أخبار الساعة

حصيلة ثقيلة لحريق ألميريا: 12 قتيلا و4000 هكتار مدمرة والسلطات تعلن الحداد

تعيش مقاطعة ألميريا جنوبي إسبانيا فاجعة غير مسبوقة في تاريخها الحديث، إثر حريق غابوي مهول اندلع في منطقة “لوس غاياردوس” (Los Gallardos)، مخلفًا في حصيلة أولية 12 قتيلاً و8 مصابين، وفق ما أعلنته مصالح الطوارئ “112 الأندلس”.

ونقلت صحيفة “أوروبا بريس” عن السلطات المحلية أن عددا من الضحايا حوصروا داخل مركباتهم بواسطة ألسنة اللهب أثناء محاولتهم الفرار من المنطقة. وأمام خطورة الوضع، أعلنت حكومة إقليم الأندلس الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام. وأجبر التمدد السريع للنيران السلطات على إجلاء أزيد من 1150 شخصًا من المناطق المهددة كإجراء احترازي.

وفي هذا السياق، أصدر الحرس المدني الإسباني أوامر عاجلة بإخلاء كافة التجمعات السكنية الواقعة جنوب بلدة “لوبرين” (Lubrín)، لا سيما المنازل المحاذية للطريق “AL-5102″، بالإضافة إلى قرية “لوس كاستانيوس” (Los Castaños)، مع إلزام سكان مركز البلدة بالبقاء داخل منازلهم.

وتواجه فرق الإطفاء التابعة لخطة “Infoca”، مدعومة بوحدة الطوارئ العسكرية (UME) ومختلف الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ، صعوبات بالغة في السيطرة على النيران نظراً لتضاريس المنطقة الجبلية الوعرة التي تعقد عمليات التدخل الميداني.

أفادت التحقيقات الأولية بأن الحريق اندلع نتيجة سقوط سلك من شبكة الكهرباء، ليمتد سريعًا ويلتهم نحو 4000 هكتار من الغابات والأحراش ومساحات شاسعة من أشجار الصنوبر.

وعلى مستوى الخسائر البشرية، أنهى معهد الطب الشرعي في ألميريا عمليات تشريح جثامين الضحايا الـ12. وأكدت السلطات أن الحالة المتفحمة للجثث تحول دون تحديد هوياتهم أو أعمارهم أو جنسياتهم؛ حيث جرى نقل عينات بيولوجية عبر مروحية إلى المختبر المركزي للأدلة الجنائية التابع للحرس المدني في مدريد لإجراء تحاليل الحمض النووي ($DNA$).

وفي سياق متصل، سجل المركز المتكامل للبيانات (CID) سبعة بلاغات رسمية عن مفقودين، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والتمشيط داخل المناطق المتضررة.