أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الإحترافية، بتنسيق مع لجنة المنافسات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن قرار يقضي بتوقيف منافسات كأس العرش برسم الموسم الرياضي 2024-2025 بشكل مؤقت.
وأوضح البلاغ الرسمي للعصبة أن هذا التجميد للمسابقة سيدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد إجراء المواجهة المؤجلة عن دور الـ16 بين فريقي الجيش الملكي وسطاد المغربي، والمقرر إقامتها يوم الأربعاء المقبل 8 يوليوز الجاري.
ووفقاً للمصدر ذاته، فإن منافسات الكأس الفضية لن تستكمل فصولها إلا مع انطلاق الموسم الرياضي المقبل، بناءً على برنامج تفصيلي سيتم الإعلان عنه في بلاغ لاحق. غير أن هذا التأجيل المفاجئ فتح باب التساؤلات على مصراعيه حول هوية الفريق الذي سيرافق الرجاء الرياضي لتمثيل المغرب في كأس الكونفدرالية الإفريقية “كاف”، نظراً لكون المقعد الثاني مخصصاً في الأصل لبطل كأس العرش الذي لم يُحسم بعد.
وفي قراءة لهذا المستجد، أكد المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف، أن قرار العصبة الاحترافية يضع كرة القدم الوطنية أمام محك تنظيمي حقيقي. مضيفا أن التوقيف يفرز سيناريوهين لا ثالث لهما؛ الأول يتجلى في إمكانية إنهاء مسابقة كأس العرش في بداية الموسم المقبل وقبل الانطلاق الفعلي للأدوار الإقصائية للمسابقات الإفريقية، وهو الخيار الذي يراه المحلل منطقياً ويضمن تكافؤ الفرص بين الجميع لحسم المقعد داخل أرضية الميدان.
أما السيناريو الثاني، والذي يفرضه واقع ضيق الوقت وضغوط الآجال الصارمة التي تحددها “الكاف” لإرسال لوائح الأندية، فيتمثل في إمكانية لجوء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى اعتماد الترتيب النهائي للدوري الاحترافي. وفي هذه الحالة، فإن المقعد الشاغر سيؤول تلقائياً لصاحب المركز الرابع في سبورة الترتيب، وهو المركز الذي يحتله حالياً فريق الجيش الملكي، ليصبح هو المرافق الرسمي للرجاء قاريّاً.
وفي سياق متصل، وجه المحلل الرياضي انتقادات لاذعة لتوقيت صدور هذا القرار، معتبراً أن إعلان توقيف الكأس بعد إسدال الستار على منافسات الدوري الاحترافي يعد خطأً تنظيمياً يفتح الباب واسعاً أمام التأويلات و”القيل والقال”.
وشدد على أن مثل هذه القرارات الاستراتيجية كان يجب أن تُتخذ وتُعلن قبل إجراء الدورة الأخيرة من البطولة الوطنية، حتى تلعب الأندية حظوظها بكامل الشفافية والوعي بأن المركز الرابع قد يصبح مؤهلاً للكونفدرالية، معتبراً الوضع الحالي ضرباً مبطناً لمبدأ تكافؤ الفرص.
واختتم المحلل قراءته بالتشديد على ضرورة حسم هذا الجدل التنظيمي بشكل استباقي وفوري، داعيا العصبة والجامعة إلى إعلان المعايير المعتمدة بوضوح تام الآن، لأن انتظار معرفة مصير الجيش الملكي (هل سيُقصى أم سيتأهل) قبل تحديد هوية المقعد الإفريقي سيُدخل الكرة المغربية في دوامة من الشكوك ويضعف من مصداقية ونزاهة القرارات السيادية لأجهزة التدبير الرياضي.