أثار غياب الإعلام الأمازيغي عن المواكبة الميدانية لفعاليات كأس العالم 2026، التي انطلقت اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية، موجة من الانتقادات الحادة، وصلت صداها إلى قبة البرلمان، حيث طالبت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، خديجة أروهال، وزير الثقافة والشباب والتواصل،محمد مهدي بنسعيد، بتقديم توضيحات رسمية حول “حيف” وصفته بـ “الصريح” في حق اللغة الرسمية للبلاد.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى الوزير الوصي، سجلت النائبة البرلمانية بأسف عميق غياب طواقم “القناة الثامنة” (تمازيغت) عن الحضور الميداني لنقل تفاصيل العرس الرياضي العالمي، رغم وجود أطقم إعلامية مغربية ضخمة تواكب الحدث.
وأكدت أروهال أن هذا الإقصاء لا يحرم فقط الجمهور المغربي الناطق بالأمازيغية من الاستمتاع بمباريات المنتخب الوطني بلغته الأم، بل يكرس “تمييزا إعلاميا” يطرح علامات استفهام كبرى حول جدية التعهدات الرسمية بتعزيز حضور الأمازيغية في المرفق العمومي.
واعتبرت أروهال أن هذا القرار ينطوي على تقصير واضح في حق شريحة واسعة من المواطنين، لا سيما القاطنين في المناطق النائية والجبلية الذين يجدون في اللغة الأمازيغية وسيلتهم الوحيدة للتواصل وفهم مجريات الأحداث الوطنية والدولية.
وأوضحت النائبة أن حرمان هذه الفئة من متابعة إنجازات “أسود الأطلس” بلغتهم الرسمية يتنافى تماما مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والثقافية، وتعزيز قيم المواطنة التي لا تتجزأ.
واستفسرت النائبة البرلمانية في سؤالها عن مستوى حضور القطب العمومي المغربي في قلب الحدث العالمي، مطالبة بكشف الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تغييب المكون الأمازيغي عن أداء وظيفته التغطية الميدانية لهذا الحدث.
ويذكر أن المنتخب المغربي يشارك في هذه النسخة العالمية وسط آمال عريضة، وهو ما يجعل من قضية التغطية الإعلامية المتعددة اللغات مطلبا جماهيريا ملحا لضمان وصول “صوت الأسود” إلى كافة المغاربة على قدم المساواة.