شدّد المدرب المساعد للمنتخب الوطني سابقا، باتريس بوميل، على أن الكرة المغربية تمضي في مسار تصاعدي لافت ومُثير للإعجاب والتأمل، لافتا إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع كانت تخطط منذ أكثر من عشر سنوات للمنافسة على لقب كأس العالم ولعب أدوار طلائعية في المسابقات القارية والدولية.
وأشاد مدرب المنتخب الأنغولي السابق، في حوار خاص مع جريدة “العمق المغربي”، بالإمكانيات البشرية التي تزخر بها الكرة المغربية من حيث المواهب وجودة اللاعبين وأيضا الأطر الفنية، مُبديا في الوقت نفسه تفاؤله بقدرة الطاقم التقني لـ”أسود الأطلس” بقيادة محمد وهبي على الاستمرار في ذات التوجه القائم على الطموح والبحث عن مراكمة الألقاب.
وفي ما يلي الحوار الكامل لمدرب الترجي التونسي السابق مع جريدة “العمق المغربي”:
-كيف تُقيِّم المستوى الحالي للمنتخب الوطني ونمط تحضيراته للمشاركة في كأس العالم 2026 مع طاقم تقني جديد؟
للإجابة عن هذا السؤال الأول، أود أن أستحضر عبارة قالها لي السيد فوزي لقجع عند وصولي إلى المغرب في فبراير 2016، ولا تزال راسخة في ذهني حتى اليوم.
ففي فبراير 2016، قال لي: “أريد أن نُحضّر المنتخب الوطني كما لو أننا ذاهبون للفوز بكأس العالم. أريد أن نعمل من أجل التتويج باللقب، وأن نعمل أيضاً من أجل تنظيم كأس العالم”.
كان ذلك في عام 2016، ولم يمضِ عن ذلك وقت طويل. عندما ننظر إلى ما تحقق اليوم، نجد أن المنتخب المغربي لم يتوقف عن التطور، سواء على المستوى القاري أو العالمي.
الأمر ليس بالهين، فالمشاركة في كأس العالم 2018، وحتى وإن لم تتحقق النتائج المرجوة آنذاك، فإن طريقة اللعب كانت حاضرة، كما كانت هناك جودة فنية واضحة، وروح قتالية، وهوية مغربية أصيلة، وشخصية قوية ميّزت ذلك المنتخب.
أما منتخب 2022، فقد واصل السير على النهج نفسه، ما يعكس وجود عمل يستند على الاستمرارية. وينبغي أن يدرك الجميع أن المشاركة في كأس العالم بقطر وتحقيق انتصارات على منتخبات كبيرة مثل بلجيكا وإسبانيا والبرتغال ليس بالأمر العادي، كما أن بلوغ نصف نهائي كأس العالم في قطر يُعد إنجازاً استثنائياً ورائعاً بكل المقاييس.
وللإجابة عن هذا السؤال، أعتقد أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيسها فوزي لقجع، عندما اتخذا قرار تطوير الطاقم التقني وإجراء بعض التغييرات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستمرارية من خلال الاعتماد على عناصر سبق لها التتويج بكأس العالم مع منتخب أقل من 20 عاماً، فإن ذلك يعكس رغبة واضحة في مواصلة العمل وفق رؤية متواصلة ومتدرجة، وأرى أن هذا التوجه إيجابي للغاية.
وليد الركراكي وطاقمه قاما بعمل كبير ومهم، واليوم يتم مواصلة البناء على ما تحقق سابقاً. وبكل صدق، أستطيع القول إنه منذ نحو عشر سنوات، تعيش هذه الجامعة ورئيسها فوزي لقجع، إلى جانب أسود الأطلس، حالة من التطور والتقدم المستمرين.
ورغم تعاقب مدربين مختلفين بأفكار وفلسفات متنوعة، فإن القاسم المشترك ظل حاضراً دائماً، يتمثل في الموهبة، والرغبة، والالتزام، إذ نشاهد لاعبين يدافعون عن القميص الوطني بكل فخر، ويمثلون بلادهم بأفضل صورة.
