أخبار الساعة

حكيمي تحت المجهر.. ليلة للنسيان في بوسطن تفتح باب الانتقادات

لم تكن ليلة الخميس في ملعب “جيليت” بمدينة بوسطن عادية بالنسبة لعميد المنتخب الوطني المغربي، أشرف حكيمي، الذي عاش واحدة من أصعب مواجهاته بقميص “الأسود” خلال ربع نهائي مونديال 2026 أمام المنتخب الفرنسي، اللقاء الذي انتهى بخسارة مغربية بهدفين نظيفين، لم يكتفِ بإنهاء حلم المربع الذهبي، بل وضع قائد الفريق في قلب عاصفة من الانتقادات الفنية والسلوكية.

وتجمع التقارير التحليلية على أن حكيمي لم يكن في يومه، حيث عجز عن فرض إيقاعه الهجومي المعتاد، مكتفيا بدور دفاعي أنهكه أمام اختراقات دزيري دويه، وبأرقام تتحدث عن فقدان 15 كرة، بدا قائد المنتخب بعيدا عن مستواه المعهود، وهو ما انعكس على فعالية الفريق ككل.

وفي هذا الصدد، قيمت المنصات الرياضية أداء حكيمي بدرجات متدنية (3.5 إلى 4.5)، مشيرة إلى أن “حكيمي ضل طريقه بين النزعة الهجومية والمساحات الشاغرة التي تركها خلفه، مما جعل الجهة اليمنى ثغرة استغلها المنتخب الفرنسي بذكاء”.

ولم تتوقف الانتقادات عند الأداء داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى تصرفات اللاعب بعد صافرة النهاي، فقد أثارت لقطات حكيمي وهو يتبادل الابتسامات مع زملائه في باريس سان جيرمان جدلا واسعا بين الجماهير المغربية، التي رأت في ذلك “عدم اكتراث” بحجم الخيبة التي خلفها الإقصاء، معتبرين أن تصرفاته تفتقر للحدة العاطفية المطلوبة في لحظات الحزن الكروي، خاصة بعد تصريح صديقه كيليان مبابي الذي وصف المباراة بأنها “خالية من المشاعر”.

من جانبه، اعترف المدرب محمد وهبي بقسوة الواقع التكتيكي، مشيرا إلى أن “الأسود” افتقدوا للأفكار والحلول أمام تنظيم المنتخب الفرنسي، بينما كتبت جريدة “المساء” أن حكيمي لم يكن مجرد غائب عن التأثير الهجومي، بل خذله أيضا “سلاحه السري” المتمثل في الكرات الثابتة التي أهدرها برعونة.

بينما يطوي المنتخب المغربي صفحة مونديال 2026، يجد أشرف حكيمي نفسه أمام تحد جديد لاستعادة صورته كقائد ملهم، في وقت تبحث فيه الجماهير عن تفسيرات لمباراة كان يُنتظر فيها أن يكون هو “نقطة التحول” لا “نقطة الضعف”.