أشاد مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، بالخبرة الكبيرة التي راكمها المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم، معتبراً أن الحضور المتكرر لـ”أسود الأطلس” في البطولة العالمية منح لاعبيه تجربة واسعة جعلتهم أكثر قدرة على التعامل مع ضغوط المباريات الإقصائية، مؤكداً أن المنتخب المغربي لم يعد ضيفاً جديداً على المونديال، بل أصبح من المنتخبات المعتادة على خوض هذا الحدث الكروي الأكبر.
وأوضح حسن، في الندوة الصحفية التي تسبق مواجهة مصر وأستراليا، أن المنتخب المغربي بات يمتلك رصيداً مهماً من الخبرة الدولية، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من لاعبيه اعتاد المشاركة في نهائيات كأس العالم، وهو ما ينعكس بشكل واضح على أدائهم داخل أرضية الملعب.
وقال في هذا السياق: “هناك منتخبات شاركت في كأس العالم أكثر من مرة، والمنتخب المغربي الشقيق أصبح متمرسًا في البطولة، فأقل لاعب لديهم خاض كأس العالم ثلاث مرات ونسعى للحذو على نهجهم أمام المنافسين”، معتبراً أن هذا العامل يمنح المنتخب المغربي أفضلية مهمة في مثل هذه المواعيد الكبرى التي تتطلب خبرة كبيرة إلى جانب الجودة الفنية.
وفي سياق حديثه، خص المدرب المنتخبات الأفريقية التي غادرت البطولة بكلمات إشادة، مؤكداً أن نتائجها النهائية لا تعكس المستوى الذي قدمته خلال المنافسات، وأنها تركت صورة إيجابية عن كرة القدم في القارة السمراء رغم الإقصاء من دور الـ32.
وقال إن جميع المنتخبات الأفريقية التي ودعت المنافسات استحقت التقدير لما أظهرته من روح قتالية ومستويات فنية مميزة، مضيفاً: “المنتخبات الأفريقية التي أقصيت من دور الـ32 قدمت أداءً كبيرًا، وأقول لهم حظًا موفقًا، وقد شرفوا الكرة الأفريقية”.
وأشار إلى أن الخروج من البطولة لا ينتقص من قيمة ما قدمته تلك المنتخبات، موضحاً أن كرة القدم تقوم على مبدأ الفوز والخسارة، وأن طبيعة المنافسة تفرض تأهل بعض المنتخبات مقابل مغادرة أخرى، وهو ما يجعل النتائج جزءاً من منطق اللعبة مهما كانت قسوتها.
وأضاف في هذا الإطار: “لقد ودعوا البطولة بشرف، وهذه هي كرة القدم… هناك من خرج وهناك من تأهل، مثل المغرب”، قبل أن يعبر عن أمله في مواصلة المنتخب المغربي مشواره بنجاح في الأدوار الإقصائية، متمنياً له التوفيق في محطة ثمن النهائي.
من جهة ثانية، تحدث حسام حسن، عن مواجهة المنتخب أمام أستراليا، بالقول: “كل فريق سيحاول فرض شخصيته، وندرس المنافس بكل التفاصيل الصغيرة من خلال المحاضرات النظرية والتطبيق العملي، التعامل مع معظم اللاعبين المحليين ميزة لي، رغم أنني كنت أتمنى أن يكون لدي عدد أكبر من المحترفين مثل باقي المنتخبات، ولكن هدفي هو تقديم نموذج مدرب وطني يتعامل مع الظروف بجميع الأجواء المحيطة”.
واستطرد: “تابعت منتخب أستراليا في تصفيات آسيا وكأس الأمم الآسيوية وتواجد في كاس العالم بشكل متواصل، ويمتلك خبرات ولاعبين مميزين بعيدًا عن الكرات الطويلة ويمتلك شكلا جماعيا جيدا، ولديه تنوع في اللعب ليس الكرات الطويلة فقط”.
وختم المدرب تصريحاته بتوجيه رسالة إلى الجماهير المصرية، مؤكداً أن منتخب بلاده سيدخل مبارياته المقبلة بعزيمة كبيرة من أجل تمثيل الكرة المصرية بأفضل صورة ممكنة، مشدداً على أن الجهاز الفني واللاعبين سيبذلون أقصى ما لديهم داخل أرضية الملعب لتحقيق النتائج المرجوة، وقال: “إن شاء الله نحقق التأهل إلى دور الثمن، ونعد المصريين بأننا سنجتهد في الملعب ونأخذ بالأسباب”.