لوحة مشروع طريق قروية متآكلة بجماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، توثق مشروع ربط مركز الجماعة بدوار بن كبورة عبر دوار الهناوات وسط منطقة شبه قاحلة.
مجتمع

اليوسفية.. مطالب باستكمال طريق قروية لفك العزلة عن دواوير سيدي شيكر

طالبت جمعية التواصل للتنمية والمحافظة على البيئة بدوار الهناوات، السلطات المركزية والجهوية والإقليمية بالتدخل العاجل لاستكمال الشطر الثاني من الطريق الرابطة بين مركز جماعة سيدي شيكر ودوار بن كبورة عبر دوار الهناوات بإقليم اليوسفية، معتبرة أن تعثر هذا المشروع يفاقم عزلة عدد من الدواوير ويحرم الساكنة من الاستفادة من خدمات ومرافق أساسية.

ووجهت الجمعية مراسلة إلى كل من رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، ووالي الجهة، ووزير الداخلية، ووزير التجهيز والماء، وعامل إقليم اليوسفية، وقائد قيادة سيدي شيكر، دعت فيها إلى التسريع بإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ واستكمال الأشغال المتبقية به في أقرب الآجال.

وأكدت الجمعية، في مراسلتها التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، أن أهمية هذه الطريق لا تقتصر على خدمة دواوير جماعة سيدي شيكر فقط، بل تمتد إلى تعزيز الربط بين عدد من الجماعات الترابية التابعة لأقاليم مختلفة، من بينها جماعة المزوضية بإقليم شيشاوة وجماعة سيد الزوين التابعة لعمالة مراكش، ما يمنح المشروع بعدا تنمويا ومجاليا يتجاوز الحدود الإدارية للجماعة.

وأوضحت الهيئة المدنية أن دواوير المصابيح والطالعة والهناوات وبن كبورة، إلى جانب مناطق مجاورة أخرى، ما تزال تعاني من هشاشة البنية التحتية وضعف التجهيزات الأساسية، الأمر الذي ينعكس سلبا على ظروف عيش السكان ويصعب ولوجهم إلى الخدمات الصحية والتعليمية والإدارية.

وترى الجمعية أن استكمال هذا المحور الطرقي سيساهم في تحسين حركة التنقل بين الدواوير والمراكز المجاورة، وتسهيل تنقل التلاميذ والمرضى والمرتفقين، فضلا عن دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية وتيسير نقل المنتجات الفلاحية، بما ينعكس إيجابا على التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، نبهت المراسلة إلى أن الإكراهات التي تواجه ساكنة سيدي شيكر لا تقتصر على وضعية الطرق، بل تشمل أيضا محدودية الخدمات الأساسية بالمركز، في ظل غياب مؤسسات بنكية ووكالات للأداء وعدد من المرافق الإدارية والتجارية، ما يضطر المواطنين إلى التنقل لمسافات طويلة نحو جماعات ومدن مجاورة لقضاء حاجياتهم اليومية.

كما سجلت الجمعية استمرار معاناة عدد من الدواوير من ضعف تغطية شبكات الهاتف والإنترنت، وهو ما يحد من الولوج إلى الخدمات الرقمية ويزيد من مظاهر العزلة، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الوسائل الرقمية في مختلف المعاملات والخدمات.

وختمت الجمعية مراسلتها بالدعوة إلى تدخل عاجل من مختلف الجهات المعنية لاستكمال الأشغال المتعثرة، مؤكدة أن إنجاز هذا المشروع يشكل مطلبا تنمويا ملحا من شأنه المساهمة في فك العزلة وتحسين جودة الحياة وتعزيز فرص التنمية لفائدة ساكنة المنطقة.