في آخر محطة إعدادية قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026 بأمريكا الشمالية، يواجه المنتخب المغربي نظيره النرويجي، غدا الأحد، على أرضية ملعب “سبورتس إليستريتيد” بولاية نيوجيرسي الأمريكية، في مباراة ودية تحمل أهمية خاصة للطاقمين التقنيين للمنتخبين من أجل الوقوف على مدى جاهزية اللاعبين قبل خوض غمار المونديال.
ويدخل “أسود الأطلس” هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية خلال فترة الإعداد، كان آخرها الفوز العريض على منتخب مدغشقر بأربعة أهداف دون رد، في مباراة أبان خلالها المنتخب الوطني، بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي، عن انسجام كبير وتحكم واضح في مجريات اللعب، إلى جانب فعالية هجومية لافتة.
وشكلت مواجهة مدغشقر فرصة للطاقم التقني لمنح عدد من اللاعبين دقائق لعب إضافية، حيث نجحت العناصر التي شاركت في تقديم مستويات مقنعة، ما عزز من الخيارات المتاحة أمام المدرب ومنحه مؤشرات إيجابية بشأن جاهزية المجموعة قبل انطلاق العرس العالمي.
وقبل ذلك، تعادل المنتخب المغربي أمام الإكوادور بهدف لمثله، ثم تفوق على منتخب الباراغواي بهدفين مقابل هدف واحد، وهي نتائج تعكس المنحى التصاعدي الذي يسير فيه المنتخب الوطني خلال معسكره الإعدادي الأخير.
وتسود أجواء من التركيز والانضباط داخل معسكر المنتخب المغربي منذ وصوله إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أظهرت الحصص التدريبية الأخيرة رغبة كبيرة لدى اللاعبين في تحقيق مشاركة مشرفة خلال نهائيات كأس العالم، وسط حالة من الثقة والتفاؤل تسود مختلف مكونات البعثة المغربية.
في المقابل، يخوض المنتخب النرويجي هذه المباراة بطموحات كبيرة هو الآخر، مستندا إلى مشوار قوي في التصفيات مكنه من إنهاء المنافسات في صدارة مجموعته متقدما على منتخب إيطاليا، الذي فشل لاحقا في بلوغ النهائيات بعد خروجه من مباريات السد.
ويعول المنتخب النرويجي على مجموعة من الأسماء البارزة في الكرة الأوروبية، يتقدمها هداف إيرلينغ هالاند، إلى جانب نجم أرسنال مارتن أوديغارد، ومهاجم أتلتيكو مدريد ألكسندر سورلوث، وهي أسماء تمنح المنتخب الإسكندنافي قوة هجومية كبيرة وخبرة على أعلى المستويات.
وتعد مواجهة المغرب والنرويج اختبارا حقيقيا للطرفين قبل ضربة البداية في كأس العالم، بالنظر إلى المستوى الذي أظهره المنتخبان خلال الفترة الأخيرة، ما يجعل من هذه المباراة فرصة أخيرة لتصحيح بعض التفاصيل الفنية ووضع اللمسات النهائية على التشكيلة الأساسية قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية.