آخر أخبار الرياضة

أشاد بارتباطهم بالدين والأمهات.. الدولي المصري ميدو: المنتخب المغربي “مشرف” ويفرض احترامه

أكد أحمد حسام ميدو أن المنتخب المغربي يستحق كل الإشادة بما يقدمه في نهائيات كأس العالم، معتبرا أنه أصبح من بين المنتخبات التي تفرض احترامها على الجميع، ليس فقط بسبب النتائج، وإنما أيضا بفضل المشروع الرياضي الذي يقف وراء هذا الجيل من اللاعبين، معبرا عن إعجابه بلاعبي المنتخب المغربي الحاليين بسبب ارتباطهم بدينهم وأمهاتهم رغم لعبهم في أوروبا.

وأوضح الدولي المصري السابق، في تصريحات إعلامية، أن المنتخب المغربي يعد “منتخبا مشرفا”، مشيرا إلى أن متوسط أعمار عناصره لا يتجاوز 26 سنة، وهو ما يعكس، بحسب رأيه، أن مستقبل الكرة المغربية يبدو واعدا لسنوات طويلة.

كما توقف عند الطريقة التي أدار بها الناخب الوطني محمد وهبي مباراة هولندا، مبرزا أنه، رغم تأخر المنتخب المغربي في النتيجة، لم يتردد في الدفع بثلاثة لاعبين تقل أعمارهم عن 21 سنة، وهو قرار يعكس ثقة كبيرة في المواهب الشابة وشجاعة فنية في أصعب لحظات المباراة.

ورأى ميدو أن مثل هذه القرارات تؤكد أن الجهاز الفني لا يفكر فقط في ردة فعل آنية داخل المباراة، بل يشتغل أيضا وفق رؤية مستقبلية، معتبرا أن منح الفرصة للاعبين صغار السن في مواجهة من هذا الحجم يبرز حجم الثقة في جودة التكوين الذي تعرفه الكرة المغربية.

وتوقف المتحدث عند الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي أمام هولندا، مؤكدا أن ما عاشته المباراة كان أشبه بـ”حرب كروية” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بالنظر إلى قوة المنافس والنسق المرتفع الذي عرفته المواجهة، قبل أن يشدد على أن أكثر ما أثار إعجابه هو قدرة المنتخب المغربي على فرض أسلوب لعبه والاستحواذ على الكرة.

وقال ميدو: “المغرب خاض حربا كروية كبيرة. معجزة كبيرة جدا أن تستحوذ على الكرة بنسبة 70 في المائة أمام هولندا التي تعد مدرسة كروية عريقة، وهم من رواد اللعب الشامل”، معتبرا أن هذا الرقم يعكس حجم التطور الذي بلغته الكرة المغربية، وقدرة لاعبي المنتخب الوطني على مجاراة أكبر المدارس الكروية في العالم، بل وفرض شخصيتهم عليها.

وأضاف أن الاستحواذ بهذا الشكل أمام منتخب بحجم هولندا لا يتحقق بالصدفة، وإنما هو نتيجة عمل طويل ومنظومة لعب واضحة، إلى جانب امتلاك لاعبين يتمتعون بجودة تقنية كبيرة وشخصية قوية تسمح لهم بالاحتفاظ بالكرة وفرض إيقاعهم حتى أمام منتخبات اعتادت السيطرة على المباريات.

ولم تقتصر إشادة ميدو على الجوانب الفنية فقط، بل امتدت أيضا إلى القيم التي يحرص لاعبو المنتخب المغربي على إظهارها في مختلف المناسبات، مؤكدا أن أكثر ما يعجبه في هذا الجيل هو الترابط الكبير الذي يجمع بين عناصره، سواء داخل الملعب أو خارجه.

وقال في هذا السياق: “يعجبني كثيرا ترابط اللاعبين فيما بينهم. أعجبني أنهم، رغم لعبهم في أوروبا، عندما يُطرح عليهم أي سؤال تجد ردهم دائما: نحن مسلمون، وديننا بالنسبة لنا مبني على الجماعة”.

واعتبر أن هذه الروح الجماعية تمثل أحد أهم أسرار نجاح المنتخب المغربي، موضحا أن اللاعبين لا يكتفون بإظهار مهاراتهم الفردية، بل يضعون دائما مصلحة المجموعة فوق أي اعتبار، وهو ما ينعكس بشكل واضح على أدائهم داخل أرضية الملعب، وعلى طريقة تعاملهم مع مختلف المواقف.

كما أشاد ميدو بالعلاقة الأسرية القوية التي تجمع لاعبي المنتخب المغربي بعائلاتهم، مؤكدا أن هذه الجوانب الإنسانية تلعب بدورها دورا مهما في صناعة شخصية اللاعب وفي الحفاظ على توازنه النفسي.

وقال إن اللاعبين المغاربة يركزون على العمل الجماعي ولا يفكرون في المصالح الفردية، مضيفا أنهم “مرتبطون جدا بأمهاتهم”، وأن كل واحد منهم، بمجرد انتهاء التزاماته، يكون أول ما يفكر فيه هو التوجه إلى والدته، معتبرا أن هذا الارتباط يعكس أصالة التربية التي نشأ عليها هذا الجيل، ويترجم منظومة القيم التي يحملها اللاعبون معهم أينما ذهبوا.

وختم الدولي المصري السابق إشادته بالتأكيد على أن ما يقدمه المنتخب المغربي لا يقتصر على النتائج أو المستويات الفنية فقط، بل يقدم أيضا صورة مشرقة عن فريق متماسك، يجمع بين الجودة الكروية، والشخصية القوية، والالتزام بالقيم الجماعية، وهي عناصر يرى أنها كانت حاضرة بوضوح في مشواره خلال نهائيات كأس العالم.