وجه أب لطفلة تدعى “فردوس” نداء إنسانيا عاجلا إلى الرأي العام الوطني والدولي، وإلى مختلف الهيئات الحقوقية والجمعيات الإنسانية، من أجل التدخل العاجل لتمكين ابنته من دواء يستورد من فرنسا، يؤكد أنه كان يستعمل سابقا داخل المغرب عبر قنوات وزارة الصحة.
وأوضح الأب، في تصريح مؤثر، أنه خاض اعتصاما أمام مقر وزارة الصحة المغربية للمطالبة بتوفير دواء “تيجيلين”، الذي يعتبره أساسيا في علاج ابنته التي تعاني من وضع صحي دقيق، مشيرا إلى أن معاناة الطفلة تتفاقم يوما بعد يوم في ظل غياب هذا العلاج.
وقال الأب إنه دخل الاعتصام “بأمل كبير في أن تجد صرخته آذانا صاغية، وأن ينتهي ألم طفلته”، غير أن مطلبه – حسب تعبيره – لم يتحقق إلى حدود الساعة، ولم تتم الاستجابة لطلب توفير الدواء.
وأضاف أنه بتاريخ 4 يونيو 2026 تم توقيفه أثناء الاعتصام، قبل أن يتم نقل الطفلة فردوس إلى مستشفى مولاي يوسف بالرباط، معتبرا أنه كان يأمل حينها أن تتلقى ابنته العلاج المطلوب، غير أن الواقع – وفق قوله – كان مخيبا للآمال بعد مغادرتها المستشفى دون الاستفادة من الدواء.
وفي سياق تصعيدي، أعلن الأب عزمه العودة إلى الاحتجاج والاعتصام خلال هذا الأسبوع، سواء أمام البرلمان أو أمام الجهات المعنية، مؤكدا أنه لم يعد يملك، بحسب تعبيره، وسيلة أخرى للمطالبة بحق ابنته في العلاج.
وفي نبرة إنسانية مؤثرة، شدد المتحدث على أن “أصعب ما يعيشه الأب ليس الفقر أو التعب، بل رؤية ابنته تتألم أمامه دون القدرة على إنقاذها”، مضيفا أن مطلبه لا يتجاوز “حقا بسيطا في العلاج وضمان حياة كريمة لابنته”.
واعتبر الأب أن فردوس ليست مجرد ملف إداري أو رقم في سجل طبي، بل “طفلة من لحم ودم تحتاج إلى فرصة للحياة”، موجها دعوة مفتوحة لكل من يقرأ نداءه من أجل المساهمة في إيصال صوتها إلى الجهات المعنية، قبل فوات الأوان، على حد تعبيره.