أثنى الحزب السوري الحر على ما وصفه بـ “القرار التاريخي” للولايات المتحدة الأمريكية القاضي بالشروع في إجراءات إلغاء تصنيف الجمهورية العربية السورية “دولة راعية للإرهاب”، معتبرا أن هذه الخطوة التي تنهي تصنيفا استمر منذ عام 1979 تمثل محطة إيجابية في مسار العلاقات بين دمشق وواشنطن وتؤسس لمرحلة جديدة من الانفتاح.
وأعرب الحزب في بيان تزثلت جريدة “العمق” بنسخة منه، عن بالغ تقديره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وللإدارة الأمريكية لاتخاذ هذه الخطوة المهمة، مؤكدا أنها تفتح الباب أمام مسار قوامه الحوار والتعاون الاستراتيجي، بما يلبي تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
وأوضح المصدر ذاته أن قرار رفع هذا التصنيف، إلى جانب معالجة منظومة العقوبات والقيود المرتبطة به، يبعث برسالة واضحة تعكس التزام الولايات المتحدة بدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي، ويسهم في تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق العدالة الانتقالية وإعادة الإعمار، وبناء مؤسسات وطنية حديثة تقوم على أسس دستورية وقانونية راسخة.
وكشف البيان أن هذا المسار يتيح فرصة لتهيئة المناخ المناسب لإجراء انتخابات وصفها بـ “الحرة والنزيهة والتعددية” على مختلف المستويات، بما يضمن التداول السلمي للسلطة وتأسيس دولة المواطنة وسيادة القانون، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستسهل إعادة دمج سورية في الاقتصاد العالمي وتشجيع حركتي التجارة والاستثمار وتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي.
وأكد الحزب تطلعه إلى إقامة “شراكة استراتيجية” مع الولايات المتحدة الأمريكية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لافتا إلى أن المرحلة المقبلة تتيح فرصا واعدة أمام الشركات والمستثمرين الأمريكيين للمساهمة في مشاريع الاستثمار ونقل التكنولوجيا، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويوفر فرص العمل ويساعد البلاد على استعادة مكانتها الإقليمية.
وجدد الحزب السوري الحر في ختام بيانه خالص شكره للرئيس دونالد ترامب، معربا عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد مستويات متقدمة من التعاون والشراكة بين البلدين، بما يعود بالنفع على “الشعبين الصديقين” ويعزز ثقافة السلام والأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة كافة.