ترأست زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، الجمعة 26 يونيو 2026 بأكادير، حفل تخرج فوج 2026 بالمعهد العالي للصيد البحري، بحضور مسؤولين وممثلي شركاء القطاعين العام والخاص، إلى جانب مهنيي قطاع الصيد البحري وأسر الخريجين.
وشهد الحفل تخرج 110 خريجة وخريج، من بينهم 61 شابة وأربعة طلبة أجانب، في محطة توجت سنوات من التكوين الأكاديمي والتطبيقي، إيذاناً بانطلاقهم نحو مساراتهم المهنية.
وأكدت الدريوش، في تصريح بالمناسبة، أن هذا اليوم يحمل دلالة خاصة لأنه يعكس استمرار قطاع الصيد البحري في توفير فرص الشغل وامتلاكه مؤهلات واعدة، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى تأهيل الشباب وتمكينهم من الاندماج في سوق الشغل.
وأبرزت ذات المسؤولة الحكومية أن النساء يشكلن 61 من أصل 110 خريجين، معتبرة أن هذا الرقم يعكس التحول الذي يعرفه القطاع، الذي كان يُنظر إليه سابقاً على أنه مجال يهيمن عليه الرجال، قبل أن تثبت المرأة حضورها في مختلف تخصصاته، من الميكانيك البحرية إلى العمل داخل كبرى شركات الأساطيل البحرية ووحدات تثمين المنتجات البحرية.
وأضافت أن هذا التحول يمثل مصدر فخر، لأنه يضمن مستقبل القطاع، ويسهم في إعداد كفاءات قادرة على مواكبة تحديات الاقتصاد البحري، مشيرة إلى أن المعهد يلعب أيضاً دوراً محورياً في تعزيز التعاون مع البلدان الإفريقية من خلال تكوين طلبة ينتمون إلى عدد من الدول، يعودون بعد تخرجهم للإسهام في نقل التجربة المغربية وإبراز المؤهلات التي راكمها المغرب في مجال الصيد البحري.
ويعد المعهد العالي للصيد البحري، التابع لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مؤسسة للتعليم العالي توفر تكوينات في أربعة مسالك للإجازة تشمل الصيد البحري، والميكانيك البحرية، وتكنولوجيات تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري، وتربية الأحياء المائية البحرية. كما يقدم برنامجين للماستر المتخصص في مجالي تدبير الجودة والصحة والسلامة والبيئة والتنمية المستدامة للمنتجات البحرية، وإدارة أعمال الصيد البحري.
وشكل حفل التخرج مناسبة لاستعراض الدينامية التي يعرفها المعهد، خاصة بعد صدور نظامه الأساسي الجديد الذي يتيح له تقديم تكوينات في سلك الهندسة، ما يمثل مرحلة جديدة في مسار تطوير المؤسسة وتعزيز مكانتها في منظومة التعليم العالي المرتبطة بقطاع الصيد البحري.
كما أبرزت المناسبة الاهتمام الذي توليه كتابة الدولة لتنمية الرأسمال البشري ضمن خارطة الطريق 2025-2027، إلى جانب الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموارد البحرية واستغلالها بشكل مستدام، وتطوير تربية الأحياء المائية، وتثمين منتجات البحر، ودعم صناعة سفن الصيد، وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات المناخية.
وفي السياق ذاته، تم تسليط الضوء على التقدم الذي حققه المعهد في مجالات البحث العلمي، والعمل على تهيئة الظروف لإطلاق تكوين في سلك الدكتوراه، بما يعزز دوره كمركز للتكوين والبحث والابتكار في خدمة التنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري.
وخلال الموسم الجامعي 2025-2026، يستقبل المعهد 268 طالبة وطالبا، منهم 211 في سلك الإجازة و57 في سلك الماستر، إضافة إلى 17 طالباً من السنغال واتحاد جزر القمر والغابون وسان تومي وبرينسيب وبنين، ما يعكس تنامي حضوره على المستوى الإفريقي ودوره في تعزيز التعاون الأكاديمي جنوب-جنوب.
ويؤكد هذا الحدث المكانة المتنامية للمعهد العالي للصيد البحري كمؤسسة متخصصة في تأهيل الكفاءات، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع ويسهم في إعداد أطر قادرة على دعم التنمية المستدامة للاقتصاد البحري بالمغرب