فتحت مصالح الدرك الملكي التابعة لسرية زايو وجهوية الناظور، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقا قضائيا لتحديد ملابسات وفاة شخص عثر عليه جثة هامدة بدوار أولاد علو، التابع لجماعة تيزطوطين بإقليم الناظور، في واقعة ترجح معطيات أولية ارتباطها باستهلاك مواد مخدرة.
ووفق ما كشفت عنه مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي”، فإن الضحية، البالغ من العمر نحو 40 سنة، تم العثور عليه جثة هامدة بالقرب من سيارة للكراء، ما استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي التي انتقلت إلى عين المكان فور إشعارها بالواقعة، حيث باشرت الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، وفتحت بحثا قضائيا للكشف عن ظروف وملابسات الوفاة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعاينات الأولية التي أجريت بعين المكان، إلى جانب المعطيات التي تم جمعها خلال الساعات الأولى من البحث، دفعت المحققين إلى توسيع دائرة التحريات والاستماع إلى عدد من الأشخاص الذين كانت تربطهم معرفة بالهالك أو سبق لهم التواصل معه قبل وفاته، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تركيب آخر تحركاته وتحديد مختلف الملابسات المحيطة بالواقعة.
وفي هذا السياق، استمعت عناصر الدرك الملكي إلى عدد من الأشخاص في إطار البحث التمهيدي، من بينهم أفراد يشتبه في توفرهم على معطيات قد تساعد في توضيح الظروف التي سبقت الوفاة، كما تركزت التحريات على تحديد هوية شخص كان برفقة الهالك خلال الفترة التي سبقت العثور عليه جثة هامدة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الأبحاث الجارية شملت أيضا التحقق من طبيعة العلاقات التي كانت تربط الضحية بعدد من الأشخاص داخل محيطه الاجتماعي، فضلا عن جمع المعطيات المرتبطة بالأنشطة والتحركات التي قام بها خلال الساعات الأخيرة قبل وفاته.
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى احتمال ارتباط الوفاة باستهلاك مادة الكوكايين، غير أن الجهات المختصة لم تعلن إلى حدود الساعة عن النتائج النهائية للبحث أو عن الأسباب الدقيقة للوفاة، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات القانونية والتقنية المرتبطة بالقضية.
وفي موازاة ذلك، تعمل مصالح الدرك الملكي على تعميق الأبحاث من أجل تحديد مصدر المادة المخدرة التي يشتبه في استهلاكها من طرف الهالك، وكذا الكشف عن جميع الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية، بما في ذلك تحديد المسؤوليات المحتملة وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها في حال ثبوت أي أفعال يجرمها القانون.
وفي إطار المسطرة المعمول بها، تم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الحسني بالناظور، حيث جرى إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد السبب العلمي والطبي للوفاة بشكل دقيق.
ويكتسي تقرير التشريح الطبي أهمية خاصة في مثل هذه القضايا، بالنظر إلى دوره في توفير المعطيات التقنية اللازمة التي تساعد المحققين على استجلاء حقيقة الوفاة وتحديد ما إذا كانت ناجمة عن أسباب طبيعية أو عن عوامل أخرى محتملة.
وتتواصل الأبحاث والتحريات في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الخبرات الطبية والأبحاث الميدانية الجارية، والتي من المنتظر أن تساهم في كشف كافة ملابسات هذه الواقعة وتحديد الظروف التي أدت إلى وفاة المعني بالأمر.