كما أن العديد من اللاعبين المغاربة ينشطون في أكبر الأندية العالمية، سواء في فرنسا، كما هو الحال بالنسبة لأشرف حكيمي مع باريس سان جيرمان، أو في السعودية، وإسبانيا، وإيطاليا، وإنجلترا، وتركيا، ودول الشرق الأوسط. لذلك، فإن قوة الجالية المغربية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم تنعكس بشكل طبيعي على المنتخب الوطني، الذي يظل عنوانه الأبرز هو الاستمرارية والتطور المتواصل.
-بناء على خبرتك المتراكمة، كيف يمكن للمنتخب المغربي السير على درب إنجاز سنة 2022 والذهاب إلى مدى أبعد في نسخة 2026؟
هذه المسألة الثانية مهمة جدا. في نظري، لا ينبغي للجامعة، ولا للاعبين، ولا للطاقم التقني، وحتى للجماهير ومشجعي المنتخب المغربي، أن يسعوا بأي ثمن إلى مقارنة كأس العالم 2026 بما حدث في نسخة 2022.
ينبغي الاستفادة مما تحقق في 2022، وما تحقق أيضا في 2018، من أجل تفادي وضع ضغط كبير على المنتخب، وكأن المطلوب هو بلوغ نصف النهائي على الأقل أو الفوز بكأس العالم.
برأيي، الطموح موجود طبعا لدى الجميع، سواء عند الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو الناخب الوطني الذي التحق حديثا وهو بطل للعالم مع منتخب أقل من 20 سنة، واللاعبون الذين شارك أغلبهم في نصف نهائي كأس العالم وبلغوا نهائي كأس أمم إفريقيا. لكن لا يجب وضع ضغط مبالغ فيه، وكأن الأمر يتعلق بالفوز أو لا شيء.
كل المنتخبات التي صنعت إنجازات أو فازت بألقاب، كانت منتخبات منحت لنفسها الوسائل لتقديم أفضل ما لديها، وتعاملت مع كل مباراة كفرصة لبذل كل الجهد. هذه هي العقلية التي يجب الحفاظ عليها.
أتذكر في 2022، بما أنني علّقت على جميع مباريات المغرب في كأس العالم، أنني كنت أشعر بأن المنتخب المغربي يخوض كل مباراة وكأنها مباراة إقصائية، حتى في دور المجموعات. كان لدى اللاعبين، كما نقول بتعبير بسيط، جوع كبير ورغبة قوية. كانوا يقاتلون من أجل القميص، وكانوا يريدون جميعا تحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
يجب الاحتفاظ بهذه الروح، أي الوصول إلى البطولة بطراوة وبطاقة إيجابية وكذلك بجوع كبير للعب كل مباراة وكأنها الأخيرة، والرغبة في صناعة إنجاز في كل مواجهة، دون حسابات كثيرة أو هوس بضرورة الوصول إلى المربع الذهبي بأي ثمن.
هذه مغامرة في الواقع، بصفتي فرنسيا أيضا، أقول إن الأمر نفسه ينطبق على منتخبي الوطني، الذي فاز بكأس العالم 2018 وبلغ نهائي 2022، فالتفكير بأن بلوغ نصف النهائي على الأقل هو الحد الأدنى، وإلا فلا شيء سيتحقق، قد يكون خطيرا، لأن كل مباراة صعبة.
اليوم، أصبح المغرب منتخبا معروفا ومعترفا بقوته وخطورته. وكل منتخب سيحلله ويحاول أن يلعب دور الطرف الأقل ترشيحا من أجل إسقاط “أسود الأطلس”.
لقد أصبح المنتخب المغربي اليوم منتخبا يسعى الجميع إلى هزيمته. وهذا وضع جديد منذ 2022، يجب التعامل معه وتحمل مسؤوليته، دون وضع ضغط زائد، مع الحفاظ على الانتعاش والرغبة والجوع الكروي، وأن يكون اللاعبون فعلا “أسودا” شرسة.
