أخبار الساعة

مطالب بتدخل لرفع أضرار بيئية من مشروع سياحي بجماعة بتنغير

وجهت ساكنة زاوية تزكي بجماعة تودغى العليا الواقعة تحت نفوذ إقليم تنغير شكاية إلى عامل الإقليم وعدد من المسؤولين المحليين والإقليميين، تطالب من خلالها بالتدخل العاجل لرفع ما وصفته بـ“الضرر البيئي والصحي” الناتج عن طريقة تصريف المياه العادمة الخاصة برياض سياحي بالمنطقة.

وأوضحت الشكاية، التي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، أن الأمر يتعلق بمشروع سياحي يحمل مملوك للمشتكى به (إ.أ)، والموجود وسط التجمع السكني لزاوية تزكي، حيث يتوسط منازل الساكنة ويجاور عددا من المرافق العمومية، من بينها مدرسة ابتدائية ومسجد وبئر مخصصة لتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب.

وبحسب ما ورد في الشكاية، فإن صاحب المشروع قام بحفر بئر خاص بالصرف الصحي وسط الوادي، على مسافة قريبة من عدد من المرافق الحساسة، إذ يبعد عن المدرسة الابتدائية بحوالي مترين فقط، وعن المسجد بنحو ستة أمتار، وعن بئر تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب بحوالي ثلاثة أمتار.

وأكدت الساكنة أن هذا الوضع يشكل مصدر قلق متزايد بالنظر إلى ما اعتبرته مخالفة للضوابط القانونية والبيئية، مشيرة إلى أنه لا يحق له أصلا وقانونا حفر بئر لتصريف المياه العادمة بالواد وبقرب من المرافق المذكورة، معتبرة أن ذلك ألحق أضرارا مباشرة بالساكنة وبالمحيط العام.

وأضافت الشكاية أن السكان أصبحوا يعانون من تبعات هذه الوضعية، خاصة مع تدفق المياه إلى سطح الطريق كلما تعذر استيعاب كميات المياه العادمة داخل البئر، الأمر الذي تسبب، وفق تعبيرهم، في أضرار بيئية وصحية متواصلة منذ عدة أشهر.

وعبرت ساكنة زاوية تزكي عن استنكارها لما وصفته بـ“هذا السلوك والأضرار التي تعاني منها جميع الساكنة والمرافق العمومية المذكورة البيئي والصحي”، مشيرة إلى أن تأثير الوضع لم يقتصر على السكان فقط، بل طال أيضا الزوار والسياح الوافدين إلى مضايق تودغى، التي تستقبل أعدادا كبيرة من السياح بشكل يومي.

وكشفت الوثيقة نفسها أن الساكنة تحملت هذه الوضعية لأزيد من أربعة أشهر، قبل أن تلجأ إلى السلطات المحلية من أجل معاينة المكان واتخاذ الإجراءات اللازمة، مطالبة بإيقاف استغلال المؤسسة السياحية مؤقتا إلى حين معالجة الإشكال وتسوية وضعيتها وفق المعايير القانونية المعمول بها.

كما دعت الساكنة إلى هدم أو إزالة الحفرة المائية التي تم إحداثها مؤخرا، مبرزة في الوقت نفسه أنها تشكل خطرا على الساكنة وخاصة الأطفال والحيوانات، مع التشديد على ضرورة رفع الضرر البيئي والصحي الذي تعرفه المنطقة.

وفي المقابل، أكدت الساكنة أنها لا تعارض إقامة المشاريع السياحية بالمنطقة بالنظر إلى دورها في التنمية المحلية، غير أنها شددت على أن إنجاز هذه المشاريع ينبغي أن يتم وفق المعايير القانونية وداخل ملكية خاصة دون المساس بحرمة الأملاك الخاصة أو المرافق العمومية، ودون إلحاق ضرر بيئي وصحي بالمنطقة.