مقابل كفالة 10 آلاف درهم.. سراح مؤقت لمتهمي شبكة “رخص السياقة المزوّرة” بزاكورة
مجتمع

مقابل كفالة 10 آلاف درهم.. سراح مؤقت لمتهمي شبكة “رخص السياقة المزوّرة” بزاكورة

استمع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة، أمس الأربعاء، إلى عدد من المتهمين على خلفية الملف المرتبط بتزوير رخص السياقة بالإقليم، وذلك بعد إحالة ملفاتهم على المحكمة الابتدائية باعتبار أن الأفعال المنسوبة إليهم تندرج، بحسب التكييف الأولي، ضمن الجنح التي تدخل في اختصاصها.

وكشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، بأن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة، قرر بعد الاستماع إلى المتهمين، متابعتهم في حالة سراح مقابل كفالة مالية حُددت في 10 آلاف درهم لكل واحد منهم، على أن تتم إحالتهم لاحقا على جلسات المحاكمة، وذلك وفق المسطرة القضائية المعمول بها.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الأمر يتعلق بالرئيس السابق لجماعة زاكورة، وعددا من الأطباء في القطاعين العام والخاص، فضلا على عدد من الموظفين العموميين العاملين بمصلحة تصحيح الامضاءات بمقاطعات تابعة للجماعة، إلى جانب مجموعة من المستفيدين من هذه الرخص.

وكانت مصالح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بتنسيق مع النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بورزازات، قد تمكنت في وقت سابق، من تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في التلاعب بمساطر الحصول على رخص السياقة بإقليم زاكورة، عبر ممارسات احتيالية تشمل التزوير واستغلال النفوذ وتلقي مبالغ مالية غير مشروعة.

وتفيد المعطيات الأولية للبحث أن القضية انطلقت بناء على معلومات دقيقة تفيد بوجود خروقات داخل مصالح الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، ترتبط بتجاوزات شابت تنظيم امتحانات السياقة، وتواطؤ مفترض بين بعض الموظفين ومسيري مدارس تعليم السياقة.

وقد أظهرت التحريات المنجزة تسجيل عمليات تغيير غير قانونية لنتائج الامتحانات من الرسوب إلى النجاح، مقابل رشاوى مالية، إلى جانب اختلالات همّت إعداد ملفات المترشحين واستكمال وثائقهم الإدارية بطرق مخالفة للمساطر القانونية المعمول بها.

كما شملت الأبحاث شبهات تتعلق بإصدار شواهد طبية دون إخضاع بعض المترشحين للفحوصات الطبية اللازمة، إضافة إلى ممارسات مرتبطة بالمصادقة على توقيعات ووثائق إدارية تتضمن بيانات غير صحيحة.

وبحسب نتائج الخبرات التقنية، تم رصد استعمال وسائل غش متطورة خلال اجتياز الامتحانات النظرية والتطبيقية، من بينها أجهزة اتصال مخفية وسماعات دقيقة وكاميرات مصغرة، استُخدمت لتسهيل اجتياز الاختبارات بطرق غير قانونية.

وعقب استكمال مجريات البحث، تم تقديم عدد من المشتبه فيهم أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، من ضمنهم رئيس سابق لجماعة زاكورة، وموظفون بالجماعة ذاتها، إضافة إلى مدير الوكالة الوطنية السلامة الطرقية بزاكورة ومجموعة من موظفيها.

كما تم تقديم عدد من الأطباء الذين يشتغلون في القطاعين العام والخاص، علاوة على عدد من أرباب مدارس تعليم السياقة إضافة إلى مستفيدين من هذه العمليات.

وتقررت متابعة بعضهم في حالة اعتقال بتهم تتعلق بالتزوير والرشوة والغش واستعمال وثائق مزورة، فيما تمت متابعة آخرين في حالة سراح وفق الضوابط القانونية.

كما تقرر، في ما يخص باقي المتهمين، إحالتهم على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة لعدم الاختصاص، لاتخاذ المتعين قانونا في حقهم وفق المساطر الجاري بها العمل.