تتجه أنظار الجماهير المغربية إِلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع يوم الخميس المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يحمل طابعا تأريا بعدما كان “أسود الأطلس“قد ودعوا نسخة 2022 من دور نصف النهائي، إثر خسارتهم أمام “الديوك“بهدفين دون رد في مباراة قدم خلالها المنتخب الوطني أداء نال إِشادة واسعة رغم الإِقصاء.
ويخوض المنتخب المغربي المباراة أمام فرنسا بطموح كبير لمواصلة كتابة التاريخ وبلوغ المربع الذهبي، مستندا إِلى مسار مميز في البطولة الحالية، بعدما تجاوز اختبارات قوية أمام منتخبات بارزة، من بينها البرازيل وهولندا، وهو ما يمنح اللاعبين خبرة إضافية وثقة أكبر في مواجهة المنافسين الكبار، كما يعول المدرب “محمد وهبي“على الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية، إِلى جانب سرعة التحول من الدفاع إِلى الهجوم، وهي أسلحة قد تلعب دورا حاسما أمام المنتخب الفرنسي.
ووصل المنتخب الفرنسي إلى دور ربع النهائي بعد فوز صعب على منتخب باراغواي بهدف دون رد، حيث وجد “الديوك“صعوبة كبيرة في اختراق التكتل الدفاعي للمنافس وظلت النتيجة معلقة حتى الدقيقة 65، عندما تعرض المهاجم “ديزيري دوي“لعرقلة داخل منطقة الجزاء، ليحتسب الحكم ركلة جزاء بعد العودة إلى تقنية الفيديو (VAR)، وتولى النجم “كيليان مبابي“تنفيذ الركلة بنجاح في الدقيقة 70، مانحا منتخب بلاده هدف الفوز وبطاقة العبور إِلى دور الربع النهائي، بعدما سددها في الاتجاه المعاكس لحارس منتخب الباراغواي “اورلاندو جيل“.
ويعتبر عدد من المتابعين أن مسار المنتخب الفرنسي نحو ربع النهائي كان أقل تعقيدا مقارنة بالمنتخب المغربي، بعدما تجاوز منتخب السنغال، النرويج، العراق، السويد، ثم البارغواي. ويتميز المنتخب الفرنسي، بقيادة المدرب “ديدييه ديشان“، على مرونة تكتيكية كبيرة، إذ لا يقتصر أسلوب لعبه على الاستحواذ، بل يجمع بين الجودة الفردية والتنظيم الجماعي. كما يمنح المدرب حرية واسعة للاعبي الخط الأمامي في التحرك وتبادل المراكز، وهو ما يجعل الثنائي “كيليان مبابي“و“مايكل اوليسي“من أبرز مصادر الخطورة، بفضل سرعتهما، ومهارتهما، وقدرتهما على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة بالنسبة للجماهير المغربية، ليس فقط لأنها بوابة العبور إلى نصف النهائي، بل أيضا لأنها تعيد إلى الأذهان مواجهة نصف نهائي مونديال 2022، التي قدم فيها “أسود الأطلس“أداء بطوليا رغم الخسارة. لذلك، تبدو مواجهة الخميس 9 يوليوز 2026 فرصة جديدة أمام المنتخب المغربي لإثبات تطوره، وتأكيد أن الإنجاز التاريخي الذي تحقق في قطر لم يكن مجرد صدفة، بل ثمرة عمل متواصل وطموح يتجدد في كل بطولة.