حرائق الغابات تلتهم “تيفنوت” بتارودانت.. والتضاريس الوعرة تصعّب مأمورية الإطفاء
مجتمع

حرائق الغابات تلتهم “تيفنوت” بتارودانت.. والتضاريس الوعرة تصعّب مأمورية الإطفاء

لا تزال ألسنة اللهب، منذ أمس، تلتهم أجزاء واسعة من غابة تيفنوت التابعة لجماعة إكيدي بإقليم تارودانت، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الحريق وامتداده إلى مساحات غابوية إضافية، في منطقة تعد من بين أهم المجالات الطبيعية والبيئية بالمنطقة.

ورغم التدخلات الميدانية التي تباشرها السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، إلى جانب المجهودات الكبيرة التي يبذلها السكان المحليون بوسائل بسيطة وإمكانات محدودة، فإن وعورة التضاريس وصعوبة الولوج إلى بعض البؤر المشتعلة يطرحان تحديات حقيقية أمام عمليات الإخماد والسيطرة على النيران.

وفي خضم هذه التطورات، تتعالى أصوات عدد من المواطنين والفاعلين المحليين متسائلين عن مدى إمكانية تعزيز جهود التدخل عبر تسخير مختلف الإمكانيات المتاحة، وعلى رأسها الطائرات المخصصة لإخماد الحرائق، التي غالبا ما يتم تداول صور تدخلاتها في حرائق الغابات التي تشهدها مناطق شمال المملكة.

ويرى متتبعون أن حماية الثروة الغابوية الوطنية لا ينبغي أن ترتبط بالموقع الجغرافي، بل تستوجب تعبئة شاملة وسريعة لكل الوسائل اللوجستية والبشرية المتوفرة متى دعت الضرورة إلى ذلك، خاصة عندما يتعلق الأمر بغابات ذات قيمة بيئية وإيكولوجية كبيرة، تشكل موردا طبيعيا مهما وتلعب دورا أساسيا في الحفاظ على التوازن البيئي.

كما يؤكد مهتمون بالشأن البيئي أن التدخل السريع والفعال في مثل هذه الحالات لا يقتصر فقط على إخماد النيران، بل يهدف أيضا إلى الحد من الخسائر البيئية والاقتصادية التي قد تخلفها الحرائق، وحماية التنوع البيولوجي والغطاء النباتي الذي تستغرق إعادة تأهيله سنوات طويلة.

وتطالب الساكنة المحلية بضرورة تعزيز وسائل التدخل وتسخير كل الإمكانيات الضرورية للحد من انتشار النيران وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه الثروة الطبيعية التي تشكل جزء من الرصيد البيئي لإقليم تارودانت وللمغرب ككل.