آخر أخبار الرياضة

قضية حكيمي.. محامية المشتكية ترحب بقرار الإحالة ودفاع اللاعب يكشف تناقضات في أقوالها

“هذا القرار يتماشى بشكل تام مع عناصر الملف، وهو قرار منسجم مع آراء وكيل الجمهورية، وقاضي التحقيق، والمحامي العام لدى محكمة الاستئناف”، هكذا علّقت محامية المشتكية، مي ريتشل-فلور باردو، على قرار غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في فرساي القاضي بتأييد إحالة اللاعب المغربي أشرف حكيمي على المحكمة الجنائية الإقليمية لمتابعته في قضية اغتصاب، في الوقت الذي اعتبر دفاع اللاعب أن “عدداً كبيراً من عناصر النفي التي كشف عنها التحقيق كان ينبغي أن يؤدي في أي قضية أخرى إلى حفظ الملف” إلى وجود تناقضات في أقوال المشتكية ومعطيات تجعل القضية غير ثابتة.

وفي تصريحات للشابة المشتكية، المشار إليها باسم مستعار “جيني”، والتي تحدثت لوسائل إعلام، بينها موقع “ميديابارت”، للمرة الأولى، حيث أكدت رغبتها في أن تكون هناك محاكمة حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها، قائلة إنها تريد “أن يتم الاستماع إليها”، وأضافت: “أريد أن أبرر نفسي، أريد أن يُصدّقني الناس”.

وفي سياق ردها، اعتبرت محامية الضحية أن رؤية الشخص الذي تتهمه موكلتها بالاغتصاب “محاطاً بالتصفيق والاحتفاء” أمر غير مريح بالنسبة لها، مضيفة أن معركة مكافحة العنف الجنسي داخل كرة القدم للرجال ما تزال طويلة.

وأضافت المحامية، في تصريحها، أن “ستة قضاة اعتبروا بالتالي أن العناصر العديدة المُثقلة للملف تبرر توجيه اتهام إلى أشرف حكيمي أمام المحكمة الجنائية الإقليمية بتهمة الاغتصاب”، في إشارة إلى مسار القرار القضائي الذي أنهى مرحلة الطعن أمام محكمة الاستئناف وفتح الباب أمام محاكمة جنائية في الأشهر المقبلة، مع تأكيد مبدأ قرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي.

وفي سياق دفاعها عن موكلتها، شددت مي ريتشل-فلور باردو على أنه “بعد أكثر من ثلاث سنوات من المعركة القضائية، وبعد أن تعرضت موكلتي للتشهير والتشويه من طرف دفاع أشرف حكيمي، فإن هذا القرار يثير لديها شعوراً بالارتياح والأمل، ارتياح كونها قد أُصغي إليها من طرف القضاء وحصلت على حقها في محاكمة، وأمل في أن تساعد هذه المحاكمة نساء أخريات، وأن تُحدث مزيداً من التشققات في جدار الإنكار والإفلات من العقاب في قضايا العنف الجنسي، حتى داخل عالم كرة القدم الذكوري”.

وتابعت محامية المشتكية توضيحاتها، معتبرة أن المسار القضائي الذي قاد إلى هذا القرار يعكس، وفق تعبيرها، جدية العناصر التي استندت إليها الجهات القضائية طوال مراحل التحقيق، مبرزة أن الإحالة إلى المحكمة الجنائية الإقليمية تمثل، من وجهة نظر الدفاع عن المشتكية، تتويجاً لمسار طويل من الإجراءات والبحث القضائي الذي شمل التحقيقات الأولية والتحقيق الإعدادي ومرافعات الأطراف.

في المقابل، اعتبر دفاع اللاعب أن «عدداً كبيراً من عناصر النفي التي كشف عنها التحقيق كان ينبغي أن يؤدي في أي قضية أخرى إلى حفظ الملف»إلى وجود تناقضات في أقوال المشتكية ومعطيات تجعل القضية غير ثابتة.

ويأتي هذا التصريح في وقت يواصل فيه أشرف حكيمي نفيه القاطع لجميع التهم المنسوبة إليه، بينما تنتقل القضية الآن إلى مرحلة جديدة أمام المحكمة الجنائية الإقليمية، حيث ستُعرض جميع عناصر الملف من شهادات ومعطيات تقنية وخلاصات التحقيق، قبل أن يُصدر القضاء حكمه النهائي إما بالإدانة أو البراءة، مع استمرار تمتع اللاعب بقرينة البراءة إلى حين ذلك.

وتعود فصول القضية إلى فبراير 2023، حين تقدمت شابة تبلغ من العمر 24 سنة بشكوى لدى مصالح الشرطة، تتهم فيها اللاعب المغربي بالاغتصاب. ووفق روايتها، فقد تعرّفت على أشرف حكيمي في يناير 2023 عبر شبكة “إنستغرام”، قبل أن تنتقل إلى منزله على متن سيارة نقل مع سائق (VTC) تم طلبها من طرف اللاعب، حيث قالت إنه قام بتقبيلها ولمسها دون رضاها قبل أن يقوم باغتصابها، مضيفة أنها تمكنت من دفعه، وأن صديقة لها جاءت لاحقاً عبر رسائل نصية لاصطحابها.

وبعد أيام من فتح التحقيق، وُضع اللاعب تحت المتابعة القضائية في إطار وضعه تحت المراقبة القضائية، كما تم فتح تحقيق قضائي رسمي في مارس من السنة نفسها، وخلال مسار التحقيق، ظل حكيمي ينفي بشكل قاطع جميع التهم الموجهة إليه، واعتبرها “اتهاماً زائفاً”، كما طعن في قرار قاضي التحقيق الذي أحاله إلى المحاكمة في وقت سابق من السنة الجارية، وبعد صدور قرار محكمة الاستئناف، نقل اللاعب موقفه عبر منصة “إكس”، حيث عبّر عن انتظاره للمحاكمة “بفارغ الصبر”، مضيفاً: “أخيراً، سأتمكن من التحدث”.

وجاء في قرار غرفة التحقيق بالمحكمة أن “التحريات التي أُجريت خلال مجريات البحث والتحقيق قادت إلى القول بوجود أدلة كافية ضد اللاعب تبرر إحالته أمام المحكمة الجنائية الإقليمية”، وهو ما يعني تثبيت قرار إحالته إلى المحاكمة، بعد طعنه في أمر الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق في فبراير الماضي.