أخبار الساعة

بعد 12 سنة من الإغلاق.. “ناظور سانتر” يستعد لاستئناف نشاطه التجاري

يستعد المركب التجاري “ناظور سانتر” بمدينة الناظور لاستئناف نشاطه التجاري يوم 30 يوليوز المقبل، بعد أكثر من اثني عشر عاما على إغلاقه إثر الحريق الذي اندلع سنة 2014، وذلك عقب استكمال أشغال إعادة البناء والتأهيل، واستعدادا لإعادة فتح هذا الفضاء التجاري أمام التجار والمرتفقين بعد سنوات من التوقف.

وأعلن خالد ليدوح، رئيس اتحاد ملاك المركب التجاري، خلال اجتماع لاتحاد الملاك، أن الاستعدادات الجارية تسير وفق البرنامج المسطر، مؤكدا أن افتتاح المركب سيتم بعد استكمال مختلف الترتيبات التنظيمية والإدارية المرتبطة بعملية تسليم المحلات، بما يتيح للتجار استئناف أنشطتهم التجارية داخل فضاء أعيد تشييده وفق مواصفات حديثة.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من الزيارة الميدانية التي قام بها عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، إلى المركب التجاري، حيث اطلع على سير الأشغال النهائية، ووقف على مستوى تقدم الترتيبات التقنية واللوجستية المرتبطة بمرحلة ما قبل الافتتاح، في إطار تتبع مراحل إنجاز المشروع واستكمال جاهزيته قبل دخوله حيز الاستغلال.

وخلال اجتماع اتحاد الملاك، عبر عدد من التجار عن ارتياحهم لاقتراب موعد إعادة افتتاح المركب، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل نهاية لسنوات من التوقف التي أعقبت الحريق، وما ترتب عنها من آثار على أنشطتهم التجارية.

ومن جانبهم، أوضح عدد من ملاك المحلات، في تصريحات متفرقة لجريدة “العمق المغربي”، أن اختيار موعد الافتتاح خلال الموسم الصيفي قد يساهم في تعزيز الحركة التجارية، بالنظر إلى ما تعرفه مدينة الناظور من توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال هذه الفترة، وما يرافق ذلك من ارتفاع في الإقبال على الأسواق.

وأضافوا أن عددا من التجار شرعوا في اتخاذ الترتيبات اللازمة للعودة إلى محلاتهم فور استكمال إجراءات التسليم، أملا في استئناف نشاطهم بعد سنوات من التوقف.

ويعد المركب من أبرز الفضاءات التجارية بمدينة الناظور، بحكم موقعه في وسط المدينة، وهو ما يجعل إعادة تشغيله محل اهتمام من قبل التجار والمهنيين والمرتفقين، بعد انتهاء أشغال إعادة بنائه، بالنظر إلى الدور الذي كان يضطلع به في تنشيط الحركة التجارية بالمدينة قبل إغلاقه.

وفي السياق ذاته، دعا رئيس اتحاد الملاك جميع أصحاب المحلات إلى مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن نجاح عملية إعادة افتتاح المركب يظل مرتبطا باستكمال مختلف الإجراءات التنظيمية، والانخراط الجماعي في تدبير هذه المرحلة بما يضمن انطلاقة منتظمة للنشاط التجاري.

وبخصوص عملية تسليم المحلات، كشف ليدوح، في تصريح سابق، أن الدفعة الأولى شملت 315 محلا تجاريا، بعد استكمال أصحابها لجميع الإجراءات الإدارية والمالية المطلوبة، معتبرا أن هذه المرحلة تمثل خطوة أساسية ضمن مسار إعادة تشغيل المركب وعودة التجار إلى محلاتهم.

في المقابل، أوضح أن 270 محلا تجاريا لم تشملها عملية التسليم الحالية بسبب عدم تسوية أصحابها لوضعيتهم المالية، مشيرا إلى أن من بينها 65 محلا لم يبادر أصحابها إلى اتخاذ أي إجراء إلى حدود الآن، الأمر الذي حال دون إدراجها ضمن المرحلة الأولى من التسليم.

ويعود إغلاق المركب إلى الحريق الذي اندلع في 25 يونيو 2014، وأتى على 875 محلا تجاريا، مخلفا خسائر مادية جسيمة وتوقفا كاملا للنشاط التجاري داخله.

وأعقب ذلك قرار هدم السوق وإعادة تشييده بالكامل ضمن مشروع بلغت كلفته أكثر من 164 مليون درهم، بتمويل مشترك بين الدولة وملاك المحلات.

ومع اقتراب الموعد المعلن لإعادة افتتاح “ناظور سانتر”، يترقب التجار والمرتفقون استكمال ما تبقى من الإجراءات المرتبطة بعملية التسليم، في انتظار استعادة هذا الفضاء التجاري لدوره داخل النسيج الاقتصادي لمدينة الناظور، بعد أكثر من اثني عشر عاما من الإغلاق وإعادة البناء.