تعيش ساكنة حي المجد بمدينة ابن جرير على وقع تزايد المخاوف من تداعيات تعثر أشغال التهيئة بعدد من الأزقة والشوارع الداخلية، في ظل استمرار وجود حفر وفتحات مكشوفة ومخلفات بناء، ما بات يؤثر على ظروف عيش السكان ويهدد سلامة المارة.
وتُظهر صور توصلت بها جريدة “العمق” وجود بالوعات وفتحات إسمنتية غير مؤمنة، إلى جانب أجزاء متضررة من البنية التحتية ومقاطع لم تُستكمل بها الأشغال، فيما لا تزال بعض الأزقة غير مهيأة بالشكل الذي يضمن تنقل السكان في ظروف آمنة وسلسة.
وقال الفاعل الجمعوي مهدي بوحدي، في تصريح لجريدة “العمق”، إن الساكنة تعاني منذ مدة من تداعيات أوراش لم يتم استكمالها بالشكل المطلوب، مشيرا إلى أن عددا من الأزقة ما يزال يعرف وجود حفر وفتحات تشكل خطرا حقيقيا على مستعملي الطريق، خصوصا خلال الفترات الليلية أو بالنسبة للأطفال الذين يلعبون بالقرب منها.
وأضاف المتحدث ذاته أن الوضع الراهن يثير تساؤلات بشأن أسباب تأخر إنهاء الأشغال ومدى احترام الشركة المكلفة لالتزاماتها، معتبرا أن الساكنة تواجه يوميا صعوبات مرتبطة بتدهور حالة الأزقة وتراكم الأتربة ومخلفات البناء في عدد من النقاط.
وأوضح بوحدي أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم معاناة السكان، سواء من حيث صعوبة التنقل أو من حيث المخاطر المرتبطة بالسلامة، لافتا إلى أن بعض الفتحات المكشوفة والبالوعات غير المؤمنة قد تتسبب في حوادث عرضية في حال عدم التدخل العاجل لمعالجتها.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن الساكنة كانت تعول على هذه الأشغال لتحسين البنية التحتية والرفع من جودة العيش داخل الحي، غير أن تعثرها، وفق تعبيره، حوّل أجزاء من الحي إلى أوراش مفتوحة أثرت سلبا على الحياة اليومية للسكان وعلى جمالية المجال العمراني.
كما سجل أن الأتربة المنتشرة بمحيط الأشغال تتسبب في انبعاث الغبار مع مرور المركبات أو هبوب الرياح، وهو ما ينعكس سلبا على راحة الساكنة، خاصة القاطنين بمحاذاة الأزقة التي تعرف استمرار الأشغال أو توقفها دون استكمال.
وطالب الفاعل الجمعوي الجهات المعنية بفتح تحقيق في أسباب تأخر إنجاز المشروع، والعمل على تسريع وتيرة الأشغال واستكمال مختلف المرافق المتضررة، مع تأمين جميع الفتحات والحفر الموجودة بالأزقة حماية لسلامة المواطنين.
وختم بوحدي تصريحه بالدعوة إلى تعزيز آليات المراقبة وتتبع الأوراش العمومية، وضمان احترام آجال الإنجاز المحددة، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويضع حدا لمعاناتها اليومية مع وضع وصفه بـ”غير المقبول”.