كشفت دراسة حديثة نشرتها مؤسسة ستيمسون للأبحاث عن تزايد ملحوظ في المخاطر المرتبطة بالمنشآت النووية المدنية في منطقة الخليج حيث أصبحت هذه البنى التحتية الحيوية تتداخل بشكل متزايد مع النزاعات العسكرية والتوترات الإقليمية المستمرة.
وتضمنت المادة التحليلية التي أعدتها الباحثة البارزة في مشروع آفاق الشرق الأوسط باربرا سلافين بمساهمة من خبراء متخصصين مثل مهران هاغيريان مدير الأبحاث في مؤسسة بورس وبازار ولودوفيكا كاستيلي مديرة المشاريع في اتحاد عدم الانتشار ونزع السلاح التابع للاتحاد الأوروبي تحذيرات صريحة من أن المخاطر التي كانت تعتبر ثانوية في النقاشات الأمنية الإقليمية بدأت تطفو على السطح بشكل مقلق.
هجمات تهدد السلامة النووية
وأكدت المعطيات الواردة في التقرير أن الهجمات المتكررة على المنشآت النووية الإيرانية بما في ذلك الضربات التي طالت محيط محطة بوشهر للطاقة النووية إلى جانب الهجوم بطائرات مسيرة الذي وقع خلال شهر ماي 2026 بالقرب من محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة يظهران بوضوح كيف يمكن استغلال احتمالات الضرر الإشعاعي كوسيلة لإعادة صياغة تكاليف العمليات العسكرية ونقل الخطر الفعلي إلى الدول والشعوب المجاورة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الهجوم الذي استهدف محيط محطة براكة تسبب في نشوب حريق في أحد المولدات الكهربائية الواقعة خارج المحيط الداخلي للموقع في حين صرحت السلطات الإماراتية في وقت لاحق بأن عمليات التتبع التقني أثبتت انطلاق الطائرات المسيرة من الأراضي العراقية.
وأشارت الدراسة إلى أنه بالرغم من عدم حدوث أي تسرب إشعاعي وعدم تعرض مبنى المحطة نفسها لأي أضرار مادية فإن هذا الحادث كشف النقاب عن واقع جديد تتداخل فيه البنية التحتية النووية في الخليج مع بيئة صراع نشطة للغاية تتقاطع فيها الطائرات المسيرة والصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي شبكات الوكلاء والعمليات العسكرية الخارجية وبنية الطاقة المحيطة ضمن نفس المساحة الجغرافية والتصعيدية.
وبينت المنصة المتخصصة في قضايا الأمن الدولي أن الخطر الحقيقي في هذا السياق لا يكمن حصرا في الاستهداف المباشر لجسم المفاعل النووي بل يمتد ليشمل البيئة التحتية الأوسع التي تضمن استدامة شروط السلامة النووية.
وأضافت الدراسة أن الضربات التي تستهدف إمدادات الطاقة الخارجية أو الأنظمة المرتبطة بعمليات التبريد أو البنية التحتية المحيطية أو الأصول العسكرية المتمركزة بالقرب من المفاعلات أو حتى قدرات الاستجابة لحالات الطوارئ يمكن أن تؤدي بشكل تدريجي إلى تدهور الظروف الأساسية التي تجعل السلامة النووية ممكنة مما قد يحول حادثا عسكريا محليا محدودا إلى أزمة إقليمية واسعة النطاق.
وتابعت التحليلات بأن أي اتفاق سياسي محتمل بين السلطات الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية لن يتطرق على الأرجح إلى هذا الموضوع الدقيق والمعقد مما يحتم ضرورة وجود جهد إقليمي مواز ومستقل يهدف إلى خفض مستويات التصعيد وتعزيز آليات التعاون في مجالي السلامة والأمن النوويين.
وأفادت المقالة بأن الخطر النووي في منطقة الخليج غالبا ما يتم تناوله وتحليله من خلال المنظور المألوف للانتشار النووي مع التركيز على قضايا التخصيب والامتثال لمعايير الضمانات ومسارات الوصول إلى التسليح النووي.
واستطردت الجهة الكاتبة مؤكدة أن هذا البعد يظل أمرا حيويا وأساسيا لكنه أصبح اليوم يقف جنبا إلى جنب مع طبقة جديدة ومختلفة من السياسات النووية تتعلق أساسا بالكيفية التي يمكن بها جر البنية التحتية النووية المدنية إلى دائرة الصراع لتصبح جزءا من الإدارة السياسية للمخاطر.
