مجتمع

المسبح البلدي بورزازات.. تأخر الافتتاح ولفح الصيف يعيدان مطلب “التدبير المستدام” إلى الواجهة

مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تشهدها مدينة ورزازات مع حلول فصل الصيف، يعود إلى الواجهة النقاش المحلي المحتدم حول التأخر المتكرر في فتح أبواب المسبح البلدي، هذا المرفق الجماعي الذي يعد أحد أبرز الفضاءات العمومية التي تشكل متنفسا أساسيا للأطفال والشباب، في ظل محدودية البدائل الترفيهية والرياضية داخل الإقليم.

ويُعتبر المسبح البلدي من أهم المرافق الحيوية التي تخفف من وطأة موجات الحر الحارقة التي تميز المنطقة، غير أن تأخر افتتاحه مع بداية كل موسم صيفي بات يثير استياء عارما وشريحة واسعة من الساكنة، لا سيما الأسر ذات الدخل المحدود التي تعتمد عليه كفضاء آمن وبكلفة رمزية، يتيح لأبنائها فرصة الاستجمام وممارسة رياضة السباحة خلال العطلة المدرسية.

وفي تصريحات متطابقة، عبر عدد من المواطنين والمرتادين عن تذمرهم الشديد من هذا التأخر الممنهج، معتبرين أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة يجعل من افتتاح المسبح حاجة ملحة لا تقبل التأجيل، خاصة في ظل انعدام فضاءات ترفيهية بديلة قادرة على استيعاب الطاقة الاستيعابية للأطفال والشباب بالمدينة.

وأشار مواطنون إلى أن هذا الوضع يضاعف من المعاناة اليومية للأسر، إذ تظل المسابح الخاصة خيارا تعجيزيا وفوق الطاقة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين نظرا لارتفاع كلفتها، مما يحرم أبناء الساكنة المحلية من حقهم الإنساني والترفيهي البسيط.

إن تأخر افتتاح المسبح البلدي في مدينة تتجاوز حرارتها الأربعين درجة لم يعد مجرد سوء تدبير عابر، بل هو حرمان ممنهج لشباب المدينة من متنفسهم الوحيد.

من جانبهم، يرى متتبعون للشأن المحلي بورزازات أن هذا التأخر لم يعد مجرد حالة ظرفية مرتبطة بإجراءات تقنية، بل تحول إلى إشكال هيكلي متكرر يطرح علامات استفهام كبرى حول نجاعة الجدولة الزمنية المعتمدة لتهيئة المرفق، وصيانته، وتدبيره الوجيد.

ويتساءل مهتمون عن الأسباب التي تحول دون جاهزية المسبح قبل اشتداد الحرارة، بدل الانتظار حتى بلوغ فصل الصيف ذروته.

وفي هذا السياق، تعالت أصوات جمعوية وحقوقية تدعو مجلس الجماعة الترابية إلى إعادة النظر جذريا في طريقة تدبير هذا المرفق العمومي.

ويبقى مطلب ساكنة ورزازات ثابتا ومشروعا مسبح بلدي يفتح أبوابه في الوقت المناسب، يواكب الاحتياجات الحقيقية للمواطنين، ويضع حدا لـ”مسلسل الانتظار” السنوي، في رقعة جغرافية تجعل فيها الطبيعة وقساوة الطقس من الفضاءات المائية ضرورة حياتية ملحة، وليست مجرد ترف كمالي.