطفال المصابين بتشققات الشفة والحنك

أسدل الستار بمستشفى الأنطاكي بمدينة مراكش على فعاليات الدورة الخامسة عشرة لحملة “عملية البسمة”، التي مكنت من إجراء 85 عملية جراحية لفائدة أطفال يعانون من تشققات الشفة والحنك، وذلك بعد انتقائهم من بين 151 طفلاً وطفلة خضعوا للفحوصات الطبية خلال اليوم الأول من الحملة.

وأفادت فوزية جبارة محمودي، نائبة الرئيسة الإقليمية لجمعية “عملية البسمة” بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بأن الحملة انطلقت يوم 16 ماي الماضي بتخصيص اليوم الأول للكشف الطبي على الأطفال الوافدين، حيث تم استقبال 151 حالة، قبل اختيار 85 مستفيداً ومستفيدة لإجراء العمليات الجراحية.

وأضافت المتحدثة أن العمليات الجراحية انطلقت يوم الأحد 17 ماي واستمرت إلى غاية الأربعاء 20 ماي، بمعدل يتراوح بين 20 و25 عملية يومياً، مشيرة إلى أن الأطفال الذين لم يتمكنوا من الاستفادة خلال هذه الدورة سيجري التكفل بهم ضمن الحملات المقبلة المزمع تنظيمها بمدينة الدار البيضاء خلال شهري يونيو ويوليوز.

وأكدت جبارة محمودي أن الحالات التي تحتاج إلى متابعة طبية قبل التدخل الجراحي تم تزويدها بالتوجيهات الطبية اللازمة، قصد مواكبتها في المراكز التابعة للجمعية بكل من الدار البيضاء والجديدة ووجدة، ضماناً لتهيئتها للاستفادة من العمليات في أفضل الظروف الصحية.

من جانبه، أوضح عبد المولى البرماكي، رئيس قطب العلاجات الاستشفائية بمستشفى الأنطاكي، أن الإقبال الكبير الذي عرفه اليوم الأول للحملة يعكس السمعة التي راكمها المستشفى في مجال جراحة تشققات الشفة والحنك، وكذا الثقة التي تحظى بها جمعية “عملية البسمة” لدى الأسر المغربية.

وأشار البرماكي إلى أن الحملة عرفت مشاركة 93 إطاراً صحياً من جنسيات مختلفة، من بينهم مشاركون يمثلون 13 دولة، فيما شكلت الأطر المغربية الأغلبية الساحقة، وهو ما يعكس مستوى الكفاءة والخبرة التي يتمتع بها الأطباء والممرضون والتقنيون المغاربة في هذا النوع من الجراحات الدقيقة.

وأضاف المسؤول الصحي أن الطاقم الطبي ضم جراحين مغاربة أشرفوا على مختلف العمليات الجراحية، إلى جانب أطباء تخدير وأطر صحية من دول أخرى، مؤكداً أن الحملة مرت في ظروف جيدة بفضل التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وعبّرت عدد من أسر المستفيدين عن ارتياحها لنتائج العمليات الجراحية والخدمات المقدمة، مثمنة المجهودات التي تبذلها الجمعية والأطر الطبية والتمريضية من أجل تمكين الأطفال من العلاج واستعادة اندماجهم الطبيعي داخل المجتمع.

وفي ختام هذه الدورة، نوهت إدارة مستشفى الأنطاكي بالمجهودات التي بذلتها مختلف الأطراف المتدخلة لإنجاح الحملة، وفي مقدمتها السلطات المحلية، خاصة قائدة مقاطعة قشيش وخليفتها وأعوان السلطة، إلى جانب مصالح مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية والمديرية الجهوية للصحة وجماعة مراكش التي ساهمت عبر عمال الإنعاش.

كما وجهت إدارة المؤسسة الصحية الشكر إلى عاملات وعمال النظافة وحراس الأمن والأطر الصحية والإدارية بالمستشفى، فضلاً عن وسائل الإعلام المحلية والوطنية التي واكبت مختلف مراحل الحملة.

وسجلت إدارة المستشفى أن نجاح هذه المبادرة الإنسانية تحقق أيضاً بفضل المجهودات التنظيمية والتنسيقية التي قادها كل من عبد المولى البرماكي، رئيس قطب العلاجات التمريضية، ووهيبة فوزي، رئيسة قطب الشؤون الإدارية، في ظرفية خاصة يشهد فيها مستشفى الأنطاكي شغور منصب المدير، حيث تكفلت الأطر الإدارية والتقنية بالمؤسسة بتدبير مختلف الجوانب اللوجستيكية والتنظيمية المرتبطة بالحملة وضمان سيرها في أفضل الظروف.