مخاطر التلوث والمياه المشتركة
وأبرزت البيانات التقنية المضمنة في النص أن محطتي بوشهر وبراكة تعتبران المحطتين النوويتين الوحيدتين العاملتين حاليا على ضفتي الخليج المتقابلتين حيث تحتضن بوشهر مفاعلا يعمل بالماء الخفيف من طراز في في إي آر وهو روسي الصنع بقدرة إنتاجية تقارب 915 ميغاواط من الكهرباء مع وجود وحدتين إضافيتين لا تزالان قيد الإنشاء.
وأكملت المعطيات إيضاحها بأن محطة براكة تتكون في المقابل من أربعة مفاعلات من طراز إي بي آر 1400 وتبلغ قدرتها الإجمالية حوالي 5600 ميغاواط ورغم اختلاف هاتين المنشأتين في التصميم المعماري والسياق التاريخي وعلاقات التوريد والتاريخ التنظيمي والدلالات السياسية فإنهما تتواجدان ضمن نفس البيئة البحرية والإقليمية.
وشددت الوثيقة على أن هذا التشابك الجغرافي يعني أن سلامة هذه المحطات لا يمكن فهمها أو التعامل معها كمسألة وطنية خالصة أو كمجرد قضية فنية تقنية تقتصر حدودها على السياج المحيط بكل موقع.
وسجلت الدراسة أن هذا التعرض المشترك للمخاطر يمثل جوهر التحدي الأمني النووي الناشئ في المنطقة نظرا لأن محطتي بوشهر وبراكة تطلان على نفس المسطح المائي الضيق والهش من الناحية البيئية.
ولفتت التحليلات إلى أن كل من العراق والكويت والبحرين وقطر وعمان والمملكة العربية السعودية وإيران والإمارات العربية المتحدة ترتبط جميعها ببيئة إيكولوجية إقليمية واحدة تعتمد فيها أنظمة تحلية المياه والموانئ ومصايد الأسماك والبنية التحتية للطاقة والاقتصادات الساحلية والمراكز السكانية الكثيفة على المساحة البحرية ذاتها مما يجعل الدول التي لا تمتلك مفاعلات نووية جزءا من جغرافية العواقب المحتملة.
وكشفت مؤسسة ستيمسون عن الأهمية البالغة للاهتمام المتجدد الذي أبداه مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة بالتهديدات المحدقة بالمواقع النووية في الخليج والذي تجلى خلال الاجتماع الطارئ الذي عقد في 19 ماي بناء على طلب رسمي من دولة البحرين.
واعتبرت القراءة التحليلية أن تلك الجلسة الأممية شكلت إشارة واضحة على أن هذه القضية قد تجاوزت حدود النزاع الثنائي أو الإقليمي الضيق لتندرج ضمن لغة السلم والأمن الدوليين.
وذكرت التفاصيل أن الإحاطة التي قدمها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي خلال الاجتماع المذكور منحت ثقلا مؤسساتيا وتقنيا للمخاوف التي غالبا ما يتم التعبير عنها بعبارات عامة مؤكدا أن أي هجوم على موقع نووي أو على الأنظمة الضرورية لتشغيله الآمن سيؤثر حتما على الدول والسكان المجاورين.
وأكدت التقييمات المرفقة أن نقطة الضعف الأكثر إلحاحا والمباشرة في هذا السيناريو تتمثل في الموارد المائية حيث تعتمد دول الخليج بشكل كبير ومصيري على عمليات تحلية مياه البحر وهي العمليات التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالبيئة البحرية ذاتها التي قد تتأثر بأي حادث نووي أو إشعاعي خطير.
وأوضحت التفسيرات أن المشكلة لا تقتصر فقط على احتمالية حدوث تلوث إشعاعي فعلي بل تشمل أيضا الاضطرابات واسعة النطاق في البنية التحتية والمجال الاجتماعي التي قد تنجم عن حالة عدم اليقين والمخاوف من التلوث وانقطاع أنظمة سحب المياه والإغلاق الاحترازي للمنشآت والقلق العام بشأن سلامة مياه الشرب.
وأشارت المادة الصحفية إلى أنه في منطقة تتشابك فيها بقوة قضايا الأمن المائي وسلاسل الإمداد الغذائي والموانئ والبنية التحتية للطاقة والاقتصادات الساحلية فإن السلامة النووية تصبح تلقائيا قضية بيئية وبنية تحتية ومسألة تتعلق بالأمن العام.
فجوات في القوانين الدولية
وبينت الخلاصات أن هذه المخاطر المتصاعدة تستدعي إجراء إعادة تقييم دقيقة وشاملة للإطار القانوني والمعياري القائم حاليا فبينما تظل المادة 56 من البروتوكول الإضافي لاتفاقية جنيف هي الحكم القانوني الأساسي الذي يتناول تحديدا مسألة حماية محطات توليد الطاقة الكهربائية النووية أثناء النزاعات المسلحة فإن هناك حاجة ماسة لتحديث هذه الأطر.
