خرجت ساكنة قرية “تيفرت نايت حمزة” التابعة لإقليم أزيلال بأكملها، في خطوة احتجاجية تصعيدية تمثلت في خوض اعتصام مفتوح، تنديدا باستمرار أزمة العطش الحادة والمطالبة بتوفير الماء الصالح للشرب، كحق دستوري ومطلب حيوي لا يقبل التأجيل.
وأكدت مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي” أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي بعد حوالي شهر من خروج الساكنة في مسيرة مماثلة للمطالبة بذات المطلب، وهي الحركة التي حركت حينها رئيس جماعة “تيفرت نايت حمزة”، حيث قدم وعودا بحل المشكل بشكل نهائي، مؤكدا أمام قائد قيادة “تاكلفت” أن مياه الشرب لن تنقطع عن المنطقة، وهي الوعود التي تبخرت اليوم على أرض الواقع، مما دفع المواطنين للتساؤل باستنكار عن مصير تلك الالتزامات، وما إذا كانت الوعود “المهدئة” قد أصبحت أسلوبا بنيويا في تدبير أزمات ومعاناة الساكنة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المسيرة الاحتجاجية التي انطلقت أمس من القرية اتجهت مباشرة صوب مقر عمالة إقليم أزيلال، وذلك بعد أن فقدت الساكنة كل آمالها في إيجاد حلول ملموسة على مستوى المجلس الجماعي، بالرغم من سيل الوعود المتكررة التي تلقوها سابقا، ورفع المحتجون شعارات تؤكد أن المرفق المائي حق مشروع وليس امتيازا، مشددين على أنه لم يعد مقطوعا أو مقبولا الاستمرار في العيش تحت وطأة العطش والرحلات اليومية الشاقة بحثا عن قطرة ماء، في وقت تشكل فيه هذه المادة عصب الحياة وأبسط الحقوق المواطناتية.
وفي السياق ذاته، وجهت الساكنة المتضررة نداءً مستعجلا إلى عامل إقليم أزيلال، تدعوه فيه إلى التدخل الفوري والشخصي للوقوف على هذا الملف بعين المسؤولية، وإصدار تعليماته الصارمة للجهات المعنية من أجل صياغة حل نهائي ومستدام لهذه الأزمة الإنسانية التي باتت شللا يهدد استقرار الحياة اليومية للأسر ويسهم في تعميق التهميش.
وجدد المحتجون تأكيدهم على أن لغة الوعود والمهل قد استُنزفت بالكامل، وأن المطلب اليوم يتجاوز الشفوي إلى أفعال ومشاريع ملموسة تضمن تدفق المياه الصالحة للشرب إلى مختلف الدواوير بشكل منتظم، لإنهاء هذه المعاناة المريرة، مذكرين بأن كرامة المواطن تبدأ أساسا من تمكينه من أبسط حقوقه العادلة والمشروعة وعلى رأسها الحق في الماء.