تتصاعد الدعوات بمدينة مراكش إلى التعجيل بفتح المسابح البلدية والجماعية أمام العموم، تزامنا مع الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة وبداية موسم الصيف، في ظل تزايد الحاجة إلى فضاءات عمومية تتيح للسكان، خاصة الأطفال والشباب، فرصا للترفيه والاستجمام خلال فترة العطلة الصيفية.
وفي هذا السياق، أكد أنس الوماني، نائب رئيس مقاطعة المنارة بمراكش، أن فتح المسابح العمومية أصبح ضرورة ملحة وأولوية مستعجلة بالنظر إلى الظروف المناخية التي تعرفها المدينة خلال هذه الفترة من السنة، وما يرافقها من ارتفاع كبير في درجات الحرارة يضاعف الحاجة إلى مرافق عمومية قادرة على توفير متنفس آمن للسكان.
وأوضح الوماني، في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذه المنشآت المائية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد فضاءات ترفيهية، بل باعتبارها مرافق اجتماعية أساسية تؤدي أدواراً متعددة، من بينها التخفيف من آثار الحر الشديد، وتوفير فضاءات مناسبة للأطفال والشباب لممارسة السباحة في ظروف آمنة ومنظمة.
وأضاف أن غياب هذه المرافق يدفع عددا من الأطفال واليافعين إلى البحث عن بدائل غير آمنة، من خلال السباحة في أماكن عشوائية أو غير مهيأة لهذا الغرض، الأمر الذي قد يعرضهم لمخاطر متعددة ويهدد سلامتهم الجسدية.
ودعا نائب رئيس مقاطعة المنارة عمدة مدينة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى التدخل العاجل من أجل تسريع وتيرة فتح المسابح البلدية والجماعية، مع اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان جاهزية هذه المنشآت لاستقبال المرتفقين في أفضل الظروف.
وشدد المتحدث على أهمية توفير الإمكانيات اللوجستية والموارد البشرية الكافية، إلى جانب احترام معايير السلامة والصحة والنظافة، بما يضمن استفادة المواطنين من هذه الخدمات العمومية في ظروف مناسبة وآمنة.
وفي سياق متصل، أشار الوماني إلى أن محدودية المتنفسات العمومية المجانية أو ذات التكلفة الرمزية بالمدينة تزيد من معاناة عدد كبير من الأسر، خصوصا المنتمية إلى الفئات الهشة وذات الدخل المحدود، التي تجد نفسها غير قادرة على تحمل المصاريف المرتفعة التي تفرضها المسابح الخاصة.
وأوضح أن هذا الوضع يحرم شريحة واسعة من الأطفال والشباب من الاستفادة من أنشطة ترفيهية ورياضية خلال العطلة الصيفية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الحياة داخل الأحياء الشعبية ويحد من فرص الاستفادة العادلة من المرافق والخدمات العمومية.
واعتبر الوماني أن تكرار مشاهد إقبال الأطفال على السباحة داخل بعض النوافير والفضاءات المائية غير المخصصة لهذا الغرض يشكل مؤشرا واضحا على الخصاص المسجل في الفضاءات الترفيهية العمومية، ورسالة مباشرة تستدعي من الجهات المعنية التعجيل بفتح المسابح البلدية والجماعية، استجابة لحاجيات الساكنة وتوفيرا لبدائل آمنة ومجانية خلال فصل الصيف.