وأضافت الوثيقة أن مجموعات أخرى من القانون الدولي الإنساني ومعايير السلامة النووية وإرشادات الأمن النووي وآليات الاستعداد لحالات الطوارئ توفر طبقات إضافية من الحماية غير أن هذه الأدوات مجتمعة تعالج جوانب مختلفة من المشكلة وتترك أسئلة بالغة الأهمية دون إجابة.
وتابعت المقاربة التحليلية بأن هذا الفراغ القانوني يتجلى بشكل خاص فيما يتعلق بحماية المنشآت النووية والأنظمة الداعمة لها خلال بيئات الصراع وخاصة في الحالات التي تتداخل فيها الهجمات غير المباشرة وعنف الوكلاء والعمليات السيبرانية ونشاط الدفاع الجوي والضربات القريبة بطرق تتجاوز الافتراضات التي بنيت عليها العديد من هذه الأطر القانونية.
وأفادت التقارير بأن الحرب الدائرة في أوكرانيا قد دفعت بهذا النقاش إلى الواجهة بشكل متسارع حيث قامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ردا على القصف المتكرر في محيط محطة زاباروجيا للطاقة النووية بوضع سلسلة من التدابير الخاصة والمؤقتة.
وأبرزت التوضيحات أن هذه التدابير تضمنت الركائز السبع التي لا غنى عنها والتي تحدد الشروط الأساسية اللازمة للتشغيل الآمن والمأمون للمنشآت النووية أثناء الحروب وتشمل السلامة المادية وأداء أنظمة الأمان والأمن وظروف التشغيل الآمنة للموظفين وإمدادات الطاقة الخارجية الموثوقة وسلاسل التوريد ومراقبة الإشعاع والتواصل الفعال مع الجهات التنظيمية.
وشددت الإشارات الواردة في النص على أن هذه الركائز تم استكمالها لاحقا بالمبادئ الخمسة الملموسة لحماية زاباروجيا والتي تركزت حول منع انطلاق الهجمات من المحطة أو توجيهها ضدها وتجنب الاستخدام العسكري للموقع وحماية إمدادات الطاقة الخارجية والحفاظ على الأنظمة الأساسية وضمان عدم اتخاذ أي إجراء يقوض هذه الالتزامات.
وسجلت الجهة الخبيرة أنه على الرغم من أن هذا الإطار قد تم تطويره خصيصا للتعامل مع الحالة الأوكرانية فإنه يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لمنطقة الخليج لأنه يوجه الانتباه نحو البيئة العسكرية والبنية التحتية والمؤسساتية الأوسع التي تدعم وتحافظ على السلامة النووية.
وكشفت القراءة ذاتها أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتحمل مسؤوليات طويلة الأمد في مجالات السلامة النووية والاستعداد لحالات الطوارئ والأمن النووي حيث شكلت التوصيات الأمنية الثالثة عشرة بشأن الحماية المادية للمواد والمرافق النووية منذ عام 2011 معيارا دوليا معترفا به لتشكيل اللوائح الوطنية والممارسات على مستوى المنشآت والتعاون الدولي.
واعتبرت التقييمات أن هذا الإطار صمم إلى حد كبير للتعامل مع التهديدات الصادرة عن الجهات الفاعلة من غير الدول وخاصة أعمال التخريب والإرهاب النووي مما يجعل هذا التأطير غير كاف اليوم بالنظر إلى النمط الأخير من الهجمات والتهديدات التي طالت المنشآت النووية.
حاجة ملحة لحماية إقليمية
ولفتت الدراسة إلى أن الأطر الحالية يجب أن تأخذ في الاعتبار الإكراه الصادر عن الدول والتهديدات الهجينة وهجمات الوكلاء وبيئات الأزمات الممتدة التي قد توضع فيها المنشآت تحت ضغط شديد وقد يتعرض الموظفون للتهديد مما يؤدي إلى استنفاد الافتراضات العادية حول الوصول وثقافة السلامة والاستجابة لحالات الطوارئ.
وذكرت التوصيات أن منطقة الخليج تحتاج بناء على ذلك إلى أجندة عملية وواقعية للأمن النووي تنطلق من هذا الفهم الأكثر تعقيدا للمخاطر مقترحة أن الخطوة الأولى تتمثل في إقرار التزام إقليمي لحماية البنية التحتية النووية إما كجزء من ترتيب أوسع لعدم الاعتداء أو كتدبير أكثر تركيزا لبناء الثقة.
واقترحت المقالة أن يشمل هذا الالتزام الفصائل والمجموعات الوكيلة والجهات الفاعلة من غير الدول المرتبطة بدول المنطقة مع ضرورة أن يغطي هذا الاتفاق مباني المفاعلات ومفاعلات الأبحاث ومرافق تخزين الوقود المستهلك وإمدادات الطاقة الخارجية وأنظمة التبريد والبنية التحتية للاستجابة للطوارئ وغيرها من الأنظمة الحيوية للسلامة النووية.
ونبهت التحليلات إلى أن هذا المعيار سيكون في أقوى حالاته إذا ما تم دعمه ليس فقط من قبل الدول الساحلية بل أيضا من قبل القوى الخارجية الكبرى التي تشكل البيئة النووية والأمنية في المنطقة من خلال التواجد العسكري والشراكات الأمنية والتعاون التكنولوجي والعقوبات وعلاقات التوريد ودبلوماسية الأزمات.
وخلصت المصادر إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وروسيا والصين والدول الأوروبية تمتلك جميعها أدوارا مؤثرة في تحديد كيفية التعامل مع البنية التحتية النووية في الصراعات الإقليمية مما يجعل الالتزام الموثوق بالسلامة النووية يتطلب درجة عالية من الاتساق عبر مختلف الحالات.
ورجحت الاستنتاجات وجوب فهم حماية محطتي بوشهر وبراكة كجزء لا يتجزأ من نفس المشكلة المعيارية حيث إن إظهار اهتمام انتقائي من شأنه أن يضعف المبدأ الأساسي القائل بوجوب بقاء البنية التحتية النووية المدنية خارج نطاق التصعيد العسكري الإقليمي.
وختمت الدراسة بالإشارة إلى أن هذا النقاش يكتسي طابعا استعجاليا خاصا في ضوء الفشل الأخير لعملية مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي في التوصل إلى إجماع وهو انهيار مدفوع إلى حد كبير بالانقسامات غير المحلولة حول الصياغة الخاصة بإيران وقانونية الهجمات على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات وتداعياتها بالإضافة إلى الخلافات الأوسع نطاقا حول نزع السلاح والأمن الإقليمي.
وأكدت مؤسسة ستيمسون أن الصياغة المتعلقة بالهجمات ضد المنشآت النووية لم تحظ بالقبول في مسودة النص في الوقت الذي أعاد فيه الهجوم بالقرب من براكة وضع هذه القضية على جدول الأعمال الإقليمي مما يشير إلى وجود تحد أوسع يواجه نظام عدم الانتشار الذي ركز تقليديا على منع انتشار الأسلحة النووية بينما يتطلب الأمر اليوم تعزيز هذا النظام من خلال انخراط أكثر منهجية في مسألة حماية المنشآت المدنية أثناء الحروب.
وأوضحت الوثيقة أن المؤسسات الإقليمية يمكنها أن تلعب دورا بناء في هذا الصدد حيث تعتبر المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية واحدة من الهيئات القليلة التي تضم جميع الدول الثماني المطلة على الخليج.
وأشارت البيانات إلى أنه رغم كون تفويض هذه المنظمة تفويضا بيئيا وليس نوويا فإن أي حادث نووي أو إشعاعي في الخليج سيمثل بالضرورة أزمة بيئية خانقة مما يمنح المنظمة صلاحية توفير منصة حيوية للمراقبة البيئية واختبارات مياه البحر ومشاركة المعلومات والتنسيق الفني بالتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وبينت المقالة أن هذا التوجه من شأنه أن يربط عمليات الاستعداد للطوارئ النووية بالواقع البيئي المشترك لدول الخليج ويساهم في خلق قنوات عملية للتعاون في منطقة تعاني من انقسامات سياسية عميقة.
وأضافت الباحثة ومرافقوها أن المنطقة قد وصلت بالفعل إلى نقطة يمكن فيها فهم الخطر النووي وتحديده بشكل يتجاوز الجغرافيا المألوفة والمقتصرة على مواقع مثل نطنز وفوردو وأصفهان.
وتابعت الخلاصة النهائية بالدعوة إلى ضرورة التعامل مع الحوادث التي وقعت حول بوشهر وبراكة بمثابة تحذيرات جدية ومؤشرات واضحة على الكيفية التي أصبحت بها البنية التحتية النووية المدنية أكثر عرضة للتصعيد الإقليمي وأكثر ارتباطا بالإدارة السياسية للمخاطر.
وأفادت الكلمات الأخيرة للنص بأن هذه التطورات تظهر بجلاء كيف يمكن لنقاط الضعف المادية أن تكتسب أهمية سياسية كبرى في لحظات الأزمات وكيف يمكن للحوادث المحلية أن تولد قلقا إقليميا واسعا مما يؤكد أن حماية البنية التحتية النووية تتطلب وبشكل متزايد بناء قواعد وتوقعات وآليات استباقية قبل أن تجبر أي حادثة عرضية أو هجوم عسكري صناع القرار على مواجهة هذا الواقع المرير.