-بالعودة إلى مشاركتكم في نسخة 2018، ما الذي كان يعوز المنتخب الوطني لتحقيق نتائج أفضل رغم الكرة الجميلة التي قدّمها بشهادة الجميع؟
أعتقد أنه بعد عامين من العمل، منذ وصولنا في 2016، كان هذا المنتخب قد بلغ مرحلة النضج. كنا نمتلك لاعبين أصحاب خبرة ضمن استمرارية دورة كاملة، إلى جانب لاعبين شباب مفعمين بالحماس والطاقة.
كما كنا نتمتع بمنتخب يقدم كرة قدم رائعة للغاية، إذ كانت لدينا فلسفة لعب واضحة وانسجام كبير بين اللاعبين. وما افتقدناه، في رأيي، هو ذلك العامل الذي غالبا ما يصنع الفارق بين الفريق البطل وغيره، وهو التوفيق والحظ.
لقد افتقدنا التوفيق بشكل مؤلم. ففي المباراة الأولى أمام إيران في سان بطرسبورغ، شاهدت اللقاء عدة مرات، وكانت الدقائق الثلاثون الأولى مذهلة. كرة القدم التي قدمناها أمام منتخب إيران، المعروف دائما بصلابته وصعوبة اختراقه، كانت بالفعل على مستوى عال جدا.
لكننا خسرنا في الوقت بدل الضائع، وكنت حزينا للغاية لأننا لم نستحق تلك النتيجة. هذه هي كرة القدم وقوانين الرياضة، ويجب تقبل ذلك، لكننا بالفعل افتقدنا الحظ، بل وعانينا من سوء طالع واضح.
أما المباراة الثانية أمام البرتغال في ملعب لوجنيكي بموسكو الرائع الذي أتذكر أنني ذرفت فيه الدموع أثناء عزف النشيد الوطني، وسط 30 أو 40 ألف مشجع مغربي كانوا حاضرين في المدرجات، وكانت تلك لحظة مؤثرة جدا بالنسبة لي.
أعتقد أننا قدمنا كرة قدم ممتازة جدا أمام البرتغال. خسرنا بهدف دون رد سجله كريستيانو رونالدو من ركلة ركنية، وأرى أن بيبي ارتكب خطأ واضحا ضد خالد بوطيب، لكنه لم يُحتسب. كما أرى أننا حُرمنا أيضا من ركلة جزاء واضحة بسبب لمسة يد داخل منطقة الجزاء.
في ذلك الوقت، كانت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) جديدة نسبيا، ولم تكن قد وصلت بعد إلى مستوى الكفاءة المطلوب. وللأسف، أرى أن خطأ تحكيميا حقيقيا كان سببا في خسارتنا لتلك المباراة.
ثم جاءت المباراة الأخيرة أمام إسبانيا، التي انتهت بالتعادل 2-2، رغم أننا تقدمنا في النتيجة مرتين. وبرأيي، فإن هدف التعادل الإسباني لم يكن مشروعا، لأن الوقت الإضافي كان قد انتهى، كما أن الركنية نُفذت من الجهة الخاطئة، وهو ما فاجأ الجميع، بما في ذلك الحكم نفسه.
كما أن الحكم المساعد أشار إلى وجود حالة تسلل في الهجمة الإسبانية، إضافة إلى أن الكرة كانت قد تجاوزت خط الملعب قبل الوصول إلى الركنية التي جاء منها الهدف.
إنها تفاصيل صغيرة كهذه قد تحرمك من تجاوز الدور الأول. لكن في المقابل، يبقى الشعور بأن هذا المنتخب ترك بصمة قوية في الأذهان، لأن الناس ما زالوا إلى اليوم يتحدثون معي عنه في مختلف أنحاء العالم خلال أسفاري، ويؤكدون أن منتخب المغرب في مونديال 2018 كان يستحق ما هو أفضل بكثير.
لكن هذه أيضا جزء من كرة القدم. وربما لأن المغرب لم يكن قد شارك في كأس العالم منذ عشرين عاما، لم يكن يحظى آنذاك بالقدر الكافي من الاحترام والتقدير.
