آخر أخبار الرياضة

رئيس الاتحاد السنغالي: مطالب تياو المالية تسببت في إخفاق المونديال وخلقت أجواء سامة بالمنتخب

حمّل رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبدولاي فال، الخلافات المالية مع المدرب باب تياو جزء من مسؤولية الأجواء التي رافقت منتخب السنغال خلال نهائيات كأس العالم، معتبرا أن مطالبه المتعلقة برفع راتبه أدت إلى انهيار الثقة بين الطرفين وأسهمت في التأثير على سير عمل المنتخب، قبل أن تنتهي التجربة بإقالته عقب الخروج من دور الـ32.

وقال فال، خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة دكار، إن مطالب باب تياو المالية تسببت في خلق “أجواء سامة” داخل المنتخب الوطني، مؤكدا أن العلاقة بين المدرب والاتحاد شهدت انهيارا في الثقة بسبب الخلاف حول العقد الجديد، وهو ما انعكس سلبا على أجواء المنتخب خلال مشاركته في كأس العالم.

وأوضح رئيس الاتحاد السنغالي أن تياو طالب، قبل انطلاق البطولة، برفع راتبه الشهري من 20 مليون فرنك إفريقي إلى 50 مليون فرنك إفريقي، قبل أن يتوصل الطرفان في نهاية المطاف إلى اتفاق يقضي برفع الراتب إلى 30 مليون فرنك إفريقي، إلى جانب تسوية خلافات أخرى مرتبطة بالمكافآت.

وكشف فال أن المدرب لوّح في مرحلة من المراحل بعدم السفر مع المنتخب إلى نهائيات كأس العالم إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه، مشيرا إلى أن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي تدخل شخصيا وأقنعه بالعدول عن موقفه في يوم سفر بعثة المنتخب إلى الولايات المتحدة.

وأضاف أن الأزمة استمرت حتى أثناء البطولة، موضحا أن العقد الجديد لم يتم توقيعه إلا عشية المباراة الثانية للمنتخب أمام النرويج، بعدما رفض تياو الجلوس على مقاعد البدلاء قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، معتبرا أن هذه التطورات ألقت بظلالها على الأجواء داخل المجموعة.

وأكد رئيس الاتحاد أن المدرب كان يعتقد أن مسؤولي الاتحاد السنغالي “أعداؤه”، مشددا على أن هذا الشعور أثر بشكل مباشر على سير عمل المنتخب الوطني، وأسهم في تعقيد العلاقة بين الجهاز الفني والاتحاد خلال فترة المشاركة في كأس العالم.

وكان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد أعلن، الأحد، إقالة باب تياو من منصبه، وذلك عقب خروج منتخب “أسود التيرانغا” من دور الـ32 بعد خسارته أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 في الأول من يوليوز.

وتولى تياو، البالغ من العمر 45 عاما، قيادة المنتخب السنغالي سنة 2024، بعدما سبق له تمثيل منتخب بلاده كلاعب دولي، قبل أن يخوض أول تجربة له على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأول.

وخلال نهائيات كأس العالم، استهل المنتخب السنغالي مشواره بهزيمتين في دور المجموعات أمام فرنسا والنرويج، قبل أن يحقق فوزا كبيرا على العراق بخمسة أهداف دون مقابل، ليضمن التأهل إلى الأدوار الإقصائية، غير أن مشواره توقف عند دور الـ32.

وسبق للمنتخب السنغالي، تحت قيادة باب تياو، أن انسحب من نهائي كأس الأمم الإفريقية في يناير، قبل أن يتم تجريده من اللقب كعقوبة على انسحاب الفريق من أرضية الملعب خلال المباراة النهائية التي جمعته بالمنتخب المغربي في الرباط.