تتواصل شكاوى المواطنين بإقليم زاكورة بشأن ما وصفوه بالارتفاع غير المبرر لتسعيرة النقل عبر سيارات الأجرة الكبيرة الرابطة بين مدينتي زاكورة وورزازات، خاصة خلال فترات الذروة والعطل والمناسبات، حيث باتت التسعيرة المعتمدة من طرف عدد من السائقين تصل إلى 100 درهم للفرد، ما يثير موجة استياء واسعة وسط الساكنة والمسافرين.
وأكد عدد من المتضررين، في تصريحات لجريدة “العمق”، أن هذه الزيادة أصبحت أمرا واقعا يفرض على المسافرين دون مراعاة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر، مشيرين إلى أن المواطنين يجدون أنفسهم أمام خيار وحيد يتمثل في القبول بالتسعيرة المفروضة أو التخلي عن السفر.
وأوضح المتحدثون أن بعض سائقي سيارات الأجرة يواجهون اعتراضات المسافرين بعبارات مباشرة من قبيل: “بغيتي تخلص 100 درهم مرحبا، ما بغيتيش ما غاديش تمشي”، معتبرين أن هذا السلوك يعكس غياب المراقبة الصارمة واحترام التعريفة القانونية المعمول بها.
وفي معاينة ميدانية قامت بها جريدة “العمق” بمحطة سيارات الأجرة بمدينة زاكورة، تبين أن عددا من السائقين يعتمدون بالفعل تسعيرة 100 درهم للفرد مقابل التنقل إلى ورزازات، حيث يتم إبلاغ المسافرين بهذا المبلغ بشكل مباشر قبل الانطلاق، وسط تذمر واضح من المواطنين الذين يضطرون إلى الأداء بسبب الحاجة الملحة للتنقل.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الظاهرة تتكرر بشكل ملحوظ خلال فترات الضغط على وسائل النقل، ما يحول تنقل المواطنين إلى عبء إضافي يثقل كاهل الأسر، خصوصا الفئات محدودة الدخل والطلبة والمرضى الذين يضطرون إلى السفر بشكل متكرر بين المدينتين لقضاء أغراض إدارية أو صحية أو دراسية.
وأمام هذه الوضعية، طالبت الساكنة المحلية عامل إقليم زاكورة والسلطات المختصة والمصالح المعنية بقطاع النقل بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في الموضوع، والوقوف على مدى احترام التعريفة القانونية المحددة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين وحماية حقوق المسافرين.
كما دعا مواطنون إلى تعزيز عمليات المراقبة بمحطات سيارات الأجرة ووضع آليات فعالة لضبط الأسعار ومنع أي استغلال للمسافرين، خاصة خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا في الطلب على خدمات النقل.
وتبقى الأنظار متجهة نحو السلطات الإقليمية والجهات الوصية على القطاع من أجل إيجاد حل جذري لهذا الإشكال الذي يؤرق ساكنة زاكورة، ويطرح تساؤلات متزايدة حول فعالية آليات المراقبة وضمان احترام القانون وتوفير خدمات نقل تراعي القدرة الشرائية للمواطن وتحفظ كرامته.