تستعد الممثلة المغربية ماجدولين الإدريسي لخوض تجربة فنية جديدة من خلال فيلم “بكالوريا حرة”، الذي شاركت في كتابة سيناريوه إلى جانب حكيم القبابي، في عمل يسلط الضوء على واحدة من التجارب التعليمية والاجتماعية التي يعيشها عدد من المغاربة الراغبين في استكمال مسارهم الدراسي عبر نظام البكالوريا الحرة.
ويضع الفيلم، الذي يتولى إخراجه ياسين فنان، قضية اجتياز امتحان البكالوريا الحرة في صلب أحداثه، من خلال تتبع مسارات شخصيات تنتمي إلى أعمار وبيئات اجتماعية مختلفة، تجمعها الرغبة في الحصول على شهادة البكالوريا رغم العوائق التي اعترضت طريقها في مراحل سابقة من حياتها.
ويرصد العمل تفاصيل الرحلة التي يخوضها أبطاله في سبيل تحقيق هذا الهدف، حيث تتقاطع الأحلام الشخصية مع الإكراهات اليومية، وتبرز قصص تعكس قوة الإرادة في مواجهة الإخفاقات السابقة، والسعي إلى فتح آفاق جديدة عبر التعليم باعتباره فرصة ثانية لتغيير المسار وبناء المستقبل.
كما يتوقف الفيلم عند الجوانب النفسية التي ترافق مرحلة التحضير لهذا الاستحقاق الدراسي، من خلال إبراز مشاعر القلق والضغط والتوتر التي يعيشها المترشحون، إلى جانب التحولات الداخلية التي تطرأ عليهم خلال فترة الاستعداد للامتحان وما تفرضه من تحديات على المستويين الشخصي والعائلي.
ويضم طاقم العمل مجموعة من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية المغربية، من بينها راوية، رفيق بوبكر، فضيلة بنموسى، رشيد رفيق، سارة بوعابد، مهدي فولان، ومحسن ناشط، إلى جانب عدد من الممثلين الآخرين.
ويأتي هذا المشروع في سياق المسار المتنوع الذي اختارته ماجدولين الإدريسي خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تعد تكتفي بالتمثيل فقط، بل اتجهت أيضا إلى مجالات الكتابة والإنتاج، في خطوة تعكس رغبتها في توسيع حضورها داخل الصناعة السينمائية من زوايا مختلفة.
وخاضت الإدريسي مؤخرا أولى تجاربها في الإنتاج السينمائي من خلال فيلم “أقنعة” للمخرج محمد مفتكر، وهو العمل الذي انتهى تصوير مشاهده بمدينة الدار البيضاء، ويشارك في بطولته عدد من الوجوه البارزة، من بينها عزيز داداس، وفهد بنشمسي، وسارة بوعابد، ويوسف أوزلال، إلى جانب ماجدولين الإدريسي.
وأوضحت الممثلة المغربية في تصريح لـ”العمق”، أن دخولها مجال الإنتاج لم يكن قرارا مخططا له منذ البداية، بل جاء بناء على اقتراح من المخرج محمد مفتكر، الذي سبق أن تعاونت معه في أعمال سابقة.
واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية، لما تحمله من رهانات مهنية وتجارب مختلفة تضيف إلى رصيدها داخل المجال السينمائي.
وبموازاة هذه التجربة الجديدة، تطل الإدريسي رفقة عزيز داداس على الجمهور من خلال فيلم سينمائي آخر بعنوان “عائلة فوق الشبهات”، يجمع بين الكوميديا والدراما، ويروي قصة عائلتين تنخرطان في سلسلة من الاحتيالات والمناورات الطريفة التي تعكس جوانب من التناقضات الاجتماعية داخل المجتمع المغربي.
ويشارك في هذا العمل عدد من الوجوه البارزة، من بينهم رفيق بوبكر، نهال سلامة، نبيل عطيف، لبنى الجوهري، سارة بوعابد، وأيمن رحيم.
ويُعتبر الثنائي ماجدولين الإدريسي وعزيز داداس اليوم من الأسماء الأكثر حضورا وتأثيرا في السينما المغربية، إذ رسخا اسميهما في صدارة شباك التذاكر خلال السنوات الأخيرة، بعد سلسلة من النجاحات الجماهيرية اللافتة، إذ تصدر فيلمهما “أنا ماشي أنا” قائمة المداخيل سنة 2024، بينما تجاوز فيلم “على الهامش” حاجز 7.4 ملايين درهم، وحقق “البطل” ما يقارب 6 ملايين درهم، في حين جمع “الحنش” أكثر من 200 ألف درهم في فترة قصيرة من عرضه.
وجعلت هذه النجاحات من الثنائي ماجدولين الإدريسي، عزيز داداس بمثابة الورقة الرابحة في السوق السينمائية المغربية، إذ بات وجودهم في أي عمل سينمائي ضمانة لجذب الجمهور وتحقيق أرباح معتبرة، وبتالي يعول المنتجون عليهما للحفاظ على حيوية القاعات السينمائية في ظل التراجع الملحوظ للأفلام الدرامية والروائية الجادة التي تخرج بسرعة من دائرة المنافسة التجارية خلال السنوات الأخيرة.