ومع ذلك، تبقى القناعة الراسخة بأن المنتخب المغربي ترك انطباعا قويا بفضل كرة القدم الرفيعة المستوى التي قدمها في روسيا 2018.
-كيف ترون حظوظ المنتخب المغربي في المضي قدما ضمن دورة 2026 الحالية؟
اليوم، أصبح المغرب ضمن أفضل عشرة منتخبات في العالم، وبالنسبة لي، عندما تكون ضمن أفضل عشرة منتخبات، فإن كل شيء يصبح ممكنا، لأن جميع المنتخبات مستعدة، وجميعها تمتلك الطموح والرغبة في تحقيق الإنجاز.
الفوز بكأس العالم اليوم يعد أمرا استثنائيا لكل لاعب ومنتخب واتحاد كروي، لذلك فإن كل الاحتمالات تبقى واردة.
الفرق الوحيد مقارنة بما كان عليه الحال في 2022، هو أن المنتخب المغربي سيخضع هذه المرة لمراقبة دقيقة، وسيكون محل اهتمام واحترام الجميع، وسيصبح المنتخب الذي يسعى الآخرون إلى هزيمته. وهذا وضع جديد يجب التكيف معه وتحمله.
فعندما تصبح من بين أفضل المنتخبات في العالم، يجب ألا ننسى أن المغرب خلال السنوات الأخيرة حقق الفوز على البرازيل في مباراة ودية، كما بلغ نهائي كأس أمم إفريقيا مقدما كرة قدم هجومية ومفتوحة وديناميكية، ويضم لاعبين ينشطون في أكبر الأندية العالمية مثل باريس سان جيرمان وريال مدريد وغيرها.
لذلك، فإن مكانة المغرب قد تغيرت، وما يجب على اللاعبين استيعابه هو كيفية التعامل مع الضغط الناتج عن ارتداء قميص المنتخب المغربي، الذي أصبح يحمل وزنا أكبر بسبب النجاحات التي تحققت عن جدارة واستحقاق.
ينبغي استثمار هذا الضغط بطريقة إيجابية، حتى لا يطغى حجم التحدي على جودة الأداء، وحتى يظل اللاعبون على طبيعتهم، ذلك اللاعب المغربي الذي يتميز باللمحات الإبداعية، والحيوية، والذكاء التكتيكي، والمهارة الفنية، والرغبة الدائمة في اللعب نحو الأمام. يجب الحفاظ على هذه الهوية.
وأنا شخصيا أرى أن المغرب قادر على الذهاب بعيدا في هذه البطولة. أراه يتجاوز الدور الأول حتى وإن وقع في مجموعة صعبة تضم البرازيل، وأعتقد أنه قادر على احتلال أحد المركزين الأولين إلى جانب المنتخب البرازيلي، ثم مواصلة المشوار بعيدا في المنافسة.
سيكون من الضروري إظهار قدرة كبيرة على إدارة الضغوط والتحكم في المشاعر، والأهم من ذلك عدم الوقوع تحت تأثير ضغط سلبي قد يحد من إمكانيات اللاعبين ويمنعهم من تقديم أفضل ما لديهم.
لكنني أرى المغرب قادرا على الذهاب بعيدا. وبعد ذلك، في مباريات خروج المغلوب، سيصبح كل شيء ممكنا.
وأعتقد أن تجاوز دور المجموعات سيكون المفتاح الحقيقي، لأن ذلك سيساعد اللاعبين على التخلص من ذلك العبء النفسي الذي تعاني منه عادة المنتخبات الكبرى، والمتمثل في ضرورة اجتياز الدور الأول.
وبما أنني أرى المغرب قادرا على تخطي دور المجموعات، فإنني أعتقد أنه بعد ذلك سيصبح منتخبا شديد الخطورة وقادرا على تحقيق إنجازات كبيرة جدا.
-ما رأيك في التطور الذي شهده مسار لاعبين مثل أشرف حكيمي ونصير مزراوي وياسين بونو وآخرين؟
أود أن أقول إن المسار الذي قطعه بعض اللاعبين الذين عملت معهم منذ عام 2016 كان مذهلًا حقا. لقد ذكرتم أسماء مثل أشرف حكيمي، وياسين بونو، ورومان سايس، ويوسف النصيري، ونصير مزراوي، لكنني أرغب أيضًا في الحديث عن نايف أكرد، رغم إصابته الحالية، وعن أيوب الكعبي، وسفيان أمرابط، وعن جميع هؤلاء اللاعبين الذين تشرفت بالعمل معهم وساهموا في كتابة أجمل صفحات هذا المنتخب.
إنه مسار استثنائي بالفعل، لأنهم حققوا إنجازات رائعة على مستوى الأندية. فعندما نتحدث عن أشرف حكيمي، الذي توج بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، فإن الأمر هائل حقًا. لقب مع ريال مدريد ولقبان مع باريس سان جيرمان، وهو اليوم أحد أفضل اللاعبين في العالم.
وعندما أرى ياسين بونو، الذي كان معنا الحارس الثاني قبل أن يصبح الحارس الأول، ثم تألق بشكل لافت في إسبانيا قبل انتقاله إلى السعودية، أجد أن ما حققه كان استثنائيًا.
والأمر نفسه ينطبق على نصير مزراوي، الذي انتقل من أياكس أمستردام إلى بايرن ميونخ، وهو دليل آخر على التطور الكبير الذي عرفه هؤلاء اللاعبون.
وأود أن أقول إنهم يستحقون كل ما وصلوا إليه، لأنهم ظلوا أشخاصًا رائعين على المستوى الإنساني. ما زلت على تواصل مع معظمهم، فنحن أشبه بعائلة واحدة، تجمعنا قيم الاحترام والروابط التي نشأت من خلال كل ما عشنا وحققنا معًا. وبالنسبة لبعضهم، فإن القصة لم تنتهِ بعد، لأنني أعتقد أنهم سيواصلون كتابة صفحات مشرقة في تاريخ كرة القدم المغربية، وفي مسيرتهم الشخصية أيضًا.
وعندما نتحدث عن يوسف النصيري، الذي أظهر قفزات كبيرة في مسيرته وأثبت أنه يمثل مستقبلًا واعدًا، فإن ذلك يؤكد أهمية الاستمرارية في العمل.
وهذا بالضبط ما يسعدني في تجربتي مع المغرب، ففلسفة العمل هناك تقوم على الاستمرارية الدائمة. هناك اللاعبون الموجودون حاليًا، وفي الوقت نفسه هناك دائمًا كشّافون يتابعون اللاعبين المغاربة في مختلف أنحاء العالم، كما أن ثمة طاقات جديدة تأتي باستمرار لتضخ دماء جديدة في المنتخب، وهذا ما يجعله دائمًا مواكبًا للتطور.
لذلك، سواء على المستوى الإفريقي أو العالمي، يظل المغرب منتخبًا من الطراز الرفيع، وأعتقد أن المستقبل أمامه واعد جدًا.
كما أن وجود مدرب شاب، ديناميكي، يمتلك أفكارًا واضحة، وسبق له العمل مع الفئات السنية، سيمنحه العقلية المناسبة لتطوير هذا المنتخب ومواصلة البناء.
كل المؤشرات إيجابية، وأنا متحمس جدًا لانطلاق هذه البطولة ومتابعة أحداث كأس العالم، وخاصة المنتخبات التي تحمل مكانة خاصة في قلبي بعدما عملت معها، مثل المغرب، وكوت ديفوار بطبيعة الحال. كما سأتابع فرنسا، بلدي الأم، باهتمام خاص.
وسأتابع أيضًا منتخبات لعبت ضدها كثيرًا، مثل الجزائر، التي أراها منتخبًا قويًا جدًا، إلى جانب مصر، وجنوب إفريقيا، وغانا، والسنغال، وكل هذه المنتخبات التي منحتنا الكثير من المتعة الكروية.
كما أنني متشوق لمتابعة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبعض اللاعبين الذين سبق أن تعرفت إليهم، وكذلك منتخب كوراساو، والمدرب سيباستيان ميغني مع منتخب هايتي.