أكد قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي أن الهدف الأول الذي سجله سفيان رحيمي في كأس العالم كان من أكثر اللحظات تأثيراً داخل معسكر “أسود الأطلس”، مشيراً إلى أن دموع زميله بعد التسجيل أبكت جميع اللاعبين، في وقت جدد فيه التأكيد على أن حلمه الأكبر يتمثل في قيادة المنتخب المغربي إلى التتويج بلقب تاريخي، معتبراً أن الفوز مع المنتخب الوطني يبقى مختلفاً عن أي إنجاز يحققه مع الأندية.
وقال حكيمي، خلال مروره ببرنامج “ABTALKS”، إن قصة رحيمي تمثل نموذجاً للكفاح والإصرار، موضحاً: “إذا كنت تعرفه، ومن أين جاء، والجهد الكبير الذي بذله للوصول إلى ما هو عليه، فستفهم لماذا كانت لحظة تسجيله هدفه الأول في كأس العالم مؤثرة”.
وأضاف: “عندما بدأ يبكي بعد الهدف، جعل الجميع يدمعون، كنا نريد أن نبكي معه لأنه جزء منا، ونحن نعرف من أين أتى والجهد الكبير الذي بذله، وأعتقد أنه يستحق الكثير، وقد قلت له بعد المباراة إنه يستحق ذلك”.هذه المقدمة تدخل مباشرة في صلب الخبر، وتربط منذ السطر الأول بين شقي العنوان: رحيمي وحلم حكيمي بقيادة المغرب إلى لقب تاريخي.
وأكد قائد “أسود الأطلس” أن طموحه الشخصي لم يتغير رغم الإنجازات التي حققها في مسيرته الاحترافية، مشدداً على أن أكبر أحلامه يبقى التتويج بلقب مع المنتخب المغربي، وقال: “لا يزال لدي شيء بداخلي… أريد أن أفوز بشيء مع المغرب، نحن ننتظر كأس أمم إفريقيا، وأقدم كل شيء عندما ألعب بقميص المغرب لأنني أريد أن أجعلهم فخورين”، مضيفاً أن رفع كأس مع المنتخب سيكون شعوراً استثنائياً يفوق أي لقب آخر.
وأوضح حكيمي أن ما تحقق في مونديال قطر 2022 منح المنتخب المغربي ثقة كبيرة، لكنه شدد على أن الإنجاز الحقيقي بالنسبة له سيكون التتويج بلقب مع المنتخب الوطني، قائلاً إن الجميع ما زال يتذكر ذلك الإنجاز التاريخي، “لكن عندما نجلب كأساً للمغرب سيكون أمراً مذهلاً”.
ولم يخف قائد المنتخب المغربي ثقته في قدرة “أسود الأطلس” على الذهاب بعيداً في المنافسات الكبرى، معتبراً أن المجموعة الحالية تملك الجودة والروح الجماعية اللتين تسمحان لها بمنافسة أفضل المنتخبات، مؤكداً أن الفريق لا ينظر إلى أسماء المنافسين بقدر ما يركز على إظهار شخصيته داخل الملعب.
كما أشاد بزميله إسماعيل صيباري، مؤكداً أنه لم يفاجأ بما يقدمه من مستويات، وقال: “بالنسبة لي ليس مفاجأة، لأنني أعرف جودته منذ سنوات… إنه لاعب كبير ويصنع الفارق”، متوقعاً له مستقبلاً كبيراً.
وتحدث حكيمي عن الأجواء داخل المنتخب، مؤكداً أن سر قوة المجموعة يكمن في العلاقات الإنسانية بين اللاعبين، قائلاً: “لدينا أجواء جيدة، نستمتع مع بعضنا، نرقص ونضحك ونلعب الورق، ونشعر وكأننا عائلة”، معتبراً أن هذه الروح هي أحد أهم أسرار نجاح المنتخب المغربي.
وأشار إلى أن جسيم وسفيان رحيمي من أكثر اللاعبين إدخالاً للمرح داخل المعسكر، فيما وصف ياسين بونو بأنه أكثر اللاعبين هدوءاً، موضحاً أنه “يحاول دائماً رؤية الأشياء الإيجابية”، بينما اعتبر منير المحمدي قائداً حقيقياً بفضل خبرته الطويلة واحترام جميع اللاعبين له.
ووجه حكيمي رسالة إلى الجماهير المغربية والعربية، دعاهم فيها إلى مواصلة دعم المنتخب، قائلاً: “واصلوا دعمنا، لأننا سنقدم كل شيء لجعل الشعب المغربي والشعب العربي فخورين”، مؤكداً أن اللاعبين يشعرون بهذا الدعم في كل مباراة، وأنه يمثل حافزاً كبيراً لهم.
وتحدث أيضاً عن سر الحفاظ على جاهزيته البدنية، موضحاً أن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن النجاح يحتاج إلى الانضباط والعناية بالتغذية والتدريبات، مستشهداً بالنجم المصري محمد صلاح كنموذج للاعب الذي يواصل العمل والتضحية رغم كل ما حققه، مؤكداً أن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق في أعلى المستويات.