أصدرت محكمة هولندية حكما بالسجن لمدة عام بحق رئيس بلدية سابق لبلدية هندريك-إيدو-أمباخت، بعد إدانته بحيازة مواد تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال، والحصول عليها، وعرضها، ونشرها.
وبحسب وسائل إعلام هولندية، يتعلق الأمر بهيرمان ي. (77 عاماً)، الذي تولى رئاسة بلدية هندريك-إيدو-أمباخت بين عامي 1996 و2011. وأظهرت التحقيقات أنه كان يحتفظ بأكثر من ألف صورة ومقطع فيديو يتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال، مخزنة على سبعة أجهزة مختلفة، من بينها هواتف محمولة، وحواسيب محمولة، وأقراص صلبة خارجية.
وأضافت المصادر ذاتها أن الشرطة ألقت القبض على المتهم في فبراير الماضي، ولا يزال رهن الاعتقال منذ ذلك الحين، بعدما انطلقت التحقيقات بحقه قبل عام إثر بلاغات تقدمت بها شركتا “Google” و”Snapchat” بشأن رفعه محتوى يتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال عبر الإنترنت. كما جرى توقيفه عقب رصد محادثة عبر تطبيق “سناب شات” تحدث خلالها بالتفصيل مع شخص آخر عن رغبته في الاعتداء جنسياً على طفل.
وفي مستهل القضية، وُجهت إليه أيضاً تهمة الاعتداء الجنسي المتكرر على رجل أصغر منه سناً على مدى سنوات، إلا أن المحكمة برأته من هذه التهمة لعدم كفاية الأدلة، مشيرة إلى غياب شهود يدعمون أقوال المشتكي، في حين واصل المتهم نفي تلك الاتهامات.
وخلال جلسات المحاكمة، دافع رئيس البلدية السابق عن نفسه بالقول إن الملفات التي عُثر عليها على أجهزته أرسلها إليه أشخاص آخرون. غير أن المحققين اكتشفوا على هاتفه عمليات بحث تضمنت عبارات من قبيل: “اغتصاب مثليين”، و”عشيق شاب”، و”أعضاء تناسلية للأطفال”. وادعى أن بحثه عن هذه المواد كان بهدف فهم العالم المرتبط بجرائم استغلال الأطفال جنسياً، مؤكداً أنه يعتبر هذا المحتوى “مقززاً”، إلا أن النيابة العامة وصفت هذه الرواية بأنها “غير قابلة للتصديق إطلاقاً”.
واعتبرت المحكمة أن المتهم لم يتحمل المسؤولية الكاملة عن أفعاله، وأنه حاول التستر خلف ادعاءات “السذاجة والجهل”، مؤكدة أنها لم تقتنع بقدرته على ضبط سلوكه مستقبلاً.
وجاء الحكم مطابقاً لملتمس النيابة العامة، كما أمرت المحكمة بإخضاعه لإشراف هيئة المراقبة والإصلاح لمدة ثلاث سنوات بعد انقضاء فترة سجنه، بما يشمل مراقبة استخدامه للحاسوب، وإلزامه بالخضوع لعلاج متخصص في الاضطرابات المرتبطة بالسلوك الجنسي.
وفي أعقاب صدور الحكم، قررت بلدية هندريك-إيدو-أمباخت إزالة لافتة شارع يحمل اسم رئيس البلدية السابق بشكل مؤقت، إلى حين اكتساب الحكم الدرجة النهائية واستنفاد جميع طرق الطعن القانونية.