سياسة

إحالة قانون مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية لفحص مدى مطابقته للدستور

قرر رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، إحالة مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية، وذلك من أجل البت في مدى مطابقة مقتضياته لأحكام الدستور، في خطوة تفتح مرحلة جديدة من المسار التشريعي لهذا النص المثير للنقاش.

وجاء قرار الإحالة عقب مصادقة البرلمان على مشروع القانون في قراءة ثانية، بعد نقاشات مطولة شهدها مجلسا البرلمان، وتضمنت إدخال عدد من التعديلات على مقتضياته، خاصة تلك المرتبطة بشروط الولوج إلى المهنة، وتنظيم الهيئات، وآليات التأديب، وقواعد ممارسة المحاماة.

وستمكن هذه الإحالة المحكمة الدستورية من فحص مواد المشروع والتأكد من انسجامها مع المقتضيات الدستورية، قبل استكمال مسطرة الإصدار والنشر في الجريدة الرسمية، وذلك طبقا للمقتضيات الدستورية المنظمة لمراقبة دستورية القوانين.

وينتظر الآلاف من المحامين القرار الذي ستصدره المحكمة الدستورية، والذي سيحدد ما إذا كان المشروع سيصدر بصيغته الحالية أو سيستلزم مراجعة بعض مواده في حال التصريح بعدم دستورية أي منها، بما يضمن توافق النص مع أحكام الدستور.

جدير بالذكر أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب أعلنت، أمس الثلاثاء 7 يوليوز 2026، مواصلة التصعيد رفضا لمشروع قانون المهنة، كأول رد فعل على مصادقة مجلس المستشارين على المشروع، وإنهائه لمسار تشريعي عاصف.

وأعلنت الجمعية الاستمرار في معركتها النضالية بكل القوة الممكنة وأكدت على أن اعتصام النقباء وأعضاء المجالس أمام مقر البرلمان “فعل إدانة وتوثيق للاغتيال التشريعي للمكتسبات الحقوقية”.

وأكدت الجمعية، في بيان، استمرارها في التصعيد “بكل الأشكال المتاحة” وقررت نقل المعركة من الاعتصام الوطني إلى تنظيم فعاليات احتجاجية محلية عبر ربوع الوطن”، كما قررت الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهني.

كما أعلنت والاستمرار في تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية تعيينا وأداء، وتفعيل إجراءات الترافع الدولي قبل 15 يوليوز 2026، والدعوة إلى تأجيل الجموع العامة، واقتراح إدراج محور استقلالية وحصانة المحاماة بالمغرب ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للمحامين بمراكش في الفترة ما بين 28 أكتوبر و 01 نوفمبر 2026.

وكان مجلس المستشارين قد أقر في جلسة تشريعية خلال قراءة ثانية، مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، بالمصادقة عليه بموافقة 27 مستشارا، و امتناع مستشاري الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن التصويت، ودون رصد أي معارضة، في الوقت الذي مرّت فيه مواد المشروع فرادى بالإجماع.