أدانت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش النائب الثاني لرئيس جماعة ابن جرير وموظفين جماعيين اثنين بثلاثة أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم لكل واحد منهم، بعدما ألغت الحكم الابتدائي القاضي ببراءتهم من تهم تتعلق بتبديد واختلاس منقولات موضوعة تحت أيديهم بمقتضى الوظيفة وبسببها.
كما سجل القرار القضائي تنازل الجماعة الترابية لابن جرير عن المطالبة بالحق المدني في هذا الملف، مع الإبقاء على المتابعة الجنحية في مواجهة المعنيين بالأمر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بادر المتهمون الثلاثة إلى الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي، وذلك بعد مسار قضائي امتد على مدى ثماني جلسات منذ تسجيل الملف بمحكمة الاستئناف خلال شهر ماي من سنة 2025.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها الرئيسة السابقة للمجلس الجماعي لابن جرير إلى وكيل الملك، تحدثت فيها عن وجود شبهات مرتبطة بتبديد عجلات كانت مودعة بالمحجز الجماعي، ما دفع النيابة العامة إلى إصدار تعليماتها بفتح بحث في الموضوع.
وأسفرت الأبحاث التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية عن متابعة النائب الجماعي المعني، الذي كان يشغل آنذاك مهمة النائب الرابع للرئيسة السابقة، إلى جانب موظفين بالمستودع البلدي، وذلك في حالة سراح.
وكانت المحكمة الابتدائية بابن جرير قد قضت، في مرحلة أولى، ببراءة المتابعين الثلاثة مما نُسب إليهم، غير أن النيابة العامة استأنفت الحكم، لتقرر غرفة الجنح الاستئنافية إلغاءه والتصريح بإدانتهم.