أنهت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب الخلاف بين الحكومة والمعارضة حول ضروط منع رعاية وإطعام الحيوانات الضالة بالتوصل إلى صيغة توافقية حظيت بالتصويت بالاجماع.
وخلال اجتماع اللجنة، اليوم الثلاثاء، للبث في التعديلات والتصويت على مشروع قانون يتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، اعترضت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية على الصيغة الأصلية للحكومة في المادة الخامسة، والتي كانت تنص على منع مطلق ومشدد يمنع رعاية، أو إيواء، أو إطعام، أو علاج الحيوانات الضالة.
واعتبرت البرلمانية عن البيجيدي سلوى البردعي، أن هذا المنع المطلق يتنافى مع قيم الرفق بالحيوان، مطالبين بالتمييز بين الممارسات العشوائية التي تؤدي لتوطين الظاهرة، وبين “التدخلات الإنسانية المؤقتة” لإنقاذ حيوان مريض أو مصاب.
وفي المقابل، كان هاجس الفريق الحركي ينصب على ضرورة ضمان انسجام المقتضيات التشريعية للمشروع مع بقية بنود القانون، لضمان نجاعة التدخلات الميدانية وحماية السكينة العامة للمواطنين.
وأثمر التفاعل الإيجابي لوزير الفلاحة والصيد البحري أحمد البواري، مع دفوعات النواب عن صياغة مقترح توافقي بديل، يدمج التعديلات المقدمة في مادة واحدة مرنة. وتنص الصيغة الجديدة المعتمدة على أنه: “لا يجوز لأي شخص أن يقوم برعاية الحيوان الضال سواء بإيوائه أو إطعامه أو علاجه إلا وفق أحكام هذا القانون ونصوصه التطبيقية”.
وبالموازاة مع هذا التوافق، حسمت اللجنة بالأغلبية النقاش حول المادة الرابعة المتعلقة بآليات التبليغ؛ حيث طالبت المعارضة بإدراج “الرقم الأخضر” وإشعار السلطات المحلية لتسهيل مأمورية سكان العالم القروي، وتوسيع الحالات لتشمل تهديد “السكينة العامة”.
لكن الحكومة فضلت الإبقاء على عبارة التبليغ “بكل الوسائل المتاحة” بشكل عام ومفتوح دون حصر، تماشيا مع قانون تبسيط المساطر الإدارية، وهو الطرح الذي أيدته أغلبية أعضاء اللجنة بـ 9 أصوات مقابل 3.