ظاهرة المختلين عقليا بزاكورة تثير القلق.. ومطالب بحلول عاجلة
أخبار الساعة

ظاهرة المختلين عقليا بزاكورة تثير القلق.. ومطالب بحلول عاجلة

أضحت ظاهرة الأشخاص المختلين عقلياً بإقليم زاكورة تثير قلقاً متزايداً في أوساط الساكنة، بالنظر إلى تكرار حوادث يرتكبها بعض هؤلاء الأشخاص وتشكل خطراً عليهم وعلى المواطنين، في ظل غياب مركز صحي متخصص بالإقليم وعدم وضوح المساطر القانونية والإدارية الكفيلة بالتعامل مع هذه الفئة وحمايتها.

وتشهد عدد من الجماعات والمراكز الحضرية والقروية بالإقليم انتشارا ملحوظا لأشخاص يعانون اضطرابات نفسية وعقلية، حيث يتجول بعضهم في الشوارع والأحياء دون متابعة طبية أو اجتماعية، الأمر الذي يثير مخاوف المواطنين، خاصة بعد تسجيل حوادث متفرقة استهدفت المارة أو الممتلكات أو حتى المؤسسات العمومية.

وفي هذا السياق، عبرت الأطر التربوية بفرعية زاوية سيدي صالح التابعة لمجموعة مدارس بني صبيح عن استنكارها الشديد لما وصفته بالاعتداء الخطير الذي تعرضت له المؤسسة التعليمية من طرف شخص مختل عقليا.

وحسب البيان الذي توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منه، فإن شخصا يعاني اضطرابات عقلية عمد صباح يوم الجمعة 24 أبريل 2026 إلى اقتحام محيط المؤسسة ومنع التلاميذ والتلميذات من ولوجها، قبل أن يقوم برشقهم بالحجارة، ما تسبب في حالة من الخوف والهلع وسط التلاميذ والأطر التربوية.

وأكد البيان أن الحادث شكل تهديدا مباشرا للسلامة الجسدية والنفسية للمتعلمين والعاملين بالمؤسسة، مستنكرا ما اعتبره غيابا للأمن بمحيط المؤسسة التعليمية، رغم المطالب المتكررة بتوفير الحماية اللازمة وضمان ظروف آمنة للتمدرس.

وطالبت الأطر التربوية باتخاذ إجراءات عاجلة وفورية لحماية المؤسسة والعاملين بها، خاصة وأن المعني بالأمر ظل حرا بعد الواقعة، داعية إلى توفير حارس أمن بشكل دائم وتكثيف دوريات الدرك الملكي بمحيط المؤسسات التعليمية، خصوصا خلال أوقات الدخول والخروج.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة إشكالية تدبير ملفات الأشخاص المختلين عقليا بالإقليم، حيث يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن السلطات والأسر تجد نفسها في كثير من الأحيان أمام وضعيات معقدة، بسبب محدودية الإمكانيات وغياب مؤسسات متخصصة للإيواء والعلاج النفسي والعقلي بزاكورة.

ويرى متتبعون أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة شمولية تجمع بين البعد الصحي والاجتماعي والأمني، من خلال إحداث مركز متخصص للصحة النفسية والعقلية بالإقليم، وتوفير أطر طبية مؤهلة، إلى جانب وضع آليات قانونية واضحة للتكفل بالحالات التي تشكل خطرا على أصحابها أو على الآخرين، مع احترام حقوق المرضى وكرامتهم الإنسانية.

وفي انتظار حلول عملية ومستدامة، يظل مطلب إحداث بنية صحية متخصصة وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية وقطاع الصحة والأمن والمجتمع المدني، من أبرز المطالب التي يرفعها سكان زاكورة من أجل الحد من تفاقم هذه الظاهرة وضمان الأمن والطمأنينة داخل الفضاءات العامة والمؤسسات التعليمية.