عادت هشاشة البنية الطرقية بإقليم زاكورة إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل تزايد شكاوى الساكنة من تدهور عدد من المحاور الطرقية التي تربط بين الدواوير والمراكز الحضرية، وما يترتب عن ذلك من صعوبات يومية في التنقل ومخاطر تهدد سلامة مستعمليها.
وفي هذا السياق، دقّ رضوان أنصار، الفاعل الجمعوي بإقليم زاكورة، ناقوس الخطر بشأن الوضعية التي آلت إليها الطريق الإقليمية رقم 1519، معتبرا أنها تحولت، بعد سنوات من إنجازها لفك العزلة عن مجموعة من الدواوير، إلى طريق متهالكة لم تعد تستجيب لحاجيات الساكنة، داعيا إلى تدخل عاجل لإعادة تأهيلها وتوسيعها.
وأوضح أنصار في تصريح لـ“العمق”، أن الطريق الإقليمية رقم 1519 تُعد شريانا حيويا يربط بين دوار أمزرو ومدينة أكدز، وتشهد حركة سير يومية مكثفة، سواء من طرف المواطنين أو وسائل النقل المدرسي، إلى جانب السيارات الخاصة والدراجات والآليات الفلاحية، ما يمنحها أهمية استراتيجية بالنسبة لساكنة أزيد من ستين دوارا بخمس جماعات تعتمد عليها في تنقلاتها اليومية.
وأضاف أن الطريق تستقبل بشكل متواصل حافلات النقل المدرسي التي تؤمن تنقل التلاميذ بين مختلف الدواوير والمؤسسات التعليمية، فضلا عن كونها المسلك الرئيسي الذي يسلكه السكان لقضاء مختلف أغراضهم، وهو ما يجعل أي اختلال في بنيتها ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة.
وأشار المتحدث ذاته أن أبرز الإشكالات التي تعانيها الطريق تتمثل في ضيقها، إذ لا تتوفر إلا على مسار واحد، الأمر الذي يجعل مرور مركبتين في اتجاهين متعاكسين يتم في ظروف صعبة، حيث يضطر السائقون إلى مغادرة المقطع المعبد والنزول إلى جنبات الطريق الترابية لتفادي الاصطدام، وهو ما يتسبب في وقوع حوادث متكررة ويهدد سلامة مستعملي الطريق.
من جهة ٱخرى كشف أنصار أن معاناة المواطنين لا تقف عند ضيق الطريق، بل تتفاقم بسبب التدهور الكبير الذي طال طبقة الإسفلت، بعدما أصبحت معظم المقاطع مليئة بالحفر والتشققات، فيما اختفى التزفيت بشكل كلي في بعض النقاط، خاصة بمنطقة تزاركين، فضلا عن وجود أجزاء أخرى لم يعد فيها أي أثر للإسفلت.
وأكد الفاعل الجمعوي أن الوضع بلغ درجة دفعت عددا من مستعملي الطريق إلى تجنبها وسلوك الطريق الوطنية رقم 9، رغم كونها أطول، تفاديا للأضرار التي تلحق بمركباتهم وللمشقة التي يواجهونها أثناء التنقل، معتبرا أن الطريق التي أُنجزت لفك العزلة لم تعد تحقق الهدف الذي أنشئت من أجله.
وفي ما يخص تحركات المجتمع المدني، أوضح المصدر نفسه أنه لا علم له بوجود مراسلات رسمية سابقة في هذا الملف، غير أنه كشف عن توجه الجمعيات التنموية بالدواوير المستفيدة إلى توحيد جهودها وإعداد مراسلات مطلبية موجهة إلى المجلس الإقليمي، ومجلس جهة درعة تافيلالت، ووزارة التجهيز والماء، للمطالبة بالتدخل العاجل.
وختم أنصار تصريحه بالقول إن المطلب الأساسي للساكنة يتمثل في تثنية الطريق وتحويلها إلى طريق بمسارين، على غرار الطريق الإقليمية رقم 1518، إلى جانب إعادة تأهيل جميع المقاطع المتضررة وإصلاح الحفر والأجزاء التي تلاشى فيها الإسفلت، بما يضمن سلامة مستعمليها ويعيد إليها دورها في فك العزلة عن دواوير المنطقة.
تعليقات الزوار
اين هو الحل