الفن المسرحي
أدب وفنون

بقيمة تتجاوز 15 مليون درهم.. وزارة الثقافة تدعم 79 مشروعا مسرحيا برسم 2026

أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، عن انتهاء أشغال لجنة دعم المشاريع الثقافية والفنية في مجال المسرح برسم الدورة الأولى لسنة 2026، بعد سلسلة من الاجتماعات امتدت بين 30 أبريل و8 يونيو الجاري، خصصت لدراسة وتقييم الملفات المودعة عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض.

وجاءت هذه الدورة في إطار تفعيل مقتضيات المرسوم المنظم لدعم المشاريع الثقافية والفنية، وكذا القرار المشترك المتعلق بدعم المشاريع الثقافية والفنية في مجال المسرح لسنة 2026، حيث تولت اللجنة المختصة فحص الملفات المستوفية للشروط القانونية والإدارية، وفق معايير ترتكز على الاستحقاق وتكافؤ الفرص والشفافية.

وركزت عملية التقييم حسب بلاغ لوزارة الثقافة، على عدد من المؤشرات المرتبطة بجودة المشاريع وقيمتها الفنية والإبداعية، إلى جانب أهمية المواضيع التي تتناولها، وكفاءة فرق العمل المكلفة بإنجازها، واحترام المقتضيات القانونية المرتبطة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

كما أولت اللجنة اهتماما خاصا للمشاريع التي تساهم في تعزيز التنوع الثقافي واللغوي المغربي، وتدعم مشاركة الشباب وتطوير الكفاءات الفنية والتقنية.

وأكدت الوزارة، أن اللجنة أخذت بعين الاعتبار الأثر الثقافي والتكويني للمشاريع المرشحة، ومدى قدرتها على الإسهام في تنشيط الحياة الثقافية بمختلف جهات المملكة، فضلا عن قابلية تنفيذها وانسجام برمجتها الفنية والمالية مع الأهداف المعلنة.

وأسفرت نتائج الدورة الأولى لسنة 2026 عن انتقاء 79 مشروعا ضمن أربعة أصناف رئيسية، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المرصودة، إذ استحوذ مجال إنتاج وترويج الأعمال المسرحية على النصيب الأكبر من الدعم، بعدما حظي 45 مشروعا بالتمويل، مقابل 12 مشروعا في مجال توطين الفرق المسرحية بالمسارح، و18 مشروعا ضمن الإقامات الفنية لإبداع النصوص المسرحية والبحوث العلمية وورشات التكوين، إضافة إلى أربعة مشاريع تخص تنظيم المهرجانات والتظاهرات المسرحية المغربية.

وعلى مستوى الاعتمادات المالية، بلغ الغلاف المخصص لإنتاج وترويج الأعمال المسرحية نحو 8 ملايين و390 ألف درهم، وهو ما يمثل الحصة الأكبر من ميزانية الدعم، في مؤشر على الرهان الذي تضعه الوزارة على تنشيط الدورة الإنتاجية للعروض المسرحية وتعزيز حضورها داخل الفضاءات الثقافية الوطنية.

كما استفاد برنامج توطين الفرق المسرحية بالمسارح من اعتمادات بلغت 6 ملايين و450 ألف درهم، موزعة على 12 مشروعا بمختلف جهات المملكة، بهدف تعزيز استقرار الفرق داخل المؤسسات الثقافية وتوسيع قاعدة العرض المسرحي على المستوى الجهوي.

في الجانب المرتبط بالتكوين والبحث والإبداع، خصصت الوزارة 465 ألف درهم لدعم 18 مشروعا ضمن الإقامات الفنية الموجهة لإنتاج النصوص المسرحية والبحوث العلمية وورشات التكوين، بما يعكس الاهتمام بتطوير الموارد البشرية وتأهيل الفاعلين في القطاع المسرحي.

أما المهرجانات والتظاهرات المسرحية المغربية، فقد نالت دعما ماليا إجماليا قدره 290 ألف درهم، توزع على أربعة مشاريع تروم تنشيط المشهد المسرحي وتعزيز إشعاعه الثقافي داخل مختلف المدن المغربية.

وباحتساب مختلف الأصناف المدعومة، يصل مجموع الاعتمادات المرصودة خلال الدورة الأولى من دعم المسرح لسنة 2026 إلى حوالي 15 مليونا و595 ألف درهم، ما يعكس استمرار الاستثمار العمومي في القطاع المسرحي باعتباره أحد المكونات الأساسية للصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب، ورافعة لتعزيز الحركية الفنية والثقافية بمختلف جهات